تاريخ النشر: 2018-03-11 | 11:04
تاريخ النشر: 2018-03-11 | 11:04
لكل امرأة كويتية أقول لها إنك عظيمة في عطائك ومسؤولياتك في أسرتك ومجتمعك، ولولاك لوقفت مفاصل هذا الوطن، ولكنني متأسفة على بعض رجال في هذا الوطن، لا سيما من اعتقدنا أن هناك أملاً منهم.
كم أنت عظيمة أيتها المرأة الكويتية حين ارتعب نائبان، ومن يقف وراءهما، ووزير شاب ومن يقف وراءه. ارتعبوا كلهم من ضغطة يدك العظيمة، التي بنت هذا الوطن، ودحرت احتلالاً اغتصب وجوده.
وقدر ما كشف هذا الضغط من نائبين يحاولان فرض أفكارهما عليك، وما هو إلا خوف من المرأة عندما تكبر وتتعزز في مجتمعها، وكشفا عدم تحملهما نجاح وبروز المرأة في محيطهما.
لكن هذا الموقف كشف حقيقة صادمة بكل معنى الكلمة، ليس بحق وزير شاب وضعنا أملاً كبيراً فيه، في فكره وأفقه، فاحبطنا بكل معنى الكلمة، ولكن بحق من يقف وراءه أيضا.
حين تم رفض السماح للمرأة الكويتية بتعبير رمزي عن يومها باحتفالية يوم المرأة العالمي، تقضي بدق الجرس في بورصة الكويت، يعقبها مؤتمر صحافي عن جهود المرأة الكويتية وحقوقها، فقد كشف ذلك كم الخوف من المرأة حين تصبح صاحبة قرار، حتى وان كان ذلك بقرع جرس، جرس يدق كل يوم في المدارس والوزارات والهيئات، لأن هذين النائبين ومن دعمهما ومن وقف معهما وأيدهما، رجلا كان أو امرأة، تعذرا وفق فهمهما للدين، كون الجرس يدق في المدرسة، ويحب الا يتم التشبّه بذلك، وهذا بحد ذاته لا ينم ولا يكشف إلا عن ضعف هؤلاء كلهم، من كبيرهم الى صغيرهم.
عندنا يتسلح الرجل من هؤلاء بالسلطة، يحتقر المرأة ويستكثر عليها حقوقها ويقف بطريق نجاحاتها، أما إذا تجرّد من السلطة فتراه ضعيفاً يتسوّل ودّها وصوتها، ويبحث عنه بكل شيء، وان اضطره إلى شرائه بالمال وغيره.
المرأة أيها النواب الأفاضل، وأيها الوزير الفاضل، وأيتها الحكومة الفاضلة، تشرفكم أينما كنتم، وترفع من شأنكم أينما وكيفما كنتم، وما حصل في هذا اليوم معيب بحق تاريخ المرأة وإنجازاتها في كل تاريخ الكويت.
أنا لا أشره (بالكويتي) على النواب، فقد تعودنا على تناقضات بعضهم وتصدر مصالحهم في كل ما يتعلق بأمر المرأة، ولكنني أشره، وبكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، على الحكومة التي لا تريد تحمّل مسؤوليتها.
عندما تضغط المرأة الكويتية على جرس البورصة، فهذا شرف للوطن وللقطاع الاقتصادي، وهذا أقل تقدير منه لها.
ولكن أبحث عن الثقة والقوة التي تتخذ مثل هذا القرار، ولا ترضخ لأي فكر رجعي يعكس ضعفها، لأن من لا يجد شيئاً ينجزه على مستوى الوطن يستقوي بضعف الحكومة، ويفرد عضلاته عليها… وما أكثر ما حصل!
أفا يا الروضان.. أفا.
عن القبس الكويتية