الحياة تتطلب منا احيانا ان نقف على الحياد , وعلى قدر مسافة واحدة من كافة الاطراف المتناحرة و المتقاتلة و التنافسة على اعتلاء كرسي الرئاسة الخشبي فى دولة لازالت تحت الاحتلال ,
فمن يجلس على ذلك الكرسي يستطيع ان يسهل لك على الاقل تحركاتك و يجنبك بطش زبانيته , فان خرجت من الصف المحيط به فانت حتما فى مرمى نيرانهم و بلا رحمة ,,
تحدث احد كبار رجال الاعمال بان صندوق الاستثمار الفلسطينيى قد استثمر معه خلال سنوات مضت مبلغ يعادل مائتان و اربعون مليون دولار فى بعض من مشاريعه و المتعلقة بالاتصالات و عاد هذا المبلغ بعد فترة زمنية بقيمة تعادل مليار و اربعمائة دولار ,, و لكن هذا الوضع يعرى الدائرة المحيطة بالرئيس ان لم يكن معهم , فقام رئيس هيئة مكافحة الفساد بالدفاع فورا باعتباره يمثل حالة النقاء المؤسساتى الفلسطيني ليضرب عصفورين بحجر واحد ,,, اولا : هو الدفاع عن ادارة الصندوق باعتباره اصبح صندوقا اسودا و لا تفسير لحالة الخسائر الرأسمالية التى تعرض لها بحيث اصبحت قيمته الحالية اقل من ربع قيمته المستلمة من الادارة السابقة , ناهيك عن اضافة بعض قيم لعقارات كانت تخص منظمة التحرير ضمن حساباته لتضخيم الارقام ,, ثانيا : محاربة رئيس مجلس ادارة الصندوق فى حينه الدكتور سلام فياض لوصمه هو الاخر بالفساد ليبتعد عن المسرح السياسي لما ما قد يشكله من خطر على النظام السياسي الفلسطينيى القائم على المحاباة .
و يكفى ان نقول لرئيس هيئة المكافحة كل ما عليك هو تتصفح ميزانيات صندوق الاستثمار لتكتشف انك تسرعت بالهجوم و الرد فاى محاسب صغير يستطيع ان يبين لك اين ذهبت هذه الاموال , فانت استثمرت معه من شركاء حصص فى ثلاثة شركات فى مصر 22 مليون سهم بقيمة اجمالية تعادل 22 مليون دولار بيع منها تقريبا عشرة ملايين سهم بمتوسط سعرى تقريبي يعادل عشرون دولار ,, و تبقى حوالى 12 مليون سهم سلمت من الادارة السابقة الى الادارة الحالية ,,, مع العلم با قيمة السهم وصلت الى حوالى 70 دولار ,,, يكفى ان تقوم بهذه الحسبة البلدى لتجنب نفسك الاحراج , فانت تمثل وطن ,, اما باقى المبلغ فكان مستثمرا فى اتصالات الجزائر و اتصالات تونس و دفع لادارة الصندوق و عبر حوالات بنكية واضحة مبلغ 385 مليون دولار مضافا اليه مبلغ الاربعون مليون التى سددت مؤخرا ,, ناهيك عن ارباح قاربت السبعة ملايين من بيع فاستلنك و شركة النت ,,,,
و هنا اوجه عتب كبير على صحفى مرموق صاحب موقع اعلامى متمير قام باعادة نشر ما قيل دون تدقيق او حتى ابداء رأي حيادى مبنى على قاعدة علمية ,, و لم يطرح سؤالا عن كيفية انتهاء العلاقة الاستثمارية بين صندوق مالى يملكة الشعب الفلسطيني و شركة اجنبية منذ قرابه العشرة اعوام و تثار اسئلة استفسارية بحجم هذه المبالغ ,,
لينتهى الجدل حول هذه القضية التى لن تأتى بجديد كل ما هو مطلوب ان يتم اعاده مراجعة كافة حسابات الصندوق منذ تأسيسه و حتى الان على قاعدة هناك لصوص مختفون ,,و باسناد تلك المهمة الى جهة حيادية متخصصة و مهنية يعمل معها و يناقشها من كانوا يرجعون و يعدون ميزانيات الصندوق و هم شركتى ديلويت ( سابا و شركائهم ) و شركة ارنست و ينج ليخرجوا هؤلاء اللصوص من جحورهم ,,,
حينها بامكانك يا رئيس الهيئة التوجة الى من تشاء و بحوزتك الاوراق و المستندات التى تقبل الشك او الطعن , فالكلام و الاتهامات فى لغة المال هو تشوية يعاقب عليه القانون , و اعلن حينها ان الصندوق اما انه كان يخضع لمعايير الرقابة الدولية و استثماراته حققت النتائج بدلا من ادلاء تصريح عابر هنا و هناك لا تعود على شعبنا الا بمزيد من الشك و الريبة فى قيادته و مسؤولينه ,,