تاريخ النشر: 2016-04-27 | 23:33
تاريخ النشر: 2016-04-27 | 23:33
نتائج انتخابات جامعة بيرزيت، واستمرار بُعد حركة الشبيبة الطلابية "كتلة الشهيد ياسر عرفات" عن قيادة مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت للعام الثاني على التوالي، لم تكن مفاجئة بالنسبة لي، وهنا رغبت بالاحتفاظ عن أسباب التنبؤ بهذه النتائج لنفسي في هذه المرحلة، مع استعدادي للخوض بالتفاصيل في إطار تنظيمي أو في نقاش علمي متخصص، مستفيدا من تجربتي الممتدة في العمل الطلابي والنقابي سواء في جامعة النجاح الوطنية أو مواقع أخرى.
انتخابات بيرزيت جرت، وفي مساء 27 نيسان 2016 ذاب الثلج وبان المرج، ولكن بإيجاز أكبر أزمة تعانيها الشبيبة في مختلف المواقع الخلاف على شكليات ونسيان الرسالة، ونسيان المصلحة العليا، وتجاهل مصلحة حركة فتح.
وبما أن هذه النتائج أصبحت من الماضي، رغبت بالحديث أكثر عن المستقبل، وهنا يأتي الكلام عن انتخابات الجامعة العربية الأمريكية في جنين التي لا تقل من حيث عدد طلبتها وأعداد أصحاب حق الاقتراع عن نظيرتها "بيرزيت".
وبنظرة موضوعية ومهنية، ومن منطلق الحرص، ونظرا لقربي واحتكاكي المباشر بواقع الطلبة وكتلهم الطلابية في "الأمريكية" أرى أن الحركة الطلابية في هذه الجامعة في تراجع واضح، وأن الشبيبة انشغلت بالقشور، وانشغلت بالمحاصصة، و"الكوتات"، واسم منسق الشبيبة، واسم رئيس المجلس، أكثر من انشغالها بالارتقاء بواقع الحركة التي تراجعت شعبيتها في الجامعة على مدار سنوات عديدة.
إن استمرار قيادة الشبيبة لمجلس اتحاد الطلبة في هذه الجامعة جعل قيادات عديدة لا تدخل في تفاصيل الأمور وباطنها، فاعتقاد القيادات التنظيمية في إقليم جنين أو في رام الله أو في التعبئة والتنظيم بأن "الأمور محسومة"، وأن الصورة ناصعة البياض غير صحيح على الإطلاق، فلا يوجد شيء مضمون، لأن فتح خسرت وتخسر بسبب الخلافات الداخلية، وبسبب تصفية الحسابات إما بالإحجام عن الاقتراع أو بالتصويت للخصم.
إن الطلبة ملوا كثيرا عدم تغيير الوجوه، وعدم تجديد الدماء، واحتكار المواقع المتقدمة في قيادة الشبيبة أو في المجلس على مناطق دون أخرى، وملوا من الطريقة التي تجرى خلالها الانتخابات الداخلية لاختيار المنسق أو رئيس المجلس، لقد آن الأوان للاعتبار من تجارب الماضي، وأخذ العبر من انتخابات الجامعات الأخرى.
وبما أن هناك من يضغط لتأجيل الانتخابات في الجامعة العربية الأمريكية أو إلغائها على غرار سنوات سابقة، فهذا الأمر لن يصب أبدا في صالح حركة فتح، ولن يصب في خدمة الشبيبة، إننا على مفرق طرق نكون أو لا نكون...
ويبقى السؤال هل سيتم التضحية من أجل المصلحة العامة ومصلحة التنظيم، أو سيبقى الكادر المتقدم في الشبيبة منشغلا في أمور ثانوية وخدمة لمصالح شخصية ومناطقية، وهل سنجد تجربة مختلفة هذا العام؟!، الانتخابات ليست بعيدة والتجربة كفيلة بالإجابة عن هذه الأسئلة بموضوعية واقتدار.