الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الكاظمي: القضاء على داعش كان انتصارا شعوب

انطلاق قمة بغداد للتعاون الإقليمي والشراكة بحضور عربي ودولي

انطلاق قمة بغداد للتعاون الإقليمي والشراكة بحضور عربي ودولي

تاريخ النشر: 2021-08-28 | 11:18

بغداد: انطلقت قمة بغداد، يوم السبت،  لقادة دول الجوار برئاسة رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، وقال "نسعى إلى استعادة الحياة الطبيعية في كل مدن العراق وطلبنا دعما دوليا لمراقبة الانتخابات المبكرة".

وأوضح أن الشعب العراقي "انتصر على أعتى التنظيمات الإرهابية، تنظيم داعش، كان هذا الانتصار بمساعدة الأشقاء والجيران والمجتمع الدولي، فشكرا للجميع".

وتابع: "العراقيون خاضوا الحرب ضد الإرهاب نيابة عن العالم.. القضاء على داعش كان انتصارا لشعوب المنطقة والإنسانية".

وفيما يخص إعادة الإعمار، ذكر رئيس الوزراء العراقي أن بلاده تطمح "في دعم كل الأطراف والجيران في ملف إعادة إعمار العراق"، مبرزا أنه تم قطع شوط كبير "في هذا المجال، خصوصا البنية التحتية التي تعرضت لأضرار كبيرة منذ عقود بسبب الحروب والسلاح والإرهاب".

كما تحدث الكاظمي عن الانتخابات التي ستنظم في وقت لاحق من هذه السنة، بالقول: "ينظم العراق انتخابات نيابية مبكرة وطلبنا من المجتمع الدولي دعم هذه الانتخابات من خلال فرق المراقبة".

وأضاف "شعب العراق يحتكم للمسار الديمقراطي لتحديد خياراته وإن هذا المسار يتطور عبر التجارب، فلا عودة إلى الماضي ولا عودة إلى المسارات غير الديمقراطية ولا عودة للعلاقات المتوترة والحروب العبثية مع الجيران والأصدقاء".

من جهته قال الرئيس الفرنسي ماكرون، "يجب أن يتمكن العراق من لعب دورا كاملا للحفاظ على السلام فالمنطقة كلها تواجه نفس التحديات".

وتابع، بعثات من الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة ستراقب الانتخابات العراقية.

وأضاف ماكرون، العراق عانى كثيرا بسبب الحروب والصراعات ونحن ماضون بالوقوف معه في مجال مكافحة الإرهاب.

أعرب أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن ثقته في أن العراق يعيد اكتشاف مسار قوته، ودعا المجتمع الدولي إلى دعمه.

كما أبدى أمير قطر في كلمته خلال قمة دول جوار العراق المنعقدة في بغداد، ثقته بأن العراق يعيد اكتشاف مصادر قوته وأهمها الإنسان العراقي.

وأكد أنه يثمن الجهود المبذولة في إرساء الأمن والاستقرار في العراق.

وأعرب أمير قطر، عن إيمانه بأن العراق مؤهل للقيام بدور فاعل في إرساء الأمن والسلم في المنطقة.

وشدد على أن بلاده تواصل دعمها للشعب العراقي في تحقيق تطلعاته.

كما أكد على وحدة العراق وطنا وشعبا، وأن أمن العراق واستقراره هو من أمن دول المنطقة.

من جهته، صرح العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني ، بأن "اجتماعنا اليوم دليل على دور العراق المركزي في بناء الجسور والتقارب ودعم العراق أولوية لنا جميعا".

وأضاف أن "وجودنا في بغداد هو لتعزيز سياسة الانفتاح".

كما دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتدشين مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.

وقال الرئيس المصري: نريد تدشين مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.

ولفت السيسي إلى أن هذه الإرادة لاقت تشجيعا من العراق، قائلا: "لدى العراق العزيمة التي تشجعنا على التكاتف معا"، معتبرا أن هناك "الكثير من الإنجازات تم تحقيقها في العراق".

