تاريخ النشر: 2017-02-10 | 18:26
تاريخ النشر: 2017-02-10 | 18:26
ترى أنقرة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يبتعد في كثيرا عن خطاب حملته الانتخابية ووعوده، التي بدت أنها لم تكن مجرد حملة شعبوية لمجرد كسب الأصوات، لكن هي انعكاس ربما لمنظومة أفكاره وآراءه، كما أن خطابه العنصري ضد المسلمين لاقى صدى في تركيا، مما استوجب ردودا من صناع القرار في أنقرة، رغم استثمارات الرجل في البلاد، لكن ترامب مثل بالنسبة لأنقرة أملا في تغير سياسات واشنطن تجاهها وتجاه المنطقة أكثر من كونه حليفا أو زعيما مرغوبا به بدعمه المضطرد للأكراد في سورية تلك الفصائل الكردية التي تصنف على قوائم الإرهاب التركية، لا شك فإن أنقرة ترى في خطابه العنصري ضد المسلمين، والذي كثر في الآونة الأخيرة بنحته مصطلح الإرهاب الإسلامي المتشدد، كما أنه قام بمنع مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة من دخول الولايات المتحدة، ومن هنا فإن أنقرى ترى بأن هذه الإجراءات تحمل أنقرة مسؤولية مضاعفة وتضعها في موقف محرج لأنها دولة مسلمة في نهاية المطاف كما أنه يطالها ما طال الدول الأخرى، أو لربما أن قرارات ترامب سيشمل تركيا أيضا.
وترى أنقرة بأن مواصلة واشنطن في دعم الفصائل الكردية في سورية قد زاد ذلك الدعم عبر الإعلان بشكل رسمي عن تقديم واشنطن مدرعات لها بعد تنصيب الرئيس الجديد، هذا بالإضافة لطلب الأخير من البنتاغون إعداد خطة لمواجهة تنظيم داعش، كما أنه يريد مراجعة خطة الرئيس السابق باراك أوباما والمتعلقة بمعركة الرقة، ولا ننسى هنا تصميم ترامب على نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة ويبقى قنبلة موقوتة قابلة للانفجار وتفجير الوضع في المنطقة في أي وقت، كما أن تصريحاته وخطاباته إنما تحرج تركيا بسبب هويتها، ومن هنا فإن هذا التطور المفترض سيزيد من حرج الدول الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية، وترى أنقرة بأن رؤية ترامب وسياساته ما زالت مبهمة بالنسبة لها، ومن جهة أخرى فإن شبكة مصالحها مع واشنطن كبيرة ومعقدة تستطيع أنقرة الاستمرار في سياسة صمتها وترقبها إزاء ترامب رغم الامتعاض غير المستتر من تصريحاته.