تاريخ النشر: 2018-10-13 | 08:52
تاريخ النشر: 2018-10-13 | 08:52
1- ثلج ساخن...
طوال النهار جالس، يكتب قصيدته كأنه يعزف أنشودة الغرباء...
ساعات طويلة يعزف بأوتار شعرها الذهبي اللامع كأنه يرتب اللهيب...
لا تزال تسرح شعرها الذهبي تعبث بمحنته القاسية وهي صامتة خرساء!!!
ينعكس الوهج إليه كمرآة سوداء!!! فيمتلئ بالصراخ و النداء...
أنا الملكة الجميلة، إني أجلس على عرش الجمال كرعب غامض!!!ّ
لم يسلم أحد من عذابي لا داعي لذكر الأسماء!!!
خلقت لألهم الشعراء حباً خالداً وصمتاً كصمت حجارة صلداء..
فلماذا ينفق الشعراء الأيام لكسر أعظم عروشي عرش الكبرياء؟؟!!!
عذرا عذرا أيها الشعراء!!!
2- تيار...
احتدم النقاش ثم تطور لصراع بين التيارات المختلفة:
التيار الديني السلفي والتيار العلماني والتيار الليبرالي والتيار الديني الوسطي؛ فلم يحتكموا إلى الشعب الذي قرر أن يكون مع التيار الكهربي فقط!!!
3- إعلان!!!
كتب أحدهم إعلانا على صفحته جاء فيه:
أعلن بعد الاعتذار للجميع أني توقفت نهائيا عن التواصل مع الفتيات!!! وهذا إعلان لتوبتي عن ذلك الفعل السخيف!!!
ملاحظة: من لم تصدق هذا الإعلان فعليها الاتصال بي كي أقسم لها... وأشرح لها بالتفصيل!!!
4- أن تحب يعني أن تتخيل!!!
ظلت صورتها تحوم في مخيلته دون انقطاع!!!
إنه يراها تختلف تماما عمّا في الحقيقة؛ فيقضي معظم لياليه يتخيلها ولا ينام!!!
عندما يلتقيها يتمثلها أمامه كما رأها في مخيلته!!!
صار لا يشعر بها سوى في مخيلته!!! لا يتخيل سواها!!! لقد أدمن على ذلك!!! امتنع عن مقابلتها!!! إنه ليس بحاجة للقائها فتخيلها يكفيه ويلهيه!!!
صار يخاف من ذلك!!!
لا يعرف ماذا يريد!!! ولا يريد أن يعرف ماذا يريد!!!
لا يريد شيئا منها أو من أحد!!! نسي كل شيء سوى أن يتخيل!!!
إنه يتخيلها ويتخيلها يقضي معظم لياليه بلا نوم وهو يتخيلها!!!
هل يعني ذلك أن تحب يعني أن تتخيل!!!
5- كونه إنسان!!!
حدث أن أصابه الملل والإرهاق حتى من ظله الذي التصق به منذ أن كان!!!! فوقف بعيدا؛ ليظلّ معلقا في الهواء بين السماء والماء!!!
6- هذا من فضل ربّي...
سرقوا ونهبوا...
شيدوا القصور وامتلكوا السيارات وكتبوا عليها: هذا من فضل ربي!!!
7- عبث!!!
المحقق: هل أشهر في وجهك سلاحاً؟؟!!
المتهم: لا لا!!!
المحقق: هل هدّدك بالقتل؟؟!!
المتهم: لا لا!!!
المحقق: هل حاول سرقتك أو الاعتداء عليك؟؟!!
المتهم: لا لا طبعا!!!
المحقق: فلماذ أطلقت عليه الرصاص وقتلته؟؟!!
المتهم: لقد أثار شهيتي للقتل... آسف سيدي، لقد أثار شهيتي للأكل فشعرت بألم في معدتي فقتلته!!!!
المحقق: وأنت ما دفاعك عن موكلك أيها المحامي؟؟!!
المحامي: القتيل مذنب!!! كان عليه ألّا يثير شهية موكلي للطعام، وألا يكون في ذلك المكان في ذلك الوقت!!!
8- لامبالاة فجة!!!
أحدهم: للتو أخبروني أن أمي تحتضر في مأوى المسنّين!!!
نظر الآخر إليه بذهول وحِدة لبرهة ثم قال: ولماذا لا تذهب إليها؟؟!!
ردّ عليه: ما الفائدة ؟؟!!
سأدعها تموت بسلام!!! أما أنا فسأكمل شرب قهوتي وسيجارتي!!!
9- شهاب!!!
ألهمته أن يرسمها بفحم أصابعه على جدارغرفته العاري… بأدق التفاصيل خطها ببطء وتلذذ!!!
بانت خطوط الانحناء ونقاط الالتقاء والتفرق والتموجات والتعرجات بوضوح من بين أنامله!!!
ثم أخضعته بالوقوف أمامها مصلوبا كتمثال عذاب!!!
أطال النظر إليها مستسلما!!!
حتى شعر بغموض مستحيل يتلألأ في عينيها!!!
إنها بدأت تتنفس!!! و صارت تتأوه من لهيب نظراته التي التمعت على جسمها، كشهاب في حلم ليلي عميق!!!
10- القارئ الكادح البسيط!!!!
أتمعن في ملامحك لأتعلم مفاهيم الكون التي عجزنا عن إدراكها بذاتها ومن ذاتنا…
مفاهيم الإيمان والصفاء وأن عمارة القلب والأرض هدفان في هدف…
تنحني كسنبلة في حقل الحياة لتعلن التواضع وتختزل الحكمة...
بيديك العاريتين المعروقتين المتعبتين تنحت لقمتك الشريفة من صخر الحياة، وتبسطهما لله بالدعاء من قلب طيب مطمئن يعانق الغيمات في السماء، وروح ترفرف في صدرك بالتفاؤل والحلم كعصفورة تغني...
يليق بك الصباح كحلم جميل وغد أجمل...
رسالتك لكل متعال أن اخفض رأسك لترى من تظن أنه دونك؛ لتتعلم أن المياه الصافية تأتيك من جوف الأرض التي تخطو عليها بخيلاء...