صرخة شعفاط هي المفتاح لانتفاضة الفجر القادمة لا محال ..
اللافت الآن هو ان شعبنا قال كلمته مع الأخذ بعين الاعتبار بأن مبرر وجود كافة الفصائل الفلسطينية هو هذا الشعب قلتها في السابق وأرددها اليوم ..
بأن هذا الشعب ان لم تتدارك الفصائل قساوة المرحلة التي يجتازها وصعوبتها وخطورتها .
فهو ذاهب الى اخذ زمام المبادرة.. وان الصمت سوف يلغي حضور الجميع ..
الأولى الآن بكل الفصائل ان تتوحد تحت راية فلسطين وان تعمل لمصلحة الشعب الفلسطيني والقضية الوطنية الفلسطينية التي هي قضية وجود .
فقد بات من الواضح ان المطلوب هو تغليب المصالح الوطنية على المصالح الفئوية او الفصائلية الضيقة.
وان لم يحصل ذلك فقد بات من المعروف ان شعبنا لديه القدرة على ان يدير المعركة بنفسه ومن خلال حضوره الميداني تنبثق القيادات والشرعيات ..
نقول لمن يحاول التفريق بين المستوطنين والشرطة الاسرائيلية او الجهات المتطرفة في الكيان الصهيوني انهم كلهم اعداء للشعب الفلسطيني يمارسون نفس الدور جميعهم ينضون تحت مظلة الاحتلال الصهيوني الاستيطاني وينفذون مشروعه الذي يهدف الى اقتلاع شعبنا من أرضه ومصادرتها وطرده منها ..
كل الاحتلال الصهيوني لارضنا العربية الفلسطينية هم مستوطنون و هم أعداء لنا كلهم ينهجون نهج التطرف من حمائمهم الى صقورهم حمائمهم تلونت أيديهم بلون دماء الشعب الفلسطيني الأحمر القاني وصقورهم يأكلون لحمنا ويحرقون أولادنا لا فرق بين المستوطن أو المحتل فكلهم صهاينة..
وبعد ان ردود الفعل على حرق الشهيد الشبل محمد خضير كانت رسالة بكل المعاني رسالة الى كل من يعنيهم الأمر وفيها :ان العدوان الصهيوني مستمر في مشروعه غير مكترث بردود الفعل العربية والدولية ان وجدت ..
فقد ألهى المنطقة والاقليم بعبثية قاتلة لكن هذه النار سوف ترتد عليه وستكون ملتهبة لتحرق المشروع نفسه من اقصى شمال فلسطين الى أقصى جنوبها ..
ان الشعب الفلسطيني من المستحيل ان ينسى تاريخه او يتجاهل حقوقه...
من هنا ادعو الى رص الصفوف...
وعلى كل فلسطيني ان يرفع الراية راية فلسطين وخصوصا\" في مخيمات لبنان ..
وان الواجب ان نقول للمقدسيين ولشعبنا في الوطن الجريح اننا لسنا معكم في المعركة بل نحن واياكم في المعركة ، وان الجغرافيا لا تفصل بين الفلسطيني والفلسطيني في أي مكان في العالم
وبعد .: اليس من المعيب ان يحتفل جمهور عربي في طول العالم وعرضه بفوز فريق رياضي في المونديال؟
ثم لا تنزل له دمعة على الشهيد محمد خضير او سواه ممن سقطوا بيد الاحتلال الصهيوني في فلسطين ولا يظهر اي استنكار او ادانة للمجازر التي ترتبكها الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة واهمها حرق الشبل محمد خضير ..
المطلوب الآن بل ان من الواجب في هذا الوقت تصعيد النضال الوطني الفلسطيني خارج الوطن المحتل وداخله كي يكون بحجم المسؤولية الوطنية ..
ادعو هنا كل الشعب الفلسطيني الى اخذ موقعه النضالي فلا أحد معفى من واجباته الوطنية ولكل فرد فلسطيني مسؤولياته تجاه قضيته الوطنية العادلة..
وفي اطار آخر نقول من لبنان: ... وخاصة لمن يحرضون على الشعب الفلسطيني، ان المخيمات الفلسطينية ما كانت ولم تكن ملاذا\" للارهاب او للفصائل التكفيرية وان الشعب الفلسطيني بسواده الأعظم يرفض كل الحالات التكفيرية ويرى ان الداعشية التكفيرية ما هي الا أداة للصهيونية العالمية ...
وان المتضرر الأكبر مما تمارسه يكمن في ضرب القضية الفلسطينية التي تصرف عنها الأنظار بالكامل، بينما تجتاح الداعشية نشرت الأخبار واهتمام العالم اعلاميا\" ..
بقي ان نذكر بأن الشعب الفلسطيني بمعاناته وحدة لا تنفصل عن بعضها البعض ، وان هناك انكار واضح للقانون الانساني وشرعة حقوق الانسان من خلال عدم اعطاء للفلسطيني حقه الطبيعي وذلك بعد ان أغلقت كافة الأبواب أمام نزوح الفلسطيني من الحرب في سوريا باتجاه الاراضي اللبنانية اذ انه ممنوع عليه الدخول الى لبنان والكل يعلم ان الفلسطيني ياتي الى لبنان طالبا\" الأمن والأمان من فعل تلك الحرب القذرة التي تدور رحاها على أرض الشقيقة سوريا هذه الحرب الكونية التي انهكت الجمهورية العربية السورية .
السؤال هو كيف يسمح لكل أمم الأرض بالدخول الى لبنان ولا يسمح للاجىء الفلسطيني القادم من سوريا من الدخول الى البلد الشقيق الذي لا ينسى اي عاقل وصاحب ضمير انه استضاف الفلسطينيين واحتضنهم في أصعب ظروف نكبتهم في العام 1948 المطلوب باختصار صحوة ضمير كي يستعيد هذا الشعب بعض عافيته ليواصل طريقه نحو العودة الى وطنه السليب فهل من يسمع النداء؟؟؟
محمد الشبل
قيادي في حركة فتح / لبنان