الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اوباما وعباس وبينهما "الاخوان الارهابيون"!

كتب حسن عصفور/ خلال زيارته الأخيرة الى القاهرة، أثار الرئيس محمود عباس بعضا ما يستحق الانتباه، فقد طالب بلقاء المشير عبد الفتاح السيسي، المرشح الرئاسي، وقد تم ذلك بأن ذهب عباس الى السيسي، رغم ان الأول رئيسا لـ"دولة فلسطين" والثاني لايمتلك منصبا رسميا، ولكنه يحمل  "منصبا محتملا"، لذا فالرئيس عباس كسر كل أشكال البروتوكول من أجل "عيون المشير"، وقد يكون سبب ذلك التصرف "غير التقليدي ما نسب لأحد أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح بالتطاول على المشير ومصر واتهامهم بكلام مسيء ومهين لمصر ودورها، بما أدى لرفع قضية ضد ذلك القيادي الفتحاوي في مصر لمنعه دخولها أو اعتقاله، لذا يمكن اعتبارها زيارة اعتذارية بديلا لمحاسبة قائل الأقوال المعيبة..

وبالطبع يمكن اعتبار التصرف هذا، ايضا، ادراكا خاصا بأن السيسي هو الرئيس وليس الرئيس المحتمل، فيما استقبل الرئيس محمود عباس المرشح الرئاسي حمدين صباحي في مقر الضيافة، وهنا تصرف الرئيس بصفته التي يحملها، فيما تصرف صباحي بأنه مرشح للرئاسة وليس أكثر من ذلك..مظاهر كشف بعضا من تقدير الرئيس عباس لما سيكون عليه مستقبل الرئاسة المصرية، وهو يتوافق مع ما ذكره للكاتب الصحفي المصري مصطفى بكري، خلال لقائه مع اعلاميين مصريين، بأنه أخبر أوباما أن المشير السيسي سيكون الرئيس القادم لمصر نظرا لشعبيته الكبيرة..

لكن الأهم فيما كشفه الرئيس عباس لبكري، ليس حالة "التنبؤ" بل ما دار بينه وبين أوباما من حوار عن الاخوان في مصر، حوار لم يتحدث به الرئيس عباس أمام المجلس الثوري لحركة فتح، في خطابه الذي دخل وخرج تاركا بعضا من المصائب الفضائحية وكشف أنه لم يكن حاضرا في محطات سياسية سابقة بما يكفي لسردها - لا علينا من خطاب معيب -، ولم يتحدث به أيضا أمام اجتماع فلسطيني، بل اختص به اعلاميين مصريين، رغم أهمية ما جاء في الحوار..حيث اعتبر الرئيس عباس أن جماعة الاخوان "حركة ارهابية"، وأنهم "اصل الارهاب" وأشد خطرا على المنطقة من حركة "طالبان"..

هذا الكلام الهام وقد يكون "التاريخي"، لم يتم التعليق عليه من أي مسؤول من الرئاسة الفلسطينية، رغم انهم لا يملون الكلام، لا يحمل قيمة سياسية لمصر وحدها، بل يفتح بابا واسعا لكيفية التعامل مع جماعة الإخوان ومنتجاتهم في فلسطين، وبالمقدمة منها حركة "حماس"، والتي قبل ايام فقط ادعى كبير مفاوضي وفد فتح بأنها ليست حركة ارهابية ولن تكون..لذا لن يمر كلام الرئيس عباس لاوباما باعتبار الإخوان "أصل الارهاب" في المنطقة مرورا عابرا، ولن يقف حدود الكلام عند اعتباره كلاما "خاصا" ويدخل في باب الرأي والرأي الآخر..

اعتبار الرئيس عباس الجماعة الإخوانية "اصل الارهاب والعنف" في المنطقة تحول تاريخي في موقف الرئاسة الفلسطينية، بل في موقف أي مؤسسة فلسطينية، ورغم أن الرئيس عباس سبق له أن اعتبر حماس تماثل تنظيم القاعدة عام 2007 بعد انقلابها في قطاع غزة، وما أثاره ذلك التصريح من رد فعل مثير في حينه، تم تجاوز آثاره لاحقا بعد فتح قنوات المصالحة مع حماس، لكن ما قاله الرئيس عباس مؤخرا يختلف كليا عن اعتباره موقف يختص باخوان مصر، لأنه اعتبرهم "أصل الارهاب" وهو قول يعود للوراء ليصيب كل الاخوان، حيثما كانوا، وبالتأكيد يصيب حماس بتلك التهم القاطعة، بأنها حركة أخطر من "طالبان"..

كان يمكن اعتبار الكلام من باب مجاملة الموقف المصري باعتبار الجماعة حركة ارهابية، أو مسايرة كلامية للموقف السعودي، لكنه تجاوز كلا الموقفين بوصفه تلك الجماعة بأنها "اصل الارهاب والعنف" في المنطقة، وهو ما سيفتح جملة تساؤولات عن كيفية تطبيق تلك الأقوال على الواقع الفلسطيني، وهل سيعتبر الجماعة الإخوانية حركة ارهابية في فلسطين، ويمنع أي نشاط لها وبإسمها، وهل سيضيف "شرطا مسبقا" لاستكمال مسار التواصل والحوار مع حركة حماس باعلانها "البراءة" من جماعة الإخوان بشكل صريح، لأنها لا تزال حتى تاريخه "البنت المدللة للجماعة الإخوانية"..

تصريحات الرئيس عباس لم تعد قولا على قول، ولن تبقى وكأنها خبر، بل سيترتب عليها مسؤولية سياسية جديدة، وخاصة في فلسطين وكيفية التعامل مع نشاط الاخوان وصلة حماس بهم..المسألة تحتاج توضيحا سريعا لما نقل عن الرئيس، أو أن يبدأ باتخاذ ما يجب اتخاذه لمواجهة "أصل الارهاب والعنف" في المنطقة..

والى حين ذلك، يبدو أن أي كلام عن الحوار والمصالحة يصبح "لغوا وعكا كلاميا" لا تشغلوا شعب فلسطين به فيكفيه ما هو مصاب به من مصائب لم يعرفها يوما، واولها فقدانه بوصلة المستقبل القادم لقضيته وكيانه الوطني، الذي وضع لبنته المعاصرة الزعيم التاريخي ياسر عرفات!

ملاحظة: بدأت دولة الكيان في تنفيذ اجراءاتها العقابية ضد السلطة الوطنية..ولا زال "عشاق التفاوض" يذهبون..ثم يخرجون للقول : لا تقدم ..لا اختراق..لالالالا..طيب ممكن تقولوا ليش مصرين على الذهاب!

تنويه خاص: اغلاق مقاهي في شمال غزة بقرار أمني حمساوي يذكر باغلاق "مرشدهم" التركي مواقع التواصل الاجتماعي..من شابه أخاه...!

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط