تاريخ النشر: 2016-07-05 | 11:07
تاريخ النشر: 2016-07-05 | 11:07
التفجيرات الإجرامية الداعشية؛ والتي هي أكثر من وحشية، وحتى الشياطين تتأفف منها؛ وجرت بالقرب من المسجد النبوي وفي منطقة القطيف شرق السعودية، والناس صيام؛ تعتبر أكبر تحدٍ يواجه عقائد وقيم ومفاهيم أمة رسولنا الكريم، واستفزاز لمشاعر أمة المليار ونصف من المسلمين في بقاع الأرض.
البقعة الطاهرة التي جرى فيها التفجير؛ لها رمزية دينية كبيرة لكل المسلمين، حيث استهدفت عقيدة الأمة الإسلامية جهارا نهارا؛ وهي ما يشير إلى خطورة الأفكار التكفيرية المتطرفه لدى جماعات تدعي الإسلام؛ لم تقرأ أو تسمع بالآية الكريمة" وجعلناكم أمة وسطا".
المملكة شهدت ليلة الثلاثين من شهر رمضان الكريم؛ ثلاث إنفجارات أحدها استهدف موقف سيارات قرب الحرم النبوي والمقر الرئيس للمحكمة الشرعية في المدينة المنورة؛ فيما شهدت منطقة القطيف تفجيرين آخران قرب أحد المساجد.
في شهر رمضان الفضيل، والناس يصومون ويقومون ويتهجدون ويبكون، قرب قبر رسولنا الكريم؛ وإذا بهم يتفاجئون بانتحاري معبأ بأفكار متطرفة خاطئة، يفجر نفسه دون احترام أو اعتبار لقبر رسولنا الكريم.
التفجير الإرهابي الشنيع المجرم الآثم والوحشي؛ حصل قرب مسجد رسول الله؛ وقرب مسجده وقرب قبره وقرب الروضة التي هي روضة من رياض الجنة وقرب منبره،حيت تناسى الداعشيون الفجرة حرمة المس بامان واطمئنان مسجد رسولنا الكريم.
فقد قال الرسول الكريم ﷺ إن المدينةُ حَرَمٌ؛ فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين”.وقال النبي ﷺ : من أراد أهل هذه البلدة بسوء (يعني المدينة) أذابه اللهُ كما يذوب الملح في الماء..
وتناسوا الآية الكريمة:" إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله"؛ كنوع من التقوى والاحترام يخفض أهل التقوى أصواتهم تعظيماً لرسول الله؛ فكيف بمن يفجر ويقتل وينشر الرعب قرب قبر رسولنا الريم!؟
تاريخيا؛ كان الخوارج مصدر قلق وتخريب وتفتيت للخلافة الإسلامية؛ وألان تتكرر النسخة على شكل شيطان يلبس لباس الإنس ؛ وهي داعش، ولا بد من الوقوف بشكل حازم لا هوادة فيه لاجتثاثهم؛ وإلا دمروا العالم الإسلامي قاطبة بأفكارهم وأفعالهم الإجرامية التي تستبيح قبر رسولنا الكريم.
داعش فكرة شيطانية؛ وإلا ماذا نفسر قتل مدنيين مسالمين في تركيا والعراق، وهم في أسواقهم ومطاراتهم، وكيف نفسر تفجير إرهابي قرب قبر رسولنا الكريم، اللامعقول والجنون ضرب الدواعش، والمجنون والمجرم القاتل؛ ليس مكانه بين الناس؛ قال تعالى:" وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة".
على كل الشرفاء والمؤمنين والأحرار؛ التحرك قبل فوات الأوان لاجتثاث هذا الفكر الشيطاني دون تلكؤ، أو تباطؤ، فقد تجاوزا كل الخطوط الحمراء، والإصبع الذي ضربه السرطان لا حل له سوى القطع والبتر؛ وليس غير ذلك.