تاريخ النشر: 2016-08-18 | 08:59
تاريخ النشر: 2016-08-18 | 08:59
أثارت الاعتداءات المتكررة علي جامعات الوطن من قبل عناصر امن حماس، غضب المواطنين في محاولة حماس السيطرة على الجامعات وزجها في المناكفات السياسية.
جامعة الأقصى لم تلفظ أنفاسها بعدما لملمت جراحها ، حتى انتقلت تدريجيا في زيادة الممارسات الممنهجة لاختطاف الجامعة وتنصيب انفسهم في مواقع ادارة الجامعة دون الاحتكام للقانون وتعيين العشرات من المحسوبين عليهم في الجامعة دون اي ضوابط اخلاقية او قانونية تشرع لهم احقية عمل هذه الافعال التي يحولون فيها جامعة الاقصى من مؤسسة تعليمية وطنية قابلة للتطور والتميز الى مؤسسة جباية للاموال وسرقة مدخراتها ووضعها في بنوك غير شرعية لا تتبع لوزارة التربية والتعليم ، هذا الامر السافر الذي لم تقبله وزارة التربية والتعليم والذي دفع وزير التربية والتعليم الى سحب الاعتراف من الجامعة لتتحول جامعة الاقصى الى صرح من حجارة ومباني ويضع طلابها في حالة قلق وخوف شديد على مصيرهم ومستقبلهم بعدما كانوا يفتخرون بانتمائهم لهذه الحامعة والدراسة فيها ’ كل تلك الممارسات التي تمارسها حماس بحق جامعة الاقصى ما هي إلا محاولة لإحكام القبضة الحديدية على قطاع غزة ، فكل يوم تطل علينا عناصر امن حماس باقتحام تلو الأخر لجامعاتنا والتي لا تتبع لشرعية حماس في غزة ، إن تلك الأحداث دفعت الطلاب لهدم التسجيل في جامعة الاقصى ونقل دراستهم الى جامعات اخرى ، فلما نزج المناكفات السياسية داخل الحرم الجامعي في كل جامعة أو مؤسسه علمية عامة، يجب محاسبة كل من تسوّل له نفسه التعدي على حرمة أي جامعة أو مؤسسه عامة سواء كان من حركة حماس أو الشعب،ان تلك الممارسات هي اكبر خطأ، واكبر كارثة ولعنة تدمر بها التعليم الفلسطيني، بعد أن كان الاحتلال هو الذي يضر بمصلحة التعليم والمتعلمين، أصبح أبناء جلدتنا هم الذين يقومون بتدميرنا ويجعلوننا من المتخلفين، إن ما يحدث من اقتحامات واعتداءات علي الجامعات لا ينتج عنه سوي تدمير نفسية الطالب ، لما تتركه هذه الممارسات سواء فيه حق الطلاب او في حق الموظفين الذي يتم طرهم من الحرم الجامعي ، والمشهود لهم بانه لهم باع طويلةفي بناء هذا الصرح التعليمي العظيم ، من شانها ان تصيب الطلاب رهبة وخوف على انفسهم وخوف اهاليهم عليهم ، فيصبح لدي الطالب الذي سيذهب الى الجامعة ما يتعرض اه من خوف انه ذاهب إلي ساحة حرب لما يراه من اقتحامات، فما السبب من انتهاج تلك الممارسات ، التي تطول من يخاف على جامعته ويعتصم ويطالب بانهاء ازمة جامعة الاقصى وحل الخلافات ودعوتهم للاحتكام للقانون ولمطالب وزارة التربية والتعليم ؟ هل الذين يدرسون في الجامعة يهود أم كفار’، فما نراه لا يوجد له أي مبرر سوي الحقد الأسود الذي دخل قلوبهم ‘ فأين حرية الرأي والتعبير يا حماس ’ إن الاعتداءات المتكررة التي وقعت في جامعة الأقصى، الأخيرة هي من صنع أبناء حماس، فهم من يعتدون ويصطحبون أفراد الأمن الخاصة بحماس المرتدين الذي المدني ويقومون بالاعتداء في السابق على الطلاب واليوم يطول الاعتداء على موظفين الجامعة من قبل الأمن ، فهل يتم الاعتداء علي حرية الحياة الجامعية والحريات الأكاديمية والحريات العامة المكفولة بالقانون،
إن ما حدث في جامعة الاقصى هو تجسيد لمزيد من التخريب والترهيب الذي يلحق بطلابنا الراغبين في التسجيل في الجامعة حين يتم فقدان الامل من الاحتكام للقانون ورفع يدهم وسيطرتهم على جامعة الاقصى ’ ان الجامعات أصبحت بمثابة تصفية للحسابات، أصبحنا نفقد الأمل بكل شي، هل كانت تعتدي السلطة الشرعية علي الجامعة الإسلامية في يوم من الأيام ، هل كانت تخطف وتضرب وتحرق وتدمر كما تفعل عناصر حماس بجامعة الاقصى ، ان ما آلت إليه الأمور في جامعات غزة ’ أنه لم يشهد التاريخ المعاصر مثل هذه الأعمال البربرية التي تؤكد وبشكل جلي وبما لا يدع مجالا للشك أن حماس وأجهزتها مصرة على تمسكها بحالة الانقسام والانسلاخ بين شطري الوطن الواحد والموحد
إن ما تقوم به حماس في قطاع غزة و منذ السادس عشر من أيلول حزيران يعكس ممارسات حماس القمعية بحق كافة المواطنين و المؤسسات بقطاع غزة و يؤكد على مدى الحقد الخبيث الذي يحمله عناصر هذه الحركة