تاريخ النشر: 2016-05-30 | 23:59
تاريخ النشر: 2016-05-30 | 23:59
أنتِ ...
أصداءٌ من بقايا فرحٍ أبيضَ ،
تنتثر على واجهة الحزن الممتد
بين ضلعيك المنسوجتين من لهب
فوق كروم التوت الناضج في أيّار .
و أنتِ ...
ما تبقّى لي من شظايا انكساري ،
حين سقطتُ من فوق صهوة الريح ،
محاولاً إنقاذ شفتيك من هَرَج الكلام عن السلام ،
و إنقاذ قلبك من التشبث بالمرايا و النوايا ،
و تأويل رؤيا الإنتصار
و أنتِ ...
صمتُ هذا البحر المديد المغلق الأبواب ،
أتعبَ ملحَهُ عسلُ التين
مُهْرَاقٌ
فوق الشفاه المثقلات بالعتاب ،
كبرنا و ظل حلمنا الصغيرُ صغيراً ،
دوني و دونه عسسُ اللّيل و الحصار
و أنتِ ...
كُلُّ ما وراء ظهر حنظلة ،
غَافَلْتُ قلبي فالتَفَتُّ ،
وجدتُني لا أزالُ لاجئاً ،
الخيام هي الخيام ،
و الأيتام لَمْ يبرحوا يُتْمَهُم ،
ناديتُ حلمي ...
قال سوف آوي لقلبٍ سليمٍ غيرك ،
فأنت لا تليق بي ،
قُلْتُ يا أَيُّهَا البعيد العنيد ،
قال جئتُكَ من قَبْلُ رصاصةً فتركتني ،
و جئتُكَ من بعدُ حمامةً فقتلتني ،
ثمّ قُلْتُ لاحقاً أنا ما تريد ،
غير أني لا أَحِلُّ في دروب الإنقسام ،
فانظر لزندكَ جيداً ،
هل تستطيع حمل أطراف النهار
و أنتِ ...
عبقُ عبير الذاكرة ،
رذاذُ الملح في تموز مجبولاً برطوبة رمل الخاصرة ،
على بُعْدِ ابتسامتين من أهازيج الضحى ،
مزيجٌ من زهور اللوزِ و الأقحوان مُعَشَّقَةً ب " قُمْبَازِ " أبي ،
رائحةُ الخبز في صدر أمي ،
و ما تركنا من الكلام للرحى ،
تلك العيون عيونك تنام و تصحو حائرة ،
و حكيمُ الهند ما انفك يقرعُ بقرون الثور الأبيض جدرانَ الخزانِ ...
لا تموتوا انتحار
و أنتِ ...
كُلُّ أحزاني ،
مثلُ حمام البُرْج ما إِنْ ألوح بطرف الثوب تأتيني ،
وجهُ المدينةِ مُكْفَهِرٌّ ،
و أنا أكذبُ كُلَّ صبحٍ حين أقول لا ... لستُ أحبكِ ،
يكفيني منكِ أَنْ أراني و أنا أموت من بعيد ،
قابضاً كَفَيَّ على غَضَى عينيك ،
أنا الطريد ،
أنا العاشق الحيرانُ
عَقَقْتُ قلبي ،
و نسيتُ أَنَّ جبينك الطَّلْقَ أوسعُ لي من فضاءٍ ليس فيه طيفُكِ ،
فأنتِ حين تضحكين
تُكَرْكِرُ الملائكة الصغيرة ،
و البلاغةُ تعجزُ و الكلامُ المُسْتَعار
و أنتِ ...
خبيئتي ،
التي في جُبَّتي ضَيَّعتُها ،
رأيتُني امشي و امشي
كأنني مسافرٌ سفراً طويلا ،
أبحثُ عنك يا امرأة من الصفصاف
أسَرَتني تحت ظل شفاهها ،
و تَلَتْ علىَّ من شباك وحدتي ترانيم الغرام هديلا ،
أمشي إليكِ
و أنتِ فِيَّ ،
رفيقتي ...
أينما دَبَّ الفؤادُ ،
و ضحكتي المجنونةُ وسط رُكام الإنتصار
و أنتِ ...
ضجري من دَمِ الكواكب في بلاد الأنبياء ،
كيف وَرِثَ البردُ منها في الصحراء قسوتَه ،
و شَبَقَ جنونِ الخوفِ من أعراض الحُبِّ إِنْ بانت على كبدي ،
لا جُبَّ يحولُ دونَ وُلُوغِ الذئب في دمنا ،
و أنتِ جميلةٌ جداً
مثل شقائق النعمان في بيادر القمح ،
عيناكِ الكبيرتان صافيتان يملؤها عسلُ الخروب ،
أخاف عَلَيْكِ مِنْ وسواس البندقية ،
و مِنَ النُّعاسِ في دهاليز الحوار
و أنتِ ...
هُنَّ ،
و أنتِ هُمْ ،
و نحن أنتِ ،
و الكل أنتِ ،
و أنتِ و حدكِ غزّةُ ،
رصاصةٌ في القلب ،
و إكليلٌ من الغار