تاريخ النشر: 2017-03-15 | 23:39
تاريخ النشر: 2017-03-15 | 23:39
كنا صغارا على مقاعد الدراسة نستمع الى معلمينا تارة في الدين وتارة في اللغة وتارة في تاريخ الحضارات القديمة وتارة في مجال العلوم والجغرافيا وكان معلمونا الأفاضل يحدثوننا قصصاً في مجال علمهم وثقافتهم فما لنا الا أن نستمع احتراما لهم وشوقا للأحداث المروية على أسماعنا فتزيدنا علما .
مفهوم البوصلة قديم جديد دخل سجلات التاريخ ا وسجل الطريق الصواب لمن آمن بما يحاكيه فأصبح بين الأيادي الباحثة المسكتشفة التي عرفت به شمال الأرض وجنوبها وشرقها وغربها , لا تنطق ولكن يمكن قراءة ما تملك من اشارات معبرة متقدمة طمست استدلال الجهات بالنجم في السماء , فهل ما زالت تزين بواخر البحر وفرق البحث في الصحراء؟ لا لشيء الا لمعرفة درب النجاة والعودة بسلام آمنين مستكشفين لمن ينتظرعودتنا بعد الغياب .
وبعودة لبساطة وقيمة البوصلة يمكن أن نأخذ منها العبر والدروس فلا ضير أن نعود للماضي ولو دخلت على سجلات ثقافتنا مفاهيم حسب قول البعض- رجعية – كي تسعفنا في معرفة أي طريق نحو نيل الكرامة وبناء مقومات الحرية والاستقلال .هل تستجيب لنداء الاستغاثة؟ ونحن تتقاذفنا الأمواج العاتية من كل حدب وصوب تحمل ما تريد أن تحمله وتلقي بمن لا يتقن فن العوم على الشاطىء بلا حراك . نريد بوصلة صادقة بشكل الوطن لا تنحرف الا اذا كانت صادقة وان توقفت تكاتفت الأيادي .. يدي ويدك .. رأيي ورأيك .. احساسي وأحساسك .. رصاصتي وبندقيتك .. ولن نأتي بمن يصلح توقفها من المريخ , نحن من يصلحها .. نحن من يكسب صوابها .. نحن من يخسر اذا اخطأت ..فكفى بعدا عن بوصلة الحق فان طال انحرافها ابتعدنا عن الحقيقة وسرنا في تضليل والحق عندئذ يضيع ولا عودة للقوة بل خسارة تلي خسارة .