تاريخ النشر: 2025-03-01 | 14:49
تاريخ النشر: 2025-03-01 | 14:49
أعلن بعد ظهر اليوم الجمعة الشيخ محمد حسين، مُفتي المسجد الاقصى والديار الفلسطينية، ثبوت رؤية هلال شهر رمضان، ليكون بحمد الله وقدرته ومقدرته وارادته يوم غد السبت أوّل ايام شهر رمضان المبارك،
لا نقول "بأي حال من الاحوال جئت يا رمضان"، بل نقول اهلا وسهلا بك يا رمضان على كلّ حال وبكلّ الاحوال،
لكن اسمح لنا يا رمضان ان نهمس في اذنيك، من باب الثقة والمحبّة وليس من باب الاثقال عليك، وأن نخبرك عن بعض ما لدينا ولتهمس لنا، بدورك، ما لديك،
لدينا يا طويل العُمر يا رمضان قطاع غزّة مدمّر، فكيف ستلتفّ العائلة على مائدة الافطار؟؟، هل ستلتفّ العائلة فوق ركام البيت وقت الافطار!!،
كلّ واحدٍ يجلس على قطعة من حطام بيته، فهذا يجلس على عامود باطون مكسور ومُسوّى بالارض، وآخر يجلس على عدة ألواحٍ شبه محروقة من بقايا خزانة ملابس العائلة، التي تبخّر ما كان فيها من ملابس ومقتنيات مع لهب ولهيب وحمم الصواريخ والقنابل،
ربما بعض عائلات غزّة ، تحبك معهم الفكرة والحيلة والتدبير ومدّ طاولة الافطار في قاربٍ لم تطله غارات العدوان، وبقي سليما مخروما، يتسع لستة انفار، وربما سيتم لصق قاربين مع بعضهما والافطار هنيئا مريئا، على صفحة المياه المالحة،
وعلى ماذا يمكن ان تحوي وتحتوي طاولة افطار رمضان، فوق حطام ركام بيوت غزة المدمّرة؟؟،
لكن يا رمضان،أهل غزة سيستقبلوك شهرا رمضانيا مباركا، بمزيد من الامل والعنفوان والعزّة والكرامة، كأهل الضفة الغربية وكفلسطينيي ال 48،
وكأشقائهم في دول الجوار الاردن ولبنان وسوريا وحتى اليمن،
ربما محتوى الموائد ستختلف كثيرا او قليلا، لكن فرحة الصيام والافطار والسحور والعبادات واحدة ومشتركة،
نأمل ان يستمر تكميم فوّهات المدافع في هذا الشهر الفضيل رمضان، وأن يبقى اهل غزة يتنفسون هواء نقيّا بلا غبار ولا رائحة بارود،
وان لا نتساءل بأي حال جئت يا رمضان؟؟، وانما لنُرحّب جميعا: اهلا وسهلا بك يا رمضان، وكل عام والجميع بخير وسلام ومودّة ووئام.