وأبدى الرئيس المصري دعم بلاده للعراق، قائلا: "مصر تدعم العراق لاستعادة مكانه التاريخي وموقعه في العالم العربي"، داعيا إلى احترام سيادة العراق ووقف التدخلات الخارجية في شؤونه.

وعن مواجهة العراق للإرهاب، أثنى السيسي على الجيش العراقي، مؤكدا أنه تمكن من إلحاق الهزيمة بالإرهاب.

وخاطب السيسي الشعب العراقي مؤكدا أن الانتخابات مسؤولية كبيرة في بناء الدول، مبديا ثقته في الدولة العراقية وقدرتها على الوفاء بالاستحقاق الانتخابي المقبل.

وقال وزير الخارجية الإيراني، أمير عبد اللهيان، خلال كلمته بمؤتمر جوار العراق، "إيران لا تزال تؤكد على تحقيق السلام عبر الحوار والتباحث الداخلي الإقليمي، وتتمنى أن تصل دول المنطقة لقناعة مشتركة بأن الأمن لا يستتب إلا عبر الثقة المتبادلة بين دول المنطقة".

وقال إن "الأمريكيين لا يجلبون السلام والأمن لشعوب المنطقة، بل كانوا العامل الرئيس للانفلات الأمني، ويمكن استشعار ذلك في كثير من دول المنطقة بكل جلاء".

وأكد أن بلاده "تدعم أمن واستقرار ووحدة أراضي العراق، كما "تعلن استعدادها لتنمية أوجه التعاون الثنائي والإقليمي".

وأكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان أن السعودية مستمرة في التنسيق مع العراق والدول الشريكة ضد خطط التطرف والإرهاب.

وأوضح رئيس الدبلوماسية السعودي، في كلمته خلال مؤتمر بغداد، "مستمرون في التنسيق مع العراق والدول الشريكة ضد خطط التطرف والإرهاب".

وتابع الوزير:" نحرص على ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وهو ما يتطلب استقرار العراق وربطه بعمقه العربي وجواره الإسلامي"، مشددا على دعم الرياض لجهود بغداد مع التحالف الدولي للتصدي لتنظيم داعش.

وعلى صعيد آخر، أعرب الوزير عن دعم السعودية للمشروعات التنموية في العراق، مشيدا بإنجازات مجلس التنسيق السعودي العراقي.

وصلت الوفود العربية والدولية إلى العاصمة العراقية بغداد، يوم السبت، للمشاركة في قمة بغداد "للتعاون والشراكة"، التي تركز على ترميم علاقات العراق بمحيطيه العربي والإقليمي، بالإضافة إلى تخفيف حدة التوترات الدبلوماسية في المنطقة.

وكان أحدث الواصلين إلى بغداد الوفد الإماراتي، برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وكان في استقباله في مطار بغداد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي.

حيث يعد ذلك، تقدم تاريخي للعراق في استعادة دوره بالمنطقة بعد سنوات طويلة من القطيعة مع دول الجوار إثر الحروب التي خاضها صدام حسين الرئيس العراقي السابق، وتداعيات الاجتياح الأمريكي للبلاد في عام 2003 وما بعده من سنوات شهدت توترات أمنية وسياسية إقليمية أسفرت عن نزاعات بين دولة وأخرى.

محمد بن راشد يتغنى ببغداد لحظة وصوله..

وغرّد الشيخ محمد بن راشد بعيد وصوله على حسابه الرسمي بموقع "تويتر": وصلنا بحمدالله بغداد … عاصمة الرشيد والمأمون وعاصمة العالم .. دار السلام .. بيت حكمة البشر"

وأضاف،  بغداد الشعراء والأدباء والعلماء.. بغداد دجلة والفرات.. رغم جراحها متفائلين بعودتها ونهضتها ومجدها بإذن الله .. حفظ الله بغداد .. حفظ الله شعب العراق العظيم".

وقبل ذلك، وصل العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، إلى بغداد، وكان في استقباله أيضا الكاظمي، الذي استقبل أيضا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

كما استقبل الكاظمي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، ورئيس الوزراء الكويتي، خالد الصباح.

ووصل إلى بغداد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان ممثلا بلاده في القمة التي تستمر يوما واحدا، وكان في استقباله نظيره العراقي فؤاد حسين.

ويشارك في القمة أيضا، الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي يمثل أبرز ضيف دولي في القمة.

ماكرون والكاظمي يحذران من خطر داعش

أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الورزاء العراقي، مصطفى الكاظمي، السبت، أهمية التعاون في مكافحة الإرهاب، وذلك قبيل افتتاح قمة بغداد "للتعاون والشراكة".

وجاءت تصريحات الزعيمين خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة العراقية، بغداد، التي وصلها ماكرون، مساء الجمعة، للمشاركة في القمة المرتقبة.

وتسعى القمة لربط علاقات العراق بمحيطيه العربي والإقليمي، بالإضافة إلى تخفيف حدة التوترات الدبلوماسية في المنطقة.

وقال ماكرون إنه "لا ينبغي التراخي" في مواجهة الإرهابيين، مؤكدا أن تنظيم داعش الإرهابي "لا يزال يشكل تهديداً".

وأضاف "ملتزمون بالشراكة مع العراق في مجال مكافحة الإرهاب"، مؤكدا أن باريس تدعم بغداد  في إعادة بناء المناطق المحررة من داعش

وقال إن فرنسا تشجع الحكومة العراقية في جهود دعم النازخين، مشددا على أن "استقرار العراق يتحقق عبر انتخابات نزيهة وشفافة".

من جانبه، قال الكاظمي: "العراق وفرنسا شريكان أساسيان في محاربة الإرهاب، ونثمن الدور الفرنسي في دعم العراق في مجالات محاربة الإرهاب، سواء بنحو مباشر أو عبر تواجد فرنسا ضمن التحالف الدول، ونطمح إلى تعاون أكبر في المجالات الاستخبارية والأمنية".

وتابع: "إننا نرى آفاقا كبيرة للعلاقة بين البلدين، ونسعى إلى تطويرها وإلى أن نستفيد من الخبرات الفرنسية في مشروعات النفط والكهرباء والنقل والصناعات العسكرية وغيرها، ونأمل أن تسفر المباحثات بين الجهات المعنية في البلدين بشكل عاجل عن التوصل إلى تعاون واتفاقات تطبق على الأرض لخدمة شعبنا".

وعبر عن رغبة العراق الجدية لتعميق العلاقات الثقافية مع فرنسا، "ونسعى إلى التوسع في هذا المجال والاستفادة من الخبرات الثنائية وتوسعة مجال تبادلها بين البلدين".

على هامش قمة بغداد.. قمة مصرية عراقية قطرية

حيث التقى الرئيس العراقي برهم صالح، السبت، كلا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في قمة ثلاثية مشتركة.

وكان قد أشار مصدر عراقي في وقت سابق لوسائل إعلام، أن هذا الاجتماع الثلاثي بين العراق ومصر وقطر يهدف إلى تقريب وجهات النظر.

ويأتي اللقاء على هامش قمة بغداد "للتعاون والشراكة"، التي تركز على ترميم علاقات العراق بمحيطيه العربي والإقليمي، بالإضافة إلى تخفيف حدة التوترات الدبلوماسية في المنطقة.

ويسعى المؤتمر إلى مناقشة السبل الكفيلة لتعزيز مسار الحوار البناء بهدف إقامة شراكة وتعاون وتكامل اقتصادي بين العراق ودول الجوار والدول الصديقة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مصر أن مشاركة الرئيس السيسي في المؤتمر تأتي في إطار حرص مصر على دعم عودة العراق الشقيق لدوره الفاعل والمتوازن على المستوى الإقليمي، ولضمان أمنه واستقراره.

عبد اللهيان يزور موقع اغتيال سليماني والمهندس

من جهته، زار وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان النصب التذكاري في موقع اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني والقيادي بهيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد.

وقام عبد اللهيان بهذه الزيارة برفقة السفير الإيراني لدى العراق ايرج مسجدي، فور وصوله صباح السبت إلى العاصمة العراقية، حيث كان في استقباله في المطار وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، للمشاركة في قمة بغداد لقادة دول الجوار.

وقبيل انطلاق المؤتمر أكد عبد اللهيان، أن "طهران ترحب بأي مبادرة إقليمية لمسؤولي جمهورية العراق، تشارك فيها دول المنطقة"، مضيفا أنه "كان ينبغي دعوة سوريا، كجار مهم للعراق، لحضور القمة".

نائب رئيس الإمارات يلتقي أمير قطر

كما التقى نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يوم السبت، مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

ونشر الشيخ محمد بن راشد على حسابه الرسمي في تويتر صورا للقاء الذي جمعه مع أمير قطر، وعلق عليها بالقول: "أثناء لقائي مع أخي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر حفظه الله".

وأضاف: "الأمير تميم شقيق وصديق.. والشعب القطري قرابة وصهر.. والمصير الخليجي واحد.. كان وسيبقى".

وختم تغريدته بالقول: "حفظ الله شعوبنا وأدام أمنها واستقرارها ورخاءها".

المشاركون

ويأتي هذا اللقاء على هامش مؤتمر "بغداد للتعاون والشراكة"، الذي يحتضنه العراق، بمشاركة 9 دول إقليمية ودولية كبرى.

وكشفت الحكومة العراقية عن مشاركة كل من الإمارات ومصر والسعودية والكويت وفرنسا وتركيا وقطر والأردن وإيران، ، إضافة إلى الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية العراقية ،في قمة الحوار الإقليمي التي ينتظر منها العراق تحقيق التقدم في ملفات أمنية واقتصادية، بدعم من دول الجوار.

فيما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيظ:" إن العراق، الذي يحتفل هذه الأيام بمرور مائة عام على تأسيس دولته الحديثة، عانى كثيراً عبر العقود الماضية... ودفع أثماناً باهظة لمغامرات وصراعات عطلت انطلاقته وأبطأت مسيرته.. فالإمكانية العراقية، في المورد البشري والمادي على حد سواء، ضخمة.. والتاريخ والحاضر شاهدان على ما يُمكن أن يُحققه الشعب العراقي إن توافرت له ظروف مواتية.. واليوم، نحن نرى العراق وهو يسعى إلى صناعة هذه الظروف.. بإرادة جديدة وعزم لا تخطئه عين.

لقد خاض العراقُ حرباً شريفة ضد الإرهاب الأسود منذ 2014.. كابد خلالها تضحياتٍ هائلة، وتكبد كُلفة تفوق الوصف، في الأنفس والأموال.. ولكنه صمد رافعاً راية المدنية في مواجهة البربرية.. وخاض المعركة دفاعاً عن قيم الحضارة والإنسانية في كل مكان، وليس في العراق وحده.. ونحن اليوم جميعاً نجتمع هنا في "مدينة السلام" لنقول للعراق أنه لا يقف في هذه المعركة وحيداً.. وأن الدماء التي نزفها هي دماء غالية علينا جميعاً.. وأن شعبه يستحق أن ينعم بالسلام والاستقرار والأمن.. وأن يجني ثمار التنمية والرخاء بعد طول معاناة.. إن مساندة العراق ودعمه في هذا النضال هو واجبٌ علينا، وحق لشعبه.

ولا أظن أن ثمة خلافاً على أن حالة التوتر الإقليمي والاستقطاب قد أضرت بالعراق، وحرمته من الاستفادة من إمكانياته، وأدخلته -لسنوات طويلة- في دوامة من المُعضلات الأمنية والسياسية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

إن العراق الحالي يسعى إلى بناء علاقة جديدة مع الإقليم على أساس من المنفعة المتبادلة والاحترام والتعاون ... وهو توجه محمود انعكس إيجابياً على مجمل العلاقات في الإقليم.. وأسهم في طرق أبواب للحوار بين الأطراف، وفتح مجالات للتعاون الاقتصادي بينهم ... ولا شك أن اجتماعنا اليوم يُمثل خطوة مهمة على هذا الطريق.

إن ما نريده جميعاً -ولا أظن أن أحداً يختلف في ذلك- هو عراق لا يكون ساحة للصراع بقدر ما يمثل جسراً للتواصل... عراق لا يغدو حلبة للتناطح وإنما فضاء للتصالح.

لدي اقتناعٌ راسخ بأن دول هذا الإقليم، بما لها من رصيد حضاري وخبرات تاريخية ممتدة، ووشائج وطيدة بين شعوبها.. بإمكانها إدارة علاقات مُثمرة بمنطق المنفعة للجميع وليس المعادلة الصفرية.. إن تحقيق دولة ما لأمنها ومصالحها لا ينبغي أن يكون على حساب الآخرين.. فالاضطراب والتوتر يخصم من الجميع، ولا يضيف لأي طرف.

إن أحداً لا يتوقع أن تتفق كافة الدول في هذا الإقليم على كل شيء وفي كل شيء.. فلكل دولة مصالح، ومنطلقات لتحقيق هذه المصالح.. غير أن المطلوب والمرغوب هو الاتفاق على الأسس والمبادئ.. فالأسس السليمة هي التي تصنع جيرة جيدة.. والعلاقات بين الدول إن لم تتأسس على مفاهيم مشتركة أساسية.. تصير عرضة لسوء الفهم وسوء التقدير.. وصولاً إلى الخلاف والنزاع.

وأقول بكل صراحة إن الدول العربية موقفها واضح من الأسس المطلوبة لعلاقات صحية ومُثمرة في هذا الإقليم.. وهو موقف عبرت عنه هذه الدول مراراً بصورٍ شتى.. كما تبنته المنظمة الإقليمية التي أشرف بتولي أمانتها العامة، والتي تُعبر عن الموقف العربي في شموله.

وأتحدث هنا عن ثلاثة أسس جوهرية..

أولها احترام السيادة والامتناع -قولاً وفعلاً، شعاراً وممارسةً- عن التدخل في الشئون الداخلية للدول، باعتبار ذلك واحداً من المبادئ المؤسسة للعلاقات الدولية الحديثة.

وثانيها.. مركزية الدولة الوطنية في العلاقات الإقليمية.. فالدول، العربية وغير العربية، في الشرق الأوسط تضم داخلها مكوناتٍ سكانية مختلفة.. في الدين والمذهب والعرق.. وطالما كان هذا التنوع الخلّاق مصدراً لثراء هذه المنطقة.. غير أن هذا التنوع ذاته قد يتحول -وكما دلت التجربة- إلى مصدر للفتن وإثارة النعرات وتمزيق النسيج الوطني الجامع.

لقد آن الأوان أن تُمحى كلمة الطائفية من قاموس هذا الإقليم.. وأن يبقى الدين لله وحده.. بينما العلاقات السياسية تديرها دولٌ وطنية.. تتمتع بالسيادة الكاملة.. وتتعامل مع بعضها البعض على أساس من الاحترام المتبادل والتعاون وحسن الجوار.

أما الأساس الثالث الذي ينبغي أن تقوم عليه العلاقات الإقليمية فهو مكافحة الإرهاب.. وأتحدث هنا بوضوح ليس فقط عن الجماعات التي تُمارس الإرهاب.. وإنما أيضاً عمن يقدمون الغطاء السياسي والتبرير الأخلاقي لمن يمارسون هذا الإرهاب.. إن انتصارنا على الإرهاب رهن بألا يجد ملجأ في أي مكان بين ظهرانينا.. وأن تحاربه دولنا، بشتى صوره وأشكاله، وأياً كان لونه السياسي أو الراية التي يتخفى وراءها.

وأخيراً أقول إن هذا الإقليم يواجه تحدياتٍ مشتركة.. ويُمكن أن تُحقق دوله الكثير إن هي توافقت على هذه الأسس التي تُشكل -في واقع الأمر- أساساً للعلاقات المستقرة بين الدول في أي منظومة إقليمية في أي مكان في العالم.

إن العالم العربي طالما تطلع، بحسن نية، إلى علاقات جوار طيبة مع كافة الأطراف الإقليمية.. وللجامعة العربية في ذلك مبادراتٌ ومحاولات في السابق.. واليوم، فقد جمعتنا محبة العراق ... ولا أحد منا يختلف على العراق.. فجميعنا يريد أن يرى عراقاً مزدهراً ومستقراً... سيادته مصونة ورايته مرفوعة".

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط