تاريخ النشر: 2017-12-08 | 16:21
تاريخ النشر: 2017-12-08 | 16:21
لا شكّ بأن الفلسطينيين لن يبقوا مكتوفي الأيدي وصامتين إزاء إعلان ترامب باعترافه بأن القدس عاصمة إسرائيل، فهل اعتقد ترامب بأن الفلسطينيين سيبقوا صامتين بدون أي ردّ أو غضبٍ؟ فنقول له بعد إعلانه هذا بأن شعبنا لن يظل صامتا على هذا القرار، فواهم من يعتقد بأن الفلسطينيين سيرضون بهذا الإعلان، الذي وضع القدس في حضن إسرائيل، فالفلسطينيين ينظرون إلى القدس على أنها ليست مدينة عادية، فهي مدينة مقدسة، وتعتبر من الثوابت الفلسطينية، ولهذا فالفلسطينيون سيواجهون هذا القرار الظالم بكل الطرق، ومن هنا نسأل هل إقدام ترامب على نقل السفارة واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل هي بداية لصفقة العصر، التي صدّعوا بها رؤوس الفلسطينيين على مدى أشهر عدة..
إن قرار ترامب الأخير أشعل المنطقة برمتها، ولا أعتقد بأن الأمور ستسير نحو التهدئة، إلا إذا تراجعت الإدارة الأمريكية عن قرارها، فصفقة القرن هي خذلان لنا، فكيف لنا أن نقبلها بعدما راحت القدس بجرة قلم، هل معقول سيسكت الشعب الفلسطيني على اعتراف الإدارة الأمريكية بإعلانها القدس عاصمة لإسرائيل، فالجواب كلا ولا أعتقد بأن شعبنا سيسكت، لأن القدس هي عنوان قضيتنا، وكانت مدرجة في مفاوضات الحل النهائي، فهذا القرار أو الإعلان خرق لاتفاقيات أوسلو، التي ضمنت القدس لمفاوضات الحل النهائي.. فصفقة القرن هذه ما هي إلا خدعة لأخذ ما تبقى من الأراضي الفلسطينية وابتدأت في القدس، ومن هنا فصفقة العصر هذه مرفوضة، لأنها ستقلع شعبا من أرضه..