تاريخ النشر: 2020-01-01 | 21:29
تاريخ النشر: 2020-01-01 | 21:29
فى الذكرى الخامسة والخمسين وفى ذكرى الانتفاضة فى مطلع عام 1965 اتوجه بالتحية لارواح شهدائنا الابطال والى اسرانا البواسل الذين انضموا الى صفوف الثورة الفلسطينية والى ابناء امتنا العربية الذين انضموا الى حركة فتح لينالوا شرف التضحية والفداء عن شعبنا الفلسطينى ووطننا الغالى . انطلاقا من ان شهداء حركة فتح هم شهداء شعبنا الفلسطينى وامتنا العربيه فلا بد من هذه التحية للثورة الفلسطينية فى ذكراها . ورغم انى لم اكن يوما فى صفوف الحركة لكننى عاصرت قياداتها وعرفت كثيرا من شهدائها وكنت قريبا من قائدها الرز الشهيد ياسر عرفات ورغم اننى كنت على خلاف مع عدد من منطلقات الحركه لكن هذا لم يمنعنى من العمل معهم فى شتى الميادين ابان الحركة الطلابية فى مطلع الستينات مثل اخى هانى الحسن واخى هايل عبد الحميد وشباب الحركة فى المانيا ويوغسلافيا وكان يدور بيننا حوار راقى اعتز به وربطتنى بهم بعد ذلك اقوى العلاقات يوم اسهمنا فى بناء منظمة التحريلر وشاركت فى المجلس الوطنى فعرفت اخى ابا عمار عن قرب وكان يطلب منى ملرافقته الى فلسطين بعد اوسلو وبعد قيام السلطة الفلسطينية وكنت واخى الدكتور الدجانى معارضين لاوسلو وكان يحترم هذه المعارضه .
وكان لا بد ان اتوجه برسالة تحية وتقدير للثورة فى هذه الذكرى وترتسم فى مخيلتى كتائب الفدائيين فى اغوار الاردن وارى الايمان فى قلوبهم على مواجهة العدو والاصرار فى عيونهم للتضحية ومنهم الاهل والاصدقاء الذين قدموا ارواحهم رخيصة من اجل فلسطين حينما قامت فتح من اجل تحرير الوطن من النهر الى البحر كما كان يرددها اخى الشهيد هايل عبد الحميد يوم القاه فى تونس او القاهره . ورسالتى اليوم فى هذه الذكرى الخصها فيما يلى :
اما وقد انتهينا من اكذوبة اوسلو ووصلت كوادر حركة فتح وقياداتها الى قناعة انها كانت فى وهم من المفاوضات العبثيه وان الادارة الامريكية والصهيونية كانت تستغل الوقت لمزيد من الاستيطان والتهويد وتصعيد العدوان على طريق تصفية القضية وعادت الحركة الى مقربة من الينابيع ينابيع الثورة والكفاح المسلح التى شرب منها شهداء الثورة وجرحاها واسراها يوم انتسبوا الى الحركة وخطى قادة الحركة لما يزيد عن 25 عاما فى سنوات التوهان والاحلام الضائعه ولهثوا خلف سراب اوسلو عاد هؤلاء جميعا بعد ان تسرب الكثيرون من صفوف الثورة المسلوبه وبعد ان اختلفت قناعاتهم عن قناعات قادتهم عادت الحركة تطرح فكرا جديدا : تدعو الى المقاومة الشعبية مقاومة كل الشعب الفلسطينى وتقف بصلابة ضد الاستيطان وتدعو الى الثوابت الفلسطينيه . عدنا الى المربع الاول للثورة واعتقد اننا لن نغادره فالمقاومة هى خيار الشعوب فى الحرية والكرامة وتاتى الحركة السياسية فى المقام الثانى دعما لهذه المقاومة . وتحرير فلسطين واهم من يقتنع انه سيتحقق بالحراك السياسى والدبلوماسلى .. لم يحدث هذا عبر تاريخ الحركات السياسية يوم حررت اوطانها .
ثانيا :- لما قامت الحركة قامت من اجل تحرير فلسطين وخدمة شعب فلسطين كما قامت من اجل ذلك بقية الفصائل الفلسطينية وفى مرحلة غياب الثورة صار الهدف عند الفصائل جميعها ان تكون فلسطين وشعبها فى خدمة الفصائل مما تسبب فى خلل كبير انتشر الفساد والمحسوبية ووضع الرجل غير المناسب فى المكان المناسب اصبح اعديد من القيادات يبحثون عن الغنائم والمراكز حتى تجاوز بعضهم الثمانون عاما ولا يزالوا يلهثون وراء البقاء فى مواقعهم اصبحت فلسطين وقضية تحريرها هدفا ثانويا بعيدا عن الاهداف التى قامت من اجلها الثوره . واليوم نطالب بصدق : العودة الى اعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على مبدا خلقنا من اجل التحرير والعوده لا من اجل السلب والفساد والمحسوبية هذا ما نطالب به نحن المخلصون للثورة فى عيدها الخامس والخمسين . نريد اعادة بناء المؤسسات وعودة منظمة التحرير المسروقة فى مجلسها الوطنى وقيادتها ومجلسها المركزى وصندوقها القومى . نريد خروج هذه لاطقم القيادية الى المعاش ليحل الشباب والمناضلون الى مقدمة الصفوف . نريد تقييما جديدا لللسلطة الوطنية الفلسطينية وتقييم كوادرها فى دوائرها وسفاراتها بعيدا عن المحسوبيه والمنافقة التعيينيه . هل تنجح الحركة وكوادرها المخلصه ان تحقق ذلك فى مطلع هذا العام وهل سيكون هذا العام عام التغيير وتجديد الثوره تعود فى خدمة القضية وتحرير الوطن وتخرج من دائرة ان تكون فلسطين واهلها فى خدمة هؤلاء ..
شاهدت اليوم حتفالات قطاع غزه بذكرى الانطلاقة ففرحت وشعرت ان هذه الحركة تختزن من الرفاق ما يجعلها تعيد الثورة الى ينابيعها ذات المياه العذبة وتعيد الدخلاء على الثورة الى حجمهم الحقيقى . هذا ما رايته اليوم فى غزه هاشم . تحية لارواح الشهداء الذين قضوا من اجل هذا الوطن تحية لجرحانا واسرانا البواسل تحية لشعبنا البطل الصامد يتاهب لمعارك العودة والتحرير تحية لكل المخلصين من ابناء حركة فتح ورموزها الابطال القادرون على احداث التغيير نحو حركة مقاومة عربية تذود عن الوطن وتنحاز لشعب قدم اغلى التضحيات قادرة على انهاء الانقسام البغيض واعادة السلطة للشعب صاحب السلطة الحقيقى .