الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إنتخابات بيرزيت والتعددية وسطوة الأجهزة الأمنية

إنتخابات بيرزيت والتعددية وسطوة الأجهزة الأمنية

تاريخ النشر: 2016-04-29 | 23:56

فوز الكتلة الإسلامية التابعة لحركة حماس في إنتخابات مجلس الطلاب في جامعة بيرزيت تؤكد أنه في حال توفرت مناخات ديمقراطية شفافة ومنفتحة تؤمن بالآخر وتؤسس لمستقبل ونظام سياسي ديمقراطي قائم على التعددية وإحترام الحقوق والحريات العامة وسيادة القانون. وإنتخابات مبنية على التنافس الحر في جميع الجامعات والمؤسسات والهيئات والنقابات، نستطيع التخلص من حاضر القمع والإستبداد والإقصاء والشك وعدم الإعتراف بالآخر والشراكة معه.مصطفى

عندما تتوفر الإرادة والقدرة على الإستمرار في إجراء إنتخابات طلابية في مؤسسة أكاديمية مهمة كجامعة بيزيت وما لها من خصوصية تاريخية ووطنية وتقاليد وحدوية في نضال الحركة الطلابية الفلسطينية بما فيها قيادة الكتلة الإسلامية الذين يحملوا توجهات وحدوية ومنفتحة على الآخر.

هذا يعتبر خطوة مهمة برغم المبالغة الكبيرة في القول أنها تعبر عن الرأي العام الفلسطيني، ربما يكون ذلك مؤشر، إلا أنها لا تعبر عن الرأي العام الفلسطيني بشكل عام أو حتى عن جميع المناطق الفلسطينية وفئات وتوجهات الشعب الفلسطيني بأكمله، هي تعبر فقط عن توجهات فئة من فئات الرأي العام الفلسطيني، وهم الطلاب الجامعيين ومنطقة جغرافية معينة من مناطق فلسطين.

الحركتان كرستا كل جهودهما في كسب معركة جامعة بيرزيت لخصوصيتها، وعلى إثر الإنقسام إزداد الإهتمام والتنافس خلال السنوات الثلاث الماضية بين حركتي فتح وحماس اللتان حولتا الإنتخابات للتصويت على البرامج السياسية وليست على أساس نقابي طلابي أكاديمي.

وصرفت أموال طائلة من الطرفين للتأكيد على صدقية ومشروعية البرامج السياسية لكل منهما، وشكلت خلايا أزمة لتحقيق النصر، وإستغلال حركة فتح للسلطة والوزارات ودعمها لحركة الشبيبة في الجامعة.

حركة حماس إدعت أن فوز الكتلة الإسلامية هو تمكين من الله وإنتصار وتصويت على خيار المقاومة، ولو فازت كتلة الشهيد ياسر عرفات التابعة للشبيبة في حركة فتح لإدعت أنها كانت تصويت لخيار الرئيس محمود عباس وتوجهه السياسي، مع أن هذا التوجه كان سبب من أسباب خسارة حركة الشبيبة، فتوجهات الرئيس ومواقفه السياسية المعلنة خاصة من التنسيق الأمني وهبة القدس بائسة، ومست ولا تزال وجدان ووطنية غالبية كبيرة من الفلسطينيين.

الحديث هنا ليس عن نزاهة وشفافية الإنتخابات إنما العملية بحد ذاتها، في حين أن الواقع والصورة ليست كذلك فهي محزنة، ففوز حركة حماس أو حركة فتح في انتخابات مجلس طلاب جامعة بيرزيت لا يقدم ولا يؤخر في حقيقة النظام السياسي المنقسم وغير المؤمن بالديمقراطية والشفافية والتداول السلمي على السلطة وإحترام سيادة القانون وحرية العمل السياسي والراي والتعبير، والإقصاء والشطب وعدم قبول الآخر والإستقواء بالأجهزة الأمنية.

طرفا الإنقسام هم من جعلوا الكآبة والحزن يخيم بفرض أجنداتهم وفق مصالحهم وتشويه وكي وعي الشباب بإستمرار الحال البائس الذي نعيش، ويوضح الصورة على حقيقتها أكثر، وهي عدم الإيمان بالشراكة وحقوق الناس الذين ينتظروا اللحظة المناسبة لمحاسبة كل طرف على إستمراره في الفشل في إدارة شؤونهم وإحترام حقوقهم.

فطرفا الإنقسام يعطلوا مسيرة ومستقبل الشعب الفلسطيني وتقدمه وإزدهاره، وعدم قدرة الطرفين على إجراء إنتخابات شاملة في جميع المؤسسات، ومنها الجامعات وعدم التدخل في شؤون الجامعات والسيطرة عليها والحرية الأكاديمية وحرية الطلاب وحقهم بممارسة العمل النقابي.

حركة حماس لا توافق على إجراء إنتخابات في جميع الجامعات والكليات والمعاهد في قطاع غزة وترفض التمثيل النسبي، وتجريها فقط في الجامعة الإسلامية لأنها تتبع لها وتضمن الفوز فيها ولغياب المنافسين. في حين أن فوز حركة الشبيبة مضمون في جامعة الأزهر كونها جامعة فتحاوية بإمتياز وكذلك جامعتي الأقصى والقدس المفتوحة. السلطة وحركة فتح أيضاً تجري إنتخابات في الضفة في بعض الجامعات التي تضمن فوزها وليست ذات اهمية كبيرة، وترفض إجراءها في جامعتي النجاح في نابلس وجامعة الخليل خشية من فشلها وفوز حركة حماس لطبيعة المدينتين وشعبية حركة حماس فيهما.

نعيش تحت حكم سلطات حاكمة فلسطينية، سلطوية قمعية لا تؤمن بالتعددية والديمقراطية ولا تمارسها، وهذه السلطات أطلقت العنان للأجهزة الأمنية في فرض سطوتها والتنكيل بالمعارضين لها كل في منطقته.

وتحسب عليهم أنفاسهم بالتهديد والوعيد والحط من الكرامة بالإهانة والضرب والإعتقال التعسفي وممارسة التعذيب بدون رقابة قانونية أو مساءلة ومحاسبة، وتمارس الأجهزة الأمنية التشكيك في الناس وأخلاقهم ووطنيتهم. كل ذلك ليس من أجل الوطن إنما من أجل الحفاظ على النظام والحزب الحاكم ومصلحته، وترتكب الأجهزة الأمنية جرائم بحق الناس وتريدهم صورة مسخة عنهم من الولاء والطاعة للسلطة وتوجهاتها ورؤيتها.

ما نعلمه من ما تقوم به الأجهزة الأمنية هو اليسير من فرض سطوتها والملاحقة السياسية ومنع المعارضين وغيرهم من ممارسة حقهم في العمل السياسي وترهيبهم وفرض رقابة وقيود شديدة على نشاطاتهم السلمية وحقهم في التعبير عن الرأي والتجمع السلمي.

التعبير عن الفرح بالنصر من قبل حركة حماس والإدعاء بانه تصويت على خيار المقاومة أو التبرير بفشل حركة فتح في محصلته هو تعبير عن عجز الخيارات والبرامج السياسية وعجزها في إنهاء الإنقسام والتوافق على برنامج وطني، وإقامة حكم صالح رشيد والإيمان بالديمقراطية وتطبيقها من دون تبريرات أمنية بحماية المقاومة أو حماية المشروع الوطني وتوجهات الرئيس عباس.

إنتخابات مجلس الطلاب في جامعة بيرزيت تعري الوجه الحقيقي للمنقسمين وتشدقهم بالديمقراطية والشراكة والتعددية والشفافية والمساءلة، هم عبارة عن سلطات قائمة على الشطب وعدم الإيمان بالآخر وحتى حقه في أن يكون مواطن صالح.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط