وقت الانتخابات تتكشف الفضائح.. قاعدة يمكن تطبيقها بشكل عام على المتنافسين في السباقات الانتخابية إلى أي منصب، لكنها تبرز كثيرا عندما يتعلق الأمر بالصراع على الوصول إلى البيت الأبيض.
ولعل جهود مرشحي الانتخابات الرئاسية الأميركية بالتقليب في أوراق الماضي للمنافسين لاكتشاف النقاط السوداء، لا تقل عن مساعيهم الشخصية لإبراز نقاط القوة في برامجهم، التي من الممكن أن تستقطب الناخبين إلى صفوفهم.
وتبقى فضيحة المرشح الجمهوري دونالد ترامب، التي تكشفت قبل شهر من الانتخابات وفي أوج المنافسة مع الديمقراطية هيلاري كلينتون، نقطة فارقة في مشوار "السياسي الملياردير" ومنعطفا قد يعصف بأحلامه في أن يصبح رئيس أكبر دولة في العالم.
وفضيحة ترامب موثقة بتسجيل يرجع إلى عام 2005، تحدث فيه صراحة في ميكروفون مفتوح عن تحسس أجساد النساء، ومحاولة إغواء امرأة متزوجة، واستخدم ألفاظا شديدة البذاءة.
إلا أن الفضائح بأنواعها في الانتخابات الرئاسية الأميركية قد تمر بردا وسلاما على المرشحين، حسب وقائع يذكرها التاريخ في هذا السباق الذي يتسم عادة بالتنافسية والإثارة، والمسموح خلاله باللجوء إلى أسلحة غير معتادة.
فخلال انتخابات 1992، نجا بيل كلينتون بأعجوبة من فضيحة جنيفر فلاورز، الموظفة في حكومة ولاية أركنساس وعارضة الأزياء والممثلة، التي كشفت عن علاقة استمرت لمدة 12 عاما مع الرئيس الأسبق أثناء خوضه سباق الانتخابات وقتها أمام جورج بوش الأب.
ورغم أن فلاورز عرضت تسجيلات لمكالمات هاتفية تجمعها بكلينتون، فإن الأخير نفى تلك الاتهامات وقتها ومضى قدما في الانتخابات حتى حقق الفوز على بوش، لكنه اعترف بعلاقته معها عام 1998.
لكن في عام 1987، أطاحت "صورة" بالمرشح الديمقراطي المحتمل والسناتور عن ولاية كولورادو غاري هارت، عندما قالت تقارير صحفية أثناء حملته لخوض انتخابات عام 1988، إنه على علاقة بعارضة أزياء شابة.
تحدى هارت الصحافة وقتها من أجل الإتيان بدليل واحد على تلك العلاقة، لكن سرعان ما انتشرت صوره يحتضن عارضة الأزياء دونا رايس على متن يخت، مما دعاه إلى الانسحاب مبكرا من السباق.
وفي انتخابات عام 1884، اتهم المرشح الديمقراطي غروفر كليفلاند بإنجاب طفل غير شرعي، ورغم أن حملته دافعت عنه بالقول إنه والد هذا الطفل فإنها لم تقر ما إذا كان كليفلاند يعرف والدته.
لكن لا يبدو أن الناخبين تأثروا كثيرا بالمسألة، إذ أن الانتخابات انتهت إلى فوز كليفلاند رغم تلك الفضيحة.
وفي واقعة أخرى، لوثت فضيحة رشوة كبيرة حملة المرشح أوليسيس غرانت في انتخابات عام 1872، وتورط فيها بشكل مباشر مرشحه لمنصب نائب الرئيس هنري ويلسون.
ورغم ذلك تمكن الاثنان من شق طريقهما ووصلا إلى الحكم، فأصبح غرانت الرئيس الثامن عشر للولايات المتحدة، وويلسون نائبا له.