تاريخ النشر: 2019-03-06 | 22:34
تاريخ النشر: 2019-03-06 | 22:34
ما حدث في جامعة الأزهر لم تكن مجرد انتخابات نقابية ، ولم تكن صراع بين قائمتين أو أكاديميين ، ولربما قالوا مستغربين أن فرحة البعض كانت مبالغ فيها ، وحاول أخرين تقزيم الموضوع أنه مجرد انتخابات نقابية من الطبيعي أن يكون هناك منافسة بين قوائم وأعضاء أكاديميين .
وهناك من حاول ترسيخ الخلافات داخل أبناء الحركة الواحدة أن الصراع كان بين تيارين داخل "فتح" .. كل ذلك ليس صحيح .
لم تكن مجرد انتخابات تنافسية ولم تكن شكلاً من أشكال الصراع بين التيار الإصلاحي و"الشرعية" ، وليست قضية ثانوية يمكن تجاوزها دون الدخول بتفاصيلها وحيثياتها وتبعياتها .
لقد شكلت هذه الانتخابات علامة فارقة حول النزاع القائم والفوضى القانونية حول "صاحب الشرعية" وممثل فتح ، وهنا أنا لا أبالغ في حديثي حين ندرك أن جامعة الأزهر كانت ومازالت برلمان الفتح النخبوي والطلابي .. فأن أغلبية شعبنا "فتي" وأغلبية طلاب الحركة ينتسبون لهذه الجامعة ، لذلك فأن نتائج هذه الانتخابات ينظر لها من منظور مختلفاً تماماً وهو أن الفتحاويين وضعوا "التيار" داخل إطار المسؤولية ولهذا استحقاقات كبيرة وجمة تقع على عاتقه ، وأن "من يدعي الشرعية" عليه إعادة حساباته لأنها نزعت منه .
خلاصة ما أرد إيصاله ، كأن الفتحاويين أرادوا القول : أنهم يريدون "الإصلاح والتجديد" المتمثل في التيار الإصلاحي ، ولا يريدون من يقطع الرواتب ويهدد بلقمة العيش ، وهنا لأكون أكثر دقة وموضوعية وصراحة لو كان في الانتخابات قائمة لحركة حماس وقائمتين لنا لسقطت قوائمنا وفازت حماس ، لذلك الفتحاوي هو إصلاحي بالفطر داخل البيت ومشتت في الموقف الثاني بين أخاه وخصمه .. لذلك أعود وأقول وحدة القواعد أساس نجاحنا وهذا الامر يقع على عاتقنا في حصر الخلاف مع "عباس وحاشيته" فقط وتبني كل أبناء الحركة مهما اختلفنا معهم ، من نجح في الأزهر أينما كان أسمه فهو لنا ، ومن سقط فهو لنا أيضاً لا نقصيه بل نسنده ونحتضنه ونعزز مكانته .