تاريخ النشر: 2020-12-24 | 15:15
تاريخ النشر: 2020-12-24 | 15:15
انتخابات رابعة في الكيان الصهيوني والمنافسة فيها بين اليمين واليمين ولا مكان فيها لليسار إلا موقعا هامشيا في ذيل القائمة، وحتى القائمة العربية ستحتل فيها مكانا أقل أهمية بعد ميل الكتلة الإسلامية لمغازلة نتنياهو وتوفير خشبة النجاة له من السقوط.
هذه الانتخابات الرابعة سيكون محورها مرة أخرى الفاسد نتنياهو، والذي تنهال عليه العطايا العربية من تطبيع وغيره دون أي التزام منه بأي من الحقوق العربية والفلسطينية.. التي يواصل قضمها قضمة قضمة، من (عزل وحصار وضم واستيطان متواصل..) ونحن العرب والفلسطينيين ننتظر منه التغيير في المواقف دون جدوى، والتغيير قد بات صعب المنال في ظل تحكم هذا اليمين الصهيوني وما يلقاه من انحياز أمريكي مطلق لجانبه وتهاوٍ للمواقف العربية أمام صلفه وتعنته بل وهرولة نحوه واستسلام بدون ثمن يذكر يرتبط بإنهاء احتلاله للأراضي العربية والفلسطينية، فلا موقف دولي حاسم ولا موقف عربي متماسك يقف في وجهه ...!
ولا فعل مادي فلسطيني على الأرض يفرض عليه التغيير في مواقفه يؤدي لاستعادة الحقوق الفلسطينية المنتهكة ...!
إلى متى تبقى الحقوق الفلسطينية حبيسة هذه الرؤى الصهيونية اليمينية التي لا تجد رادع يردعها كي تتراجع عن غيها وصلفها وتعنتها وهضمها للحقوق الوطنية الفلسطينية.؟!
من أجل إحداث التغيير لا بد من إنها الانقسام الفلسطيني واعادة بناء المؤسسات الدستورية التشريعية والتنفيذية والقضائية والاحتكام للانتخابات المتتابعة والمتتالية في أسرع وقت ممكن وقطع الطريق عليه وعلى العابثين بالحقوق الوطنية وبالشأن الفلسطيني، ومواجهة تلك التحديات التي يفرضها هذا اليمين الصهيوني على الأرض ومحاصرة مواقفه واجراءاته من ضم واستيطان وتعسف واعتقالات وقتل في الطرقات وعلى الحواجز.
كما إن مواجهة موجة التطبيع والهرولة العربية نحو اليمين الصهيوني وفق رؤية سياسية جديدة تحول دون انهيار الحاضنة العربية للقضية الفلسطينية، من خلال التركيز على تعميق التواصل مع الجماهير العربية وتفعيل دورها في حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومواجهة التهاوي في المواقف الرسمية العربية ووضع حدٍ لها وتثبيتها عند حدود مبادرة السلام العربية.
على المستوى الدولي لابد من تحرك فعال يحول دون استمرار انفراد وتفرد الولايات المتحدة بما يسمى بإدارة عملية السلام العربية الإسرائيلية والدفع بالقوى الدولية الأخرى لأخذ دورها الفعال فيها وهذا لا يتمثل ولا يتحقق إلا من خلال انعقاد مؤتمر دولي فعال ومتعدد يشمل هذه القوى مجتمعة لإدارة عملية تفاوضية على اسس وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
إن اليمين الصهيوني المتحكم في سياسات الكيان الصهيوني التوسعية والعنصرية لن يرضخ لاستحقاقات ما تفرضه الشرعية الدولية دون مواجهة مباشرة على الأرض ومواجهة سياسية دولية ضاغطة وفاعلة من خلال مواجهته بفرض عقوبات دولية سياسية واقتصادية وغيرها عليه، كي يلتزم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لأجل التوصل إلى تسوية سياسية مقبولة للصراع .... وإلا فإن اليمين الصهيوني سيستمر في ممارسة إجراءاته التعسفية وإنكار الحقوق الوطنية الفلسطينية والعمل على تدمير كل أمل بالتوصل إلى حل الدولتين، وسيواصل مسيرته نحوَ فرض الدولة العنصرية التوسعية الواحدة بنظامين.. ليكرر نموذج الفصل العنصري البائد في جنوب افريقيا.
وللحديث بقية..