الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إنهم ليسوا بحاجة لنا؟!

إنهم ليسوا بحاجة لنا؟!

تاريخ النشر: 2018-07-19 | 07:42

عشنا بالأمس الثلاثاء مساء، 17/07/2018، ساعتين من الفرح والبهجة في جو من الألوان الزاهية، والموسيقى المتنوعة، تنوع الحياة وما تجود به من ألوان وانغام.

وصلنا إلى مسرح الهلال الأحمر الفلسطيني في الخامسة والنصف مساء. هذا الصرح العظيم الذي بناه، كما بنى الكثير منه، في كل المدن التى عاش فيها، من بيروت إلى القاهرة وصولا إلى رام الله مرورا بغزة. أسس الدكتور المرحوم فتحي عرفات الهلال الأحمر الفلسطيني، احد مؤسسات م ت ف المدنية لترعى صحة الفلسطينيين حيثما تواجدوا، تعالج مرضاهم وتبلسم جرحاهم وترعى حاجة الاسرى الصحية، تحية لروح هذا البَنَّاء الفلسطيني العظيم.

وصلنا إلى مسرح الهلال الأحمر الفلسطيني لنشارك مؤسسة الأمانة الخيرية حفلها السنوي تكريما لأبنائنا المتميزين والناجحين.

نعم لكلٌ نصيبٌ من اسمه، لذلك صدقت هذه المؤسسة في توصيل الرسالة التي تحملها، لانها عملت من أجل أن تؤدي الأمانة.

رسالة بسيطة سهلة ولكنها عظيمة وشاقة "إنهم ليسوا بحاجة لنا، نحن بحاجة لهم" لنُرضي الله وليرضى المولى عنا.

ترعى مؤسسة الأمانة الخيرية والقائمين عليها، خاصة المهندس غالب ابو شعبان وزوجته المتحمسة والنشيطة أم عمر، الاولاد والبنات، الشباب والشابات والامهات، دون أن يُذَّكروهم بالألم الذي يعيشون معه، لم يُسمهوهم أيتام أو أرامل، لم اسمع هذه الكلمة طيلة ساعتين من الحفل، لم يتعاملوا مع الأمهات على أنهن أصحاب حاجة، حتى في تكريمهم للام المثالية، لم يكرموها لانها رعت وربت أيتام بل لانها أمرأه، أمٌ قامت بواجبها تجاه ابنائها، قامت بواجب الأم، أي أم، فأحسنت وابدعت وعلمت وقدمت أبناء متميزين، لذلك فهي تستحق التكريم كأم مبدعة، وليس كأرملة وأم لايتام مساكين.

هذه هي الرسالة العظيمة والدرس الهام الذي تقدمه مؤسسة الأمانة الخيرية، الرسالة التي تقول إلى جميع المؤسسات والجمعيات الخيرية: يجب ألا نخلق في نفوس من نرعاهم من الأبناء والأمهات أي شكل من أشكال "الوصمة" النفسية أو المعنوية، يجب أن نتعامل مع هؤلاء الأبناء والأمهات بعيدا عن روح الشفقة والمسكنة، يجب أن نعاملهم كباقي أفراد المجتمع، نرعى حاجاتهم وندفعهم إلى العطاء والتميز.

بالفعل كانت احتفالية رااائعة بكل فقراتها ..تعكس أخلاق راقية وثقافة عالية للقائمين عليها ..أسعدني كثيرا الشابان مقدمي الحفل بلغتهم العربية الصحيحة و تلقائيتهم ووجوههم البشوشة ...أما الفقرات فكانت متنوعة وتحمل حس عالي باستعراض ما يعاني منه مجتمعنا ..ثم تنتقل بنا إلى جو من السعادة.. ومن أكثر ما لفتني مشاركة أبنائنا وبناتنا في جميع الأنشطة سويا ودون احساس بالخوف والرهبة والخجل من وجود الجنس الاخر في نفس النشاط.

مشاهد جميلة عشناها مع العديد من نشاطات هؤلاء الأبناء المبدعين، جهود عظيمة بذلت بإمكانيات ذاتية وبحماس شديد وروح عالية من الالتزام تتوق إلى الإبداع والتميز.

فراشات جميلة من الزهرات، بملابسهن الجميلة وحركاتهن، على بساطتها، تشعرك بالسعادة وترسم البسمة على الوجوه، يؤكدن في اسكتش جميل على مدى الفرح الذي يضفيه وجود البنات في حياة العائلة، لذلك من حقهن الا يشعرن بأي تمييز في التعامل معهن مقارنة مع اقرانهن الصبيان.

ومحكمة، بروح الفكاهة، تحاكم تصرفاتنا وتعاملنا مع وسائل التواصل الاجتماعي، هذا يحاكم لشغفه في جمع اللايكات، وهذه لانشغالها في التقاط صور السلفي، وآخر لاستخدامه مئات الأسماء الوهمية، اسم لكل مناسبة، لكن القاضي يذكرنا في حكمه، أنه رغم كل هذه السلبيات لن يستطيع أحد أن يستغني عن عالم هذه الشبكة العنكبوتية وما تحتويه من وسائل تواصل اجتماعي جعلت من العالم قرية واحدة ومن الشعوب أسرة واحدة.

لا أعرف لماذا تكدرت روحي وسرحت بعيدا وانا اتابع هذا السكتش الهادف، تذكرت أسماء العديد من الشباب الذين يحاكمون بهذه التهمة الجديدة، غير الواضحة وغير المحددة، انها فنعة الحاكم وعصاه ليواجه أصحاب الرأي الذين لا يملكون الا كلماتهم واهاتهم، تذكرت من بين ما تذكرت #شادي_عثمان وتمنيت له السلامة، وتذكرت وسام وشكواه كشاب يشكو من البطالة وفوق كل ذلك يغرم ب 500 شيكل وهو الذي قد يستدين اجرة الطريق حتى لا يتهم أنه يتخلف عن جلسات المحكمة.

لنرجع مرة أخرى للفرح والبهجة ونعيش لحظات جميلة مع تراثنا الشعبي واهازيجه المتميزة ودبكته ودحيته، في اسكتش معبر عن اصالة هذا الشعب وما يحمله من قيم سامية ورسالة إنسانية عظيمة.

وفي رحاب القرآن العظيم وسورة الكهف، التي تَعِد من يتلوها بالنور طيلة أيام الاسبوع، نتعرف على منهج جديد أبدع فيه العاملين في هذه المؤسسة على غرسه بين الأبناء والبنات وتحويله إلى حياة ملموسة يعيشونها لتترسخ معاني وقيم سورة الكف في أرواحهم فلا ينسونها البتة.

وفي اسكتش افتتاح الحفل كان الوطن حاضرا بكل آماله والامه، نعاتبه ونسأله عن نصيبنا منه وحقوقنا فيه، نحن المحرومون من أبسط الحقوق والتواقين لبناء وطن خال من التخلف والقبلية والجهل وووو، كما حددتها كاتبة هذا السكتش السيدة سماح ام عمر، ولم تنسى أن تبين أن هناك محددات يجب أن تتوفر ليكون الوطن وطنا. أنه العلم والمعرفة والحرية والديمقراطية ووو لكنني أتساءل لماذا نسيت السيدة ام عمر السبب الحقيقي لغياب كل هذه المحددات اللازمة لبناء وطن حر وكريم. من الصعب أن لم يكن من المستحيل أن نبني وطنا معافى في ظل احتلال استعماري استيطاني، الاحتلال سبب حقيقي لكل مأسينا، وليس شماعة نعلق عليها أخطائنا وتقصيرنا وجهلنا وتخلفنا.

شكرا لمؤسسة الأمانة الخيرية
شكرا القائمين عليها الذين يتحلون بروح الحب والإبداع والعمل كفريق متناغم، يثبت من خلال حركة ام عمر الدؤوبة والمستمرة والقلقة على أن وراء كل نجاح أمرأه رائعة.

لقد وصلت الرسالة....ارجو ان تصل للجميع "إنهم ليسوا بحاجة لنا، نحن ف
بحاجة لهم" وهذا واجبنا.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط