تاريخ النشر: 2024-11-19 | 17:06
تاريخ النشر: 2024-11-19 | 17:06
الفراشات مكانها التنقّل في الحقول، الطيران من زهرة إلى وردة إلى غصن اخضر في غابة اشجارها وارفة الظلال،
لكن الضباع والغربان السود عاندوا سير الطبيعة، خانوا وجه القمر وغدروا بالفراشات "الحبيسة" باصفاد حصارهم في قطاع غزّة،
صاح مشجعو فريق مكابي تل ابيب، في شوارع امستردام الهولندية، بكل صفاقة وغطرسة وحقد وتباهي هاتفين: "ان لا مدارس في قطاع غزة، "وبالتالي لا بيوت ولا حقول للفراشات هناك"، لان جيش الاحتلال والعدوان والقتل الاسرائيلي "قتل الفراشات الصغيرة الرقيقة، كانت على ادراج صفوف المدرسة أو الذين من الممكن ان يلتحقوا بالصف الاول، في المدارس التي لم تعد مدارسا وانما اكواما من الركام فوق الركام،
من اي طينة جاء هؤلاء "الغوغا ئيّون" الذين يُغنّون ويرقصون لنحر جيشهم الفراشات؟؟!!، لاغتصابهم الفتيات، لقتلهم الاطفال الصغار وتدمير مدارسهم وروضاتهم وحقولهم، وحرق الورود والازهار والاغصان الخضراء، مرتع الفراشات الطبيعي في اجواء طبيعية وامام اناس يحترمون الطبيعة والشجر والحجر،
إنّهم ينحرون الفراشات في غزة وفي لبنان وفي باب المندب،
وما زالوا، وبعد سنوات وسنوات، يحشون دموعهم في رشاشاتهم رصاصا،
فتنطلق دموع رشاشاتهم رصاصا قاتلا ضد شبان حوّارة وبيتا ونابلس وجنين والقدس،
وتنطلق دموع اخرى للتمويه والنفاق واستعطاف شعوب الغرب بروايتهم القديمة، التي لم تعد تنطلي على طلاب جامعة كولومبيا ولا على طلاب جامعات امريكا عموما وجامعات اوروبا،
لان المثل والحكمة اصبحت تُقال: "لا تنظر إلى دمع عينيه، لكن انظر إلى ما صنعت يديه!!"،
وما صنعت ايادي جنودهم وجيشهم في غزة ولبنان هو الدمار والتدمير والابادة الجماعية الموصوفة والمُعرّفة من قبل محكمة العدل الدولية في لاهاي.