تاريخ النشر: 2016-03-20 | 20:20
تاريخ النشر: 2016-03-20 | 20:20
ما أن جاء اعلان روسيا عن رعبتها بإبقاء صواريخ - اس 400 - المضادة للطائرات في سوريا واستمرار طائراتها في التحليق فوق الأجواء السورية حتى اخذ ذلك يبين معه حقيقة أن هذا الإعلان بالانسحاب ليس أكثر من كونه مسرحية سياسية وتكتيك عسكري جديد اراد به الشيطان الانجليزي قائد التفاهمات والتحالفات مع كل من روسيا وإيران تحقيق العديد من الأهداف السياسية والعسكرية والتي من منها
1- إظهار النظام السوري في صورة القوي والصامد والقادر على التصدي للتحالف الإسلامي وهي الركيزة الإعلامية التي عادة ما اعتمدت عليها بريطانيا في إبقاء حالة الصراع في سوريا على الأقل إعلاميا
2- إخفاء حقيقة دعم الروس والايرانيين للأسد وتصديهم للتحالف الإسلامي والتي دلت عليه أيضا مجموعة المعلومات السرية التي أخذت تفيد بعمل كل من إيران وروسيا على تعزيز حجم قواتهم العسكرية في سوريا تزامنا مع إعلانهم الانسحاب منها
3- كسب الوقت في إطالة فترة الحرب على النظام وداعش لحين حلول موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية لطرد الرئيس الأمريكي بارك اوباما من منصبه وهو الهدف المركزي الذي تسعى بريطانيا لتحقيقه فيما يتعلق بإفشال مشروع أمريكيا التصالحي مع المسلمين وإغراقها في حروب معهم
4- سحب البساط من تحت إقدام الجميع بجرهم إلى لعبة التفاوض مع النظام وهي اللعبة التي طالما اتقنت بريطانيا فن اللعب على حبالها في كسب الوقت وما تاريخ مفاوضات القضية الفلسطينية بذلك عنا ببعيد
هذا موجز ملخص لما يمكن جمعه من أهداف عمل الشيطان الانجليزي وحلفاءه في النظام الروسي والإيراني على تحقيقها من وراء دفع حلفاءه للقيام بمسرحية إعلانهم عن سحب قواتهم العسكرية من سوريا والذي ترافق بدوره مع توجيه بعض الضربات العسكرية لتركيا تحذيرا لها وللتحالف الإسلامي من ورائها من مغبة التدخل العسكري في سوريا وإنهاء المسالة السورية وما تفجيرات انقرة واسطنبول التي حدثت مؤخرا في تركيا عن الحقيقة هذه الرسائل ببعيد.
وختاما ان ما على النظام الروسي والإيراني وملحقاتهم أن يدركوه اليوم إن الشيطان الانجليزي يتلاعب بهم وان كل ما يظهره لهم من وعود ليس اكثر من كونها خديعة ومكر بهم وإنهم ان أصروا على لعب الدور الذي كان قد رسمه الشيطان لهم في خطته الخاصة في بسط سيطرته وحلفاءه اليهود على المنطقة والعالم فسيكون حسابهم على ذلك , اما فيما يتعلق بالشيطان الانجليزي فلا نقول له هنا الا ما قاله تعالى ( كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز )