الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انسداد في الأفق

انسداد في الأفق

تاريخ النشر: 2019-01-09 | 14:04

يبدو انسداد الأفق أمام فرص المصالحة الفلسطينية بات جليا وواضحا من خلال تلك الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة, والتي تمثلت بخطوات توتيرية وخطيرة وقد تكون نتائجها كارثية إلى حد كبير, بدأت بقرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني, وصولا الى توجيه رسائل قوية بإمكانية إيقاف رواتب موظفين تابعين لحكومة رام الله, ثم قرار إغلاق مؤسسات حركة فتح في قطاع غزة, وتبع ذلك القرار بقرار اخطر وهو سحب موظفي معبر رفح التابعين لرام الله من المعبر, وهذه الخطوة كفيلة بإغلاق معبر رفح المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة على العالم الخارجي, وقد حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد ان قرار سحب الموظفين من معبر رفح بمثابة الخطوة الأولى من مجموعة خطوات لتقويض سلطة الأمر الواقع في غزة، "سلطة الانقسام" على حد قوله.

الأمور لم تتوقف عند هذا الحد, فهناك تهديدات لقيادات في السلطة وحركة فتح تحديدا بفرض المزيد من العقوبات على غزة وصولا إلى إعلانها "إقليماً متمرداً", خاصة ان هناك من يتبنى الآن قراراً بحل حكومة التوافق الوطني, حيث قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ, إن حكومة الوفاق الوطني التي شُكّلت في مخيم الشاطئ بإجماع فصائلي بهدف إنهاء الانقسام، وتمهيد الطريق أمام المصالحة الوطنية، لم يعد هناك مبرر لبقائها، بعد هجوم حركة حماس عليها، ومنعها من القيام بمسؤولياتها في قطاع غزة, والبديل يجب ان يكون حكومة وحدة فصائلية من قوى منظمة التحرير الفلسطينية.

حالة التخبط وصلت ذروتها من خلال التراشق الذي حدث بين قيادات فتحاوية في الضفة الغربية, وقيادات فتحاوية في قطاع غزة, واتهامات وجهت من قيادة فتح في الضفة لقيادة فتح في غزة بعدم تنفيذ الأوامر وإطلاق مهرجان الانطلاقة لحركة فتح في القطاع, وكأن هناك من يدفع باتجاه اشتباك فلسطيني فلسطيني بين أبناء الشعب الواحد لخدمة الاحتلال الصهيوني, وحرف الأنظار عن مسيرات العودة الكبرى, وإشغال المقاومة الفلسطينية بمعارك جانبية لا تريدها ولا تسعى إليها, ولا ادري كيف يمكن ان يبرر هؤلاء مثل هذه التصريحات أمام الشعب الفلسطيني, وهل يعتقدون أنهم بذلك سينجحون في اشعال فتنة داخلية, ولمصلحة من كل هذا العبث والمقامرة بمصير الناس, ان هذه ليست سياسة و يمكن تصنيفها على أنها خدمة مجانية يقدمونها للاحتلال.

التهاوي والسقوط في وحل التصريحات الانتقامية والغير مسؤولة صدر مرة أخرى من القيادي في فتح عزام الأحمد الذي قال خلال برنامج (ملف اليوم) عبر تلفزيون فلسطين: إنه استوحى الفكرة بعد الانقسام بأقل من أسبوعين من أحد شخصيات غزة المناضلة، دون أن يذكر اسمه، والذي قال: "إذا تمكنتم من قطع الهواء عن غزة اقطعوه".

وأوضح: «استوحيت فكرة إعلان غزة إقليماً متمرداً، وهي مثل الطائرة المخطوفة». وتابع: «التعليم والصحة والبنى التحتية موجودة على الطاولة، إما حماس تتحمل المسؤولة كاملة، وإما تبتعد، وسنبحث كيف نقوم بواجبنا تجاه أهلنا», هل يحتاج هذا الكلام إلى تعليق, وما ذنب طلبة المدارس والمرضى والفقراء الذين يتقاضون معاشاتهم من الشؤون الاجتماعية, هل أنت مستعد لتحمل وزرهم يا عزام, وهل تقبل بأن تكون السلطة شريكاً في الحصار الذي يفرضه الاحتلال على غزة منذ اثني عشر عاما, اسأل نفسك.

الغريب ان من مبررات السلطة للاقدام على مثل هذه القرارات, هو ان حماس منعت مهرجان انطلاقة حركة فتح, وقامت باعتقال قيادات وكوادر فتحاوية, ومع أننا لسنا مع قرار منع المهرجانات الوطنية, وضد الاعتقال على خلفية الانتماء السياسي, إلا أننا نتساءل وماذا فعلت السلطة في انطلاقة حماس الشهر الماضي في الضفة, ألم تمنع مسيرة في الخليل وتعتدي على المشاركين فيها,ألم تعتدي على النساء وتضربهن أمام عدسات الكاميرا, ألم تعتقل الشباب الذين شاركوا في المسيرة, ألم تعتقل قيادات وكوادر حمساوية في الضفة, إذا لماذا الاستغراب من خطوة حماس بمنع مهرجان فتح في غزة طالما أنكم فعلتم مثل ذلك في الضفة, نحن نثمن قرار قيادة فتح في غزة بإلغاء مهرجان انطلاقة فتح حقنا للدماء, وحفاظا على استقرار الأوضاع الداخلية لمصلحة الكل الفلسطيني, إنهم يريدون تبديد ذلك الانسداد في الأفق, وإرسال بريق من الأمل ليحيي الآمال من جديد.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط