تاريخ النشر: 2022-05-26 | 04:41
تاريخ النشر: 2022-05-26 | 04:41
لا يخفى على أحد التضخم الذي يعيشه العالم منذ سنوات لاسيما بعد الحرب الروسية - الاوكرانية ؛ وما تلاها من نتائج ألقت بظلالها على الدول مجتمعة ، كما لا نستطيع أن نتجاهل تلك التغيرات في المحيط العربي والدولي على مستوى العلاقات و التحالفات الجديدة التي تصاغ وفق رؤى لعالم وشرق أوسط آخر ، أعتقد لا تُنذر بخير ، لأنها قائمة على حقوق البعض واخرى قائمة على الاستفزار والابتزاز السياسي .
نجد انفسنا كفلسطينين وسط كل تلك الأحداث بشكل مباشر وغير مباشر ، وهذا يفرض علينا تساؤلات كبيرة وعميقة ، نجد أنفسنا أمام تحديات ليست كما عهدناها في الحقيقة فهي الأشد .
منذ قيام السلطة وكانت آمالنا كفلسطينيين بأن ننعم بدولة ذات سيادة يُحترم فيها الإنسان وتُصان حقوقه كاملة ، نتيجةً لما قدمناه طوال عقود في اشتباك مباشر وغير مباشر مع الاحتلال ، لكن سرعان ما أرادت قوى في العالم هدم هذا المبعد لأسباب معلومة وغير معلومة ، ليصبح الاحتلال كما فهمناه في القرآن ابتلاء وأمر الله نافذ .
لا يستطيع الفلسطيني احتمال استمرار الانقسام ، الذي حرق أحلامنا في مستقبل أفضل بدون تراجيديا اللغة فالجميع يعلم الوضع القائم خاصة في قطاع غزة وما يعانيه من عذابات .
تعلم القيادة السياسية سواء السلطة الفلسطينية أو الفصائل ، ما يعانيه الشباب من هجرات جماعية لخارج القطاع ، بحثاً عن حياة أفضل ، كما تعلم مدى خطورة خروجهم والأوضاع التي يعانيها الكثير في كافة أماكن تواجدهم في بقاع العالم ، في ظل التحولات سابقة الذكر ، أما آن الأوان أن ينتهي الانقسام ونعود إلى أرضنا ، أما آن الأوان أن نبني دولة ومؤسسات ، أما آن الأوان أن نأخذ قفزة للأمام ، أما آن الأوان لمرحلة صفر مشكلات .
بلى والله نحن نستطيع إذا توفرت الإرادة بلى والله نحن نستطيع إذا كان الإنسان أولاً بلى والله نستطيع ، نعم نحن قادرون ، هذه صرخة لكل الضمائر أن انقذوا الوطن واجعلوا منه مساحة للحياة بدلاً من أن يصبح قبوراً لأحياء فقدوا الأمل والحياة وهم على قيد الحياة .