الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انقضاض أمريكي وانفضاض عربي

انقضاض أمريكي وانفضاض عربي

تاريخ النشر: 2020-07-01 | 10:33

في الوقت الذي تنقض فيه أمريكا على القضية الفلسطينية, وتضعها بين مخالبها لتقدمها كهدية لإسرائيل, وفق ما يسمى بمخطط صفقة القرن, وما تتضمنه من سياسة الضم الاستعمارية التوسعية, تنفض الدول العربية يدها وتتبرأ من القضية الفلسطينية, بل وتسعى لإقناع السلطة لقبول مبدأ التفاوض على ما تسمى بصفقة القرن, وربما ما يدعو الى الاستغراب هو الصمت الشعبي في الشارع العربي على هذا التغول الصهيوأمريكي الفج تجاه القضية الفلسطينية, وحالة السكون في العواصم العربية, رغم خطورة ما تتعرض له القضية الفلسطينية, فهذا الانفضاض العربي عن نصرة القضية الفلسطينية يمثل اريحية كبيرة لدى الحكومة الصهيونية والادارة الامريكية التي راهنت على عدم تحرك الشارع العربي لمواجهة صفقة القرن, رئيس الموساد الصهيوني يوسي كوهين، الذي أجرى مؤخرا محادثات في عمان والقاهرة حول الضم، قال انه لا يوافق على تقديرات الجيش، بان الضم د يؤدي إلى تصعيد كبير في العمليات التي سينفذها فلسطينيون، وبضمن ذلك إطلاق نار باتجاه جنود ومواطنين إسرائيليين، وربما عودة العمليات «الانتحارية» أيضا.

وأضاف أن تقديرات الجيش الإسرائيلي هي أن الضم قد يؤدي إلى خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وربما ينتهي ذلك بمواجهة عسكرية. واعتبر أن هذه التقديرات خاطئة وان الضم لن يقود إلى هبة فلسطينية واسعة، ولا لانتفاضة ثالثة، كما أنه لن يؤدي إلى مواجهة في قطاع غزة. وقال «إنني لا أوافق على الادعاء أن الضم سيقود بالضرورة إلى ردود فعل عنيفة».

تقديرات الصهيوني كوهين جاءت بعد استطلاع مواقف عربية وفلسطينية رسمية, وهو يبني قناعاته على عدم وجود ارهاصات وحالة شحن في العواصم العربية تجاه خطة الضم الاستعماري, وربما يكون هذا التقدير خاطئاً لكنه يستند الى معلومات استقاها كوهين من جهات عربية وفلسطينية عديدة تعهدت بمنع تحرك الشارع العربي والضفي لمواجهة مخطط الضم, وان المعارضة لهذه الخطوة ستكون معارضة شكلية وفي داخل اروقة الفنادق عبر الموائد الممتدة في قاعات التفاوض, وهذا الموقف لخصة حسين الشيخ رئيس هيئة التنسيق والتعاون مع «إسرائيل» عندما اكد بأننا في السلطة الفلسطينية، لن نسمح بالمطلق بحدوث انتفاضة، او أي أعمال عنف ضد الاسرائيليين، رداً على ضم الضفة الغربية، ولكن كل ما نريده وسنعمله هو اننا لن نتحدث معهم فقط, اما المواقف العربية فقد اظهرتها صحيفة «إسرائيل اليوم» في افتتاحيتها وقالت إن «الخطة لبسط السيادة الإسرائيلية على غور الأردن والمستوطنات الكبرى بالضفة الغربية، تثير غضبا كبيرا في العالم العربي»، مستدركة: «لكن يتبين من خلف الكواليس أن زعماء عرب يتحدثون بغير ذلك، ولا يسارعون إلى الاستلقاء على الجدار من أجل الفلسطينيين»، وأشارت الصحيفة إلى بعض حكام الدول العربية يحذرون من تداعيات خطوة الضم، لكنهم يتبنون أصواتا مختلفة داخل الغرف المغلقة، موضحة أنهم أعطوا المسؤولين الأمريكيين موافقة ضمنية لتحقيق خطة الضم, وهذا يوضح حقيقة تقديرات كوهين لردود الفعل على الضم.

لا يجب على الاطلاق ان يصمت الشارع العربي على خطة الضم الاستعماري الصهيوني, لأنها تمثل خطوة فقط في اطار ما تسمى بصفقة القرن, وان خطة الضم اذا بدأت في الضفة فلن تنتهي بانتهاء الاحتلال الصهيوني من الضم, فالخطوات التي ستتبعها اخطر بكثير منها, فهناك خطة تهجير للفلسطينيين وتوطينهم في بلاد عربية مجاورة, وهناك خطة تبادل اراضٍ, وخطة تحالف عربي اسرائيلي مشترك تقف على رأسه وتقوده «اسرائيل», وخطة للاستيلاء على خيرات ومقدرات هذه الامة لصالح امريكا و «اسرائيل», وخطة لاثارة مشكلات بين دول الجوار العربي لضمان استمرار الخلاف بينهم كما يحدث بين اليمن والسعودية, وبين الامارات واليمن, وبين التحالف السعودي البحريني الامارتي ضد قطر, وبين مصر وليبيا, ومصر والسودان على منطقة حلايب,. وبين المغرب والجزائر ومشكلة الصحراء الغربية, وهذه كلها الغام زرعتها اسرائيل والادارة الامريكية لتفجيرها في وجه الانظمة التي تعارض سياستهما في المنطقة, ويكفي ان تلمس ذلك من خلال استخدام «اسرائيل» لأثيوبيا في مسألة سد النهضة الذي بنته اثيوبيا في أراضيها والذي يتحكم في كمية المياه التي تدخل للسودان ومصر, وهو ما يهدد البلدين ويزعزع استقرارهما الاقتصادي, ورغم ذلك ترفض اثيوبيا التفاوض مع البلدين والوصول الى حلول تمنع انهيار القطاع الزراعي بهما وهو الذي يعتمد بشكل اساسي على مياه النيل, فاثيوبيا تستقوي بعلاقتها مع «اسرائيل», وتضرب بعصا «اسرائيل» مقابل ما ستمنحه لها من قواعد فوق اراضيها والاستفادة من مياه النيل.

«اسرائيل» غرضها اكبر من ذلك بكثير وهي تريد ان تقول للعرب انها تتحكم بهم وبمستقبلهم الاقتصادي ويدها ممتدة في كل مكان, من اجل كل ذلك يجب على الشعوب العربية ان تستفيق قبل فوات الآوان وتحبط مخطط الضم الاستعماري من خلال خطوات احتجاجية شعبية متصاعدة في عواصمها لإفشال صفقة القرن.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط