الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد ثلاثة عقود من الزمن

أهم إنجازات مؤتمر مدريد إعادته الطابع الإقليمي الشامل لجهود السلام

أهم إنجازات مؤتمر مدريد إعادته الطابع الإقليمي الشامل لجهود السلام

تاريخ النشر: 2021-11-01 | 19:12

افتتح مؤتمر مدريد للسلام العربي - الإسرائيلي في 30 أكتوبر (تشرين الأول) 1991، مناسبة مهمة وتاريخية مر عليها 30 عاماً وما يزيد.

أهم إنجازات المؤتمر، إعادته الطابع الإقليمي الشامل لجهود السلام، بحضور كافة دول المواجهة العربية وإسرائيل من دون استثناء، وعُقد تحت رعاية مشتركة للولايات المتحدة وروسيا، وانطلقت خطب الأطراف الراعية والمتنازعة عدا إسرائيل، داعية للتوصل إلى حل سلمي وفقاً للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 242 بحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة، وطرح المجتمع الدولي آنذاك أن المعادلة الحاكمة هي الأرض مقابل السلام، أي استعادة الدول العربية للأرض التي احتُلت عام 1967 مقابل حصول إسرائيل على السلام وإنهاء النزاع القائم بين الأطراف.

سبق مؤتمر السلام عدد من اتفاقيات فك الاشتباك بين إسرائيل وجيرانها عقب حرب أكتوبر 1973، وتوصّلت مصر وإسرائيل إلى اتفاق سلام ثنائي، وإطار للتفاوض من أجل الحل الشامل، بخاصة ما يعني المسار الفلسطيني، إلا أن تل أبيب باعتراف رئيس وزرائها مناحم بيغن لم تكُن ملتزمة سوى بالاتفاق الثنائي، بحجة أن المفاوض العربي المعني مباشرة لم يكُن طرفاً في المفاوضات، حجة وذريعة غير صادقة لأن التحفظ الإسرائيلي كان أيديولوجياً في المقام الأول لتمسّك اليمين الذي يمثله الليكود بالضفة الغربية لنهر الأردن والقدس باعتبارها جزءًا من الدولة الإسرائيلية.

وبعد مؤتمر مدريد، كثفت المفاوضات الإسرائيلية - الأردنية وتوصلت إلى اتفاق سلام بين البلدين، وأجريت مفاوضات مكثفة مع سوريا، شهدت تقدماً بالغاً، بما في ذلك تفاهمات حول الترتيبات الأمنية وخطوات تطبيعية قبل أن تتعثر وتفشل حول ترسيم الحدود بين البلدين مع تمسك حافظ الأسد باستعادة أرضه كاملة وتصوّر إسرائيل أنه سيقبل بتعديلات حول بحيرة طبرية، ودار حديث بيني وبين فاروق الشرع، وزير الخارجية السوري خلال ولايتي سفيراً لمصر في الولايات المتحدة أقرّ خلاله أن المفاوضات تخطت 85 في المئة من القضايا العالقة بين البلدين.

وكان تمثيل فلسطين خلال مؤتمر مدريد محل خلاف نتيجة رفض إسرائيل مشاركة الفلسطينيين كوفد مستقل وانتهاء الأمر بانضمامهم  إلى الوفد الأردني في مدريد، وتفرعت عن المؤتمر مفاوضات عربية - إسرائيلية ثنائية مباشرة شملت مفاوضات فلسطينية - إسرائيلية مستقلة أسوةً بالسورية والأردنية، حتى قبل أن تعقد مفاوضات إسرائيلية مع منظمة التحرير بشكل مباشر وسري في مدينة أوسلو النرويجية والتوصل إلى اتفاق أوسلو الذي جاء خارج إطار مسارات مدريد وإنما على نفس أسس وقواعد المؤتمر والأمم المتحدة.

وإذ اعتبر أن من إنجازات مؤتمر مدريد أنه أعاد الطابع الإقليمي والشمولي إلى المفاوضات حتى إن تمت بالتوازي، وإن كل ذلك انطلق على أساس قرار 242، فالإضافة المهمة الأخرى هي أنه قطع الطريق كلياً على مقولة إن الشعب الفلسطيني لا يستطيع تمثيل نفسه، بل إن من إيجابيات تبعيات مدريد والتمثيل الفلسطيني المستقل أن الحقوق الوطنية المشروعة أصبحت واقعاً دولياً مقبولاً ومعترفاً به دولياً، بما في ذلك حقه في إقامة دولة بصرف النظر عن الحاجة لمزيد من المفاوضات والاعترافات الرسمية على حدود الدولة الفلسطينية وممارساتها.  

حصل تقدّم على مسار مدريد وما تبعه، وإنما غني عن القول إننا لم نصل إلى الأهداف المرجوة عربياً من حيث إنهاء الاحتلال الإسرائيلي سورياً ولبنانياً وفلسطينياً وإقامة دولة للشعب الفلسطيني أو إسرائيلياً بتوفير علاقات طبيعية بينها وبين جيرانها على الرغم من اتفاقيات السلام مع مصر والأردن واتفاق أوسلو مع الفلسطينيين، واعتراف الولايات المتحدة تحت رئاسة جورج بوش الابن بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، وحتى مع إبرام اتفاقيات تطبيع مع عدد من الدول العربية خلال الأعوام الأخيرة، وعليه لا يسعني إلا القول إن مؤتمر مدريد لم يحقق الأهداف المرجوة منه على الرغم من بعض الإنجازات، فأراضٍ عربية ما زالت محتلة والدولة الفلسطينية لم تتحقق بعد، على الرغم من مبادرات عربية عدة، ومن أهمها قمة بيروت 2002 التي تضمنت أن يكون الانسحاب من الأراضي المحتلة ستقابله علاقات طبيعية مع الدول العربية كافة وليس فقط الدول المواجهة، كما تضمنت إشارة إلى أنه يجب التوصل إلى حل متفق عليه حول اللاجئين وهي صياغة مرنة للغاية.

ولم يسعف العقدين الأولين من القرن الحالي الفلسطينيين أو يقرّبهم من حل قضيتهم، بل تسلّطت الأضواء على قضايا إقليمية مشتعلة أخرى، بعضها حول توافقات وتناقضات داخلية وأخرى لوجود خلل في موازين الأمن القومي الإقليمي، واتجهت إسرائيل يميناً وازداد تعنتها، وطرح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مبادرة تقترب من الصفقات العقارية وبعيدة كل البعد من تلبية الخيار الوطني الفلسطيني، وتوترت العلاقات الفلسطينية - الفلسطينية وخلق انقسام لا يزال حتى يومنا هذا يضر بالمصالح الفلسطينية.

ما زلت متشائماً من إمكانية تحريك المسار الفلسطيني الإسرائيلي، على الرغم من ترك بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب الساحة الدولية، أو على الأقل قيادة بلادهما فيها، وعلى الرغم من تولّي إدارة أميركية جديدة بقيادة جو بايدن تؤمن بحل الدولتين، وتشكيل ائتلاف حاكم في إسرائيل تاريخي في تشكيله يشمل أقصى اليمين واليسار وممثلين عن عرب إسرائيل، وهي تطورات إيجابية وإنما ليست كافية لأن بايدن مهموم بأوضاع داخلية صعبة لن تجعله يجتهد بجدية في ملف السلام العربي - الإسرائيلي، وباعتبار أن الائتلاف الحاكم في إسرائيل جامع لتوجهات متناقضة تماماً في ما يتعلق بعملية السلام، وهو ائتلاف مصلحة بغرض ضمان عدم عودة نتنياهو إلى الحكم.

على الرغم من عدم تفاؤلي، واستبعادي تجاوب إسرائيل مع أي مبادرات سلام فلسطينية بالتشكيلة الحالية للحكومة، أرى من الضروري تحرك الجانب الفلسطيني واتخاذ عدد من المواقف حتى ولو أحادية، بمناسبة مرور 30 عاماً على مؤتمر مدريد، لتثبيت حلم مدريد والحق الفلسطيني المشروع في أذن وأعين المجتمع الدولي.

وفي هذا الصدد اقترح الآتي:

أن تصدر السلطة الفلسطينية إعلاناً بإقامة الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

أن تسعى السلطة إلى الحصول على أكبر قدر من الاعتراف الدولي بالدولة من دول صديقة ومن خلال الانضمام إلى مؤسسات دولية.

أن تستغل ذلك الإعلان وتأخذه منطلقاً لدفع جهود المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، والقبول بدور المؤسسات الدولية وليس السلطة في كل من الضفة الغربية وغزة.

اندبندنت عربية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط