تاريخ النشر: 2019-10-07 | 12:13
تاريخ النشر: 2019-10-07 | 12:13
ما بين التفكير في إجراء انتخابات عامة في فلسطين، وبين عُزوف الرَّغبة عن ترميم الهياكل التنظيمية والادارية في المجلس الوطني ومنطمة التحرير نقف عاجزين، ولا يوجد لدى الجمع الوطني الفلسطيني إرادة سياسية نحو التحوُّل إلى العمل على أساس الشراكة السياسية، حكومة وحدة وطنية لوطن واحد وشعب واحد..
أصدر الرئيس عباس قانون الانتخابات رقم (1) 2007 وبشكل منفرد، مستنداً بذلك إلى القانون الأساسي المعدَّل، وما تنص عليه المادة (43) منه، والتي تعطي الرئيس الحق في إصدار قرارات لها قوة القانون في حالات الضرورة، في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي، والذي ينص على أن الانتخابات ستعقد وفق التمثيل النسبي الكامل في انتخابات المجلس التشريعي (نظام القوائم)، باعتبار الأراضي الفلسطينية دائرة انتخابية واحدة، بالإضافة إلى إعتماد نظام الجولتين في انتخاب الرئيس، على أن يحصل الفائز على أغلبية الأصوات (أكثر من 50%)، وإن لم يحصل أي مرشَّح على هذه النسبة، يتم اللجوء للجولة الثانية بين المرشَّحين الحاصلين على أعلى أصوات، ويفوز الحاصل من بينهم على أغلبية أصوات الجولة الثانية، مخالفاً بذلك مواد الدستور وقانون الانتخابات رقم (9) 2005 الذي اعتمد (النظام المختلط) التمثيل النسبي “القوائم”، والأغلبية النسبية “الدوائر”، وجولة واحدة على مبدأ الأكثرية لانتخاب الرئيس الفلسطيني..
ووفق هذه التعديلات استطاع عباس اصدار قرارت قام وفقها بحل حكومة التوافق الوطني، والمجلس التشريعي، ومجلس القضاء الأعلى، وشكَّل منفرداً حكومة من حركة فتح بقيادة الدكتور محمد شتية، وضرب بعرض الحائط مصلحة الوطن والشعب..
وعليه، كيف سيتم عقد انتخابات وطنية نزيهة خالية من شوائب القرصنة والتَّزييف؟؟ وما هي الضمانات الحقيقية ليتمكَّن الفائز في نتائج هذه الانتخابات من تشكيل حكومة تقود الوطن نحو بر الأمان، ولا تتكرَّر مشاهد عام 2006، وما حدث من أزمة سياسية، ومنع التداول السلمي للسلطة؟؟
ثم ما هي ضمانات عقد انتخابات رئاسية وفق الدستور الفلسطيني والقانون الأساسي؟؟ وما هو شكل الانتخابات التشريعية ووفق أي حسابات سيتم عقدها وإجراؤها؟؟ وهل ستقبل الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس خوض هذه الانتخابات وفق التعديلات الأخيرة التي قام بها عباس، والسلاح السحري الذي يملكه بيده وقت الحاجة، بإصدار قرار يعطِّل به ويمنع أي تداول سلمي للسلطة لا يوافق هواه؟؟ ولماذا لا يتم إعادة هيكلة المجلس الوطني، ومنظمة التحرير كأعلى قمة سياسية فلسطينية، ودمج جميع الفصائل بما فيها حماس والجهاد الإسلامي تحت إطارها، طالما هي الممثِّل الشَّرعي العام والوحيد للشعب الفلسطيني، لإحداث توازنات، تضمن عدم قدرة أي طرف من الأطراف القرصنة أو التعطيل أو التفرُّد بالقرار، قبل التفكير في إجراء انتخابات عامة على مستوى القاع السياسي؟؟!!