الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

  انتحار الشباب الفلسطيني للهجرة إلى الخارج

  انتحار الشباب الفلسطيني للهجرة إلى الخارج

تاريخ النشر: 2024-10-03 | 15:34

يعتبر الوطن هو المكان الذي يسعد القلب ويشعره بالأمان وهو المكان الذي يمسح الحزن من القلب بسهولة وهو المكان الذي يبدأ الفرد رحلته بالحياة، فيعيش ويتأقلم ضمن بيئة معينة تلازمه منذ طفولته، فمهما كبر الإنسان فإن الصورة الأولى التي تلازمه هي ذكريات الطفولة والمكان الذي يتربى فيه وتلك الحارة التي نشأ فيها والشوارع والجدران التي تسكن مخيلته، في وطنه الغالي حتى وإن سافر إلى أجمل البلاد، فإن حارته القديمة تبقى هي الذكرى الجميلة التي تسكن عقله وكيانه وهي المكان الذي تشعره بالثقة بالنفس ويخلع بها قناع الخوف ويرتدي قناع الشجاعة للدفاع عنها مهما تطلب الأمر.

فيعتبر حب الوطن جزء من عقيدتنا الإسلامية، فمن لا يحب وطنه فعنده نقص بالإيمان وخلل في العقيدة، ولقد كان لنا في رسول الله صلى عليه وسلم عندما هاجر من مكة إلى المدينة فوقف وهو يقول وينظر إليها "والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا إني خرجت منك ما خرجت" فيعلمنا النبي صلى الله عليهم وسلم درسا في حب الأوطان وأنه لم يكن هناك أمرا يخرجك من وطنك فلا تخرج منه، وتتركه للأعداء يتنعمون به وأنت في ضنك الغربة تهيم على وجهك من بلد إلى بلد.

وإن كان هذا فضل مكة فما أدراكم بفضل بلادنا، أولى القبلتين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم وثالث الحرمين والأرض المباركة الوحيدة المذكورة في القران، فالبركة تحل على أرضها وعلى سكانيها وعلى ما يخرج منها.

ولكن للأسف نحن لم نعرف قيمة وطننا، فعدونا منذ الأزل عرف قيمة هذه الأرض وتمسك بها وتعتبر من عقيدته الصلبة السكن في هذه الأرض، فلقد عرض على الصهاينة عدة بلاد لكي يسكونا فيها، إلا أن تيار الصهاينة البارزين وعلى رأسهم جولد سمد تمسكوا بإنشاء قوم وطني على أرض فلسطين، وأقنعوا هرتزل بالفكرة بالرحيل إلى فلسطين في عام 1896، لنبدأ مرحلة جديدة من الصراع بين الحركة الصهيونية والدولة العثمانية المتمثلة بالسلطان عبد الحميد الثاني.

وقبل ذلك كان الاحتلال البريطاني لهذه الأرض المباركة وشهدت تلك الفترة صراعا قاسيا بين الفلسطينيين أصحاب الأرض والمحتلين الغزاة البريطانيين وقدمت فلسطين خيرة شبابها وأفذاذها، فكان الثلاثة محمد جموم وعطا الزير وفؤاد حجازي مثالا للتضحية في سبيل الوطن ولأجل فلسطين، فكانوا يتزاحمون على حبل المشنقة.

ثم يتقدم أسدهم عطا الزير وهو الثالث فطلب أن ينفذ حكم الإعدام دون قيود، إلا أن طلبه قد رفض فحطم قيده وتقدم نحو حبل المشنقة، رافعا رأسه ليكون مثالا للتضحية والاستبسال من أجل فلسطين.

ثم تمر القضية الفلسطينية بمراحل صعبة منذ العام 1948، ثم العام 1967، مرورا بالانتفاضة الأولى والثانية وحروب متتالية، حصدت مئات آلاف الشهداء والجرحى من أجل قضتنا المقدسة، ولقد كان السبب الأول والأهم لدى الاحتلال الإسرائيلي من شن الحروب على شعبنا هو أن ينزع حب وطننا من قلوب شبابنا، ولقد نجح في ذلك.

فترى كثير من شبابنا اليوم هاجر إلى خارج قطاع غزة وآخرين يفكرون بالهجرة ويتلهفون على فتح المعبر البري الوحيد الواصل إلى العالم الخارجي ليهربوا بأجسادهم إلى مصير مجهول كرها بالوطن، وحبا بالغربة وقد تركوا ورائهم بيوتهم وعائلاتهم، وفتيات في عز شبابهن تأكلهم العنوسة ويركضون وراء وهم زائف بالحياة السعيدة في أوروبا التي ملأت بالمهاجرين من شتى الأعراق وما عرفوا أن ما أقدموا عليه ما هو إلا شقاء وتعاسة، فماذا سيفعل شبابنا؟ هل سيعملون في شركات كبرى أم في وظائف حكومية؟؟ ولكن للأسف الشديد سيعملون في أعمال متدنية في طبقة المجتمع وبرواتب زهيدة لا تكفى السكن والطعام، فما لها من حياة لا تسر صديق ولا تعيظ العدى.

وكان بإمكانهم أن يعيشوا في وطنهم معززين مكرمين بين أهلهم متزوجين من طينة بلادهم يأكلون ويشربون ويسكنون ويعملون في عمل يحترم إنسانيتهم وكرامتهم حتى وإن كان براتب زهيد ولكنه مبارك في أرض مباركة وإني ناصح أمين لشبابنا بعدم الخروج من هذه الأرض المباركة والعمل على بناء وطن متوحد الأطراف، ينافس البلاد الأخرى في التقدم والازدهار ويحترم فيه الإنسان ويعيش فيه بكرامته.

 

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط