من الصعب جدا ان اقول رايي في الانتفاضة الحالية الذي يغامر فيه العديد من الشبان الفلسطينيين ويواجهون العدو الصهيوني بصدور عاريه ونحصد كل يوم العديد من الشهداء بعد محاولات طعنهم للصهاينة وتسفر عملية الطعن بشهيد فلسطيني مقابل مصاب اسرائيلي، والغريبة انها انتفاضة يشارك فيها الشباب بدون ان يكون وراءهم فصيل معين بدليل ان معظم الشهداء بدون انتماء حزبي، وان كانوا يجدون الدعم المعنوي من حماس وعدد من الفصائل، مما يثير التساؤلات من يقف وراء هذه الانتفاضة ؟؟؟
العدو الصهيوني تفنن في اذلال الفلسطينيين ابتداء من تهجيره والاستيلاء على اراضيه وارتكاب مجازر في حقه عام 1948 . تفنن العدو الاسرائيلي بإذلال الفلسطينيين بكل السبل، تهجير، حصار، حواجز، سيطرة على المعابر للتحكم في في دخول الفلسطينيين للأراضي المحتلة، مستوطنات، هدم، اعتقال الالاف، حروب اباده على القطاع اسفرت عن استشهاد الالاف وتدمير القطاع. ومقابل ذلك يقف العالم بما فيهم العرب يتفرج على ماسينا ولم يقدم الا شيئا من الدعم المادي ورفض حتى ان يستقبل اللاجئين ويوفر لهم فرص عمل وحياه كريمة بل يتعامل مع الفلسطيني كغيره ويطالبه بالرحيل من الدولة اذا انتهى عقد عمله.
اضطرت منظمه التحرير القبول بأوسلو لينجي المسئولون فيها انفسهم من معاناة الهجرة فيستقروا في فلسطين ويتقلدوا اعلى المناصب في المؤسسات الفلسطينية وكانوا يتأملون ان تثمر اوسلوا عن دوله فلسطينية مستقله بالقطاع ورام الله بالطرق السلمية والمفاوضات مع اسرائيل فرفضوا الانتفاضة المسلحة لعلمهم انهم لن يستطيعوا مواجهة اسرائيل واي مواجهات ستسفر عن خسائر بالأرواح الفلسطينية. اما حماس فكانوا يعرفون اسرائيل جيدا بحكم انهم عاشوا في الاراضي المحتلة انها لن تقدم شيئا للفلسطينيين الا بالمقاومة المسلحة، اضف انه معظم افراد حماس من اللاجئين ال 1948 ولذا من الصعب عليهم تقبل اوسلو الذي تخلت فيه المنظمة عن اراضي 1948 ولم يقدم حل للاجئين الفلسطينيين بالشتات او بالضفة او غزة. لذا قامت حماس بعمليات انتحاريه في اراضي ال 1948 كانت ترد عليها اسرائيل باغتيال قادة حماس وبحروب شرسة على غزة مما دفع حماس للتروي قبل أي قرار للمواجهة الرسمية مع اسرائيل، اضف ان حماس بعد خروج اسرائيل من غزة وسيطرة حماس على قطاع غزة اكتفت بإنجازاتها.
اريد ان احلل الامور بالمنظور الشرعي. في الاسلام كان الجهاد الاسلامي يتم بإيعاز من امير المؤمنين، يرسل جيش يقوده قائد مسلم ورع ويتم الحرب بين جبهة المسلمين وجبهة الكافرين او اليهود او النصارى وتسفر الحرب اما الى نصر او خسارة او هدنة. لم يكن مقبولا ان يواجه مسلم العدو بصدره وحيدا بسيف او سكين او متفجرات. وبعد ان تشتت المسلمون ولم تكن هناك قياده موحده تعرضت الاراضي المحتلة للغزوات الصليبية واحتل القدس وبقى القدس محتلا من الصليبيين حتى حرره قائد كبير وهو صلاح الدين الايوبي. ولنا مثال اخر مشرف في سيف الدين قطز حيث سيطرت المغول على كل فلسطين، ودخل قطز غزه وباليوم التالي توجه لعين جالوت وقاتل قطز قائلا إنا إن قتلت اذهب للجنة إما الإسلام فله رب لا يضيعه، وقاتل حتى انتصر على المغول، ثم هرب المغول للشام وفي شهر استعاد قطز كل بلاد الشام وفر المغول إلى بخارى. أي ان تحرير القدس لا يمكن ان يتم الا بقيادة موحده من قائد كبير. وفي المقابل اذكر انه تعايش المسلمون واليهود في المدينة المنورة يثرب وكان يوجد لهم املاكهم ولم يتعرض الرسول لهم ولم يحاربهم الا عندما كانوا يتأمرون مع الكفار ضده وينقضون العهود، اذن التعايش السلمي والتسوية مع اليهود يجب ان يكون وارده، خاصه ان اليهودية اول ديانة سماوية وقد ناضلوا لدينهم واستعبدوا من الفراعنة بسبب دينهم، ولولا اليهودية لما عبد الله تعالى في الارض فيجب ان نتقبل وجودهم ونعمل تسويه معهم كما نقبل وجود المسيحيين، هم من اصحاب الديانات السماوية شئنا او ابينا. كان في المدينة المنورة مناطق يهودية ومناطق اسلاميه وتعايشوا معا ولم يشن الرسول عليهم الحرب الا عندما اذوه، وهذا السيناريو كان يجب ان يكون في فلسطين، فيجب ان تبقى اراضي فلسطينية في الضفة والقدس الشرقيه وغزة واراضي تبقى مع اليهود الى حين التسوية ولا يعتدي أي منا على الاخر، لكن اسرائيل عرقلت ذلك الحل. وارى ان حماس اخطأت في عدم تفاوضها المباشر مع اليهود في حروبها معه لان ذلك ليس حرام فالرسول وخلفاءه عبر العصور تفاوضوا مع اليهود والكفار والنصارى في كافة الحروب وصلاح الدين الايوبي تفاوض مع الصليبيين وعقد هدن معهم بدون وساطات، فلا اتفهم موقف حماس في رفض التفاوض مع اليهود.
اما في القضية الفلسطينية التي نجح العدو الصهيوني في الاستيلاء على اراضيه وتهجيره خارج فلسطين مما شتت القيادة الفلسطينية فلم يتسنى ان يكون لنا قيادة واحده تجابه الجرائم الإسرائيلية. ثم اسفر اوسلو عن سلطة فلسطينية مسالمة تخلت عن المواجهة المسلحة مع اسرائيل وفي المقابل تشكلت حماس التي رفضت قرارات اوسلوا وتبنت المواجهة المسلحة مع اسرائيل ولكنها اصبحت تعرف انه مقابل أي مقاومة مسلحة سيحل الدمار لقطاع غزة الذي تحرر من الوجود الصهيوني واصبح تحت سيطرتها وان كان محاصرا. اذن ماذا يقول الشرع في هذه الحالة التي عاني الفلسطينيين عدم وجود قياده موحده والقيادة الرسمية في الضفة رفضت المقاومة المسلحة وتطالب فقط بالمقاومة الشعبية ؟؟ اذن يجب علينا هنا ان نعود الى سيناريو صلاح الدين الايوبي وسيف الدين قطز، أي ان تحرير القدس يجب ان يتم بقيادة موحده من قائد كبير يتبنى مقاومة الاحتلال في الضفة الغربية.
انا لست ضد ثورة الفلسطينيين على اليهود في المناطق الفلسطينية. لكن ارى انه من الخطأ ان يواجه فلسطيني بصدر عاري مستوطن ويطعنه بالسكين وينتهي الامر باستشهاده وكنت ضد العمليات الاستشهادية لنفس السبب ؟؟ هل هذا مقبول شرعا ان يخاطر مسلم بروحه ليطعن اسرائيلي، لم نرى ذلك حتى صدر الاسلام ؟؟؟ اذن في الحالة الفلسطينية التي تعاني التشتت، ارى اننا بحاجة الى قائد فلسطيني من الضفة الغربية او القدس يعمل بشكل منفصل يتبنى المقاومة المسلحة ضد اليهود ويقود الانتفاضة بشكل منظم ولا تتعرض له السلطة الفلسطينية فتترك له الحرية في مقاومه اليهود والرد على اعتداءاتهم ومواجهتهم في الحواجز والمعابر والمستوطنات حتى خروج اليهود من الحواجز والمعابر ومن مستوطناتها ومن القدس الشرقية كما حدث في غزة ويفرض عليهم ممر امن مع غزة بدون تحكم اسرائيلي لفك الحصار من غزة، وعلى السلطة تزويده بالسلاح اللازم بدون خوف من الرد اليهودي او الدولي. اذا ارتأينا ان الانتفاضة الحالية بداية جيده فنعتبرها كغزوات الاسلام، يجب ان تتواجد قيادة تتبنى هؤلاء الشباب في انتفاضتهم على اليهود ويتم دعم الشباب وتوفير الحماية لهم وجميع الادوات لمناضلة المستوطنين في الضفة والقدس كما توفر اليهود لمستوطنيها. ليس مهم ان يكون القائد حمساوي او فتحاوي او من الجهاد او مستقل، المهم ان يعمل لتحرير الضفة والقدس من الاحتلال.
هذا مجرد راي واجتهاد مني علما انني لست فقيهه بالدين او سياسية وقد اكون اخطأت او اصبت.