الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اوسلو 2 أم فض اشتباك

القراءة التاريخية العميقة لجملة التطورات والمتغيرات في الكيانية الوطنية عامة، والكيانية الحزبية الفسطينية خاصة تؤكد أن بداية أو مقدمة كل متحول أو متغير في الموقف والثابت السياسي الحزبي يبدأ من التغير والتحول من راديكالية المنهج والموقف إلى لبرلة المنهج والموقف، وهو ما حدث في كل الفصائل الوطنية بدءًا من حركة فتح التي بدأت تنتهج الليبرالية إلى أن وصلت لحركة سلام بجناح عسكري، وليس انتهاءً بحركة حماس التي بدأت تسير على نفس المسار أي لبرلة مواقفها رويدًا رويدًا، وربما تشهد المرحلة القادمة تحول هذه الحركة إلى حركة سلم بجناح عسكري، وهذا لا يقتصر على حركات السلطة الحاكمة ( فتح وحماس) فحسب بل أيضًا على حركات المعارضة الفسطينية ومثالنا هنا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين واليسار بمجاميعه حيث بدأ يتجه إلى لبرلة اتجاهاته الكفاحية خطوة خطوة حتى وصل إلى مرحلة استصاغة النضال التنديدي، واستصدار البيانات، وكذلك حركة الجهاد الإسلامي الحركة الأشد راديكالية، إلَّا إنها تعاملت مع تعاقب المراحل بلبرالية تحركاتها، والتراجع في لهجة تشددها، وأصبحت تبحث عن وجه سياسي مرن يعبر عنها، رغم إنها لا زالت تحتفظ بجهاز ضارب قوي مستعد لكل الاحتمالات أو المتغيرات الطارئة - إن حدثت- وعليه فإن هذه المتحولات والمتغيرات ليس نتاج تحول في النهج أو الفكر بقدر ما هي متغيرات في نمطية ونوعية القيادة وأهدافها، وصلابتها فكان التغيير في النوع القيادي الأكثر راديكالية نتيجته الطبيعية تغيير في الأهداف والنهج والفكر العام.

هذه الرؤية ليست وحدها التي يمكن بناء عليها ما حدث ويحدث حاليًا، بل هناك عوامل أخرى ممثلة بالأحداث والمتغيرات الإقليمية والدولية وكذلك المحلية المحيطة بالقضية الفلسطينية، فإن ما حدث من أوسلة الإنتفاضة الشعبية الأولى هو نتاج ضغط من المتغيرات الدولية والإقليمية وكذلك المحلية ونفس القراءة يمكن استنباطها مما يحدث حاليًا من ملامح مشروع لم تتضح بعد ملامحه وأهدافه وتجلياته، وإن كانت بعض التسريبات والثرثرات العمدية لرجال المطبخ الحمساوي تؤكد أن تركيا ترعى شيئًا ما، أو ربما عدة أطراف اقليمية ترعى صيغة فك اشتباك في الوضع الفلسطيني خاصة مع تحركات قيادة حماس ومكتبها السياسي نحو السعودية - مصر على وجه التحديد، وبدء الحديث عن حلول تتضح بها بعض الملامح، حيث إنها لا تخرج عن صيغة أوسلو التي حملت في طياتها فك اشتباك بين الاحتلال والفلسطينيين في المدن والقرى، وخرجت بجند المحتل من قلب الأحداث إلى أطراف الأحداث، وهو ما يحدث حاليًا حيث سينقل غزة من حصار إلى لا حصار، ونقل بعض مظاهره بعيدًا عن نقاط التماس. ربما لا يشعر فيه الفلسطينيين في غزة إلَّا من خلال تسهيلات في الحركة، وتسهيلات في بعض القضايا الحياتية مثل الكهرباء، والسلع، والتحرك والتنقل، أي أنه حل تحريكي بعدما بدأت حماس بالبحث عن حلول إنسانية للخروج من مأزق الحالة السياسية الدولية، والإقليمية والمحلية وتقدم للشعب الفلسطيني خطاب جديد، كالخطاب الذي قدمته حركة فتح عام 1994.

هنا يمكن الاستناد إلى فهم أعمق في قراءة مصير غزة التي توضع كرأس حربة في صيغة الحل بعيدًا عن دمج الحالة الوظيفية عامة، وعلى وجه التحديد الضفة الغربية أما باقي القضايا التي أجلت في أوسلو مثل(القدس- الاجئين- تقرير المصير) لا يبدو إنها مفرودة على بساط التفاوض الحالي في مشروع غزة. مما يؤكد أن هناك صيغة أضيق من مساحة أو صيغة غزة - أريحا السابقة لأن حركة حماس تبتعد عن المجموع الوطني أكثر من ابتعاد قيادة م.ت.ف في مشروع أوسلو عن الكل الوطني، وربما الاجتماع القيادي الذي عقد بين قادة حماس وقادة حركة الجهاد الإسلامي في غزة قبل أيام له دلالات ومؤشرات ورهانات خاصة لدى حركة حماس التي تراهن على تحييد حركة الجهاد الإسلامي في تلك المرحلة بما أنها الحركة الأكثر قوة عسكرية، والأكثر تأثير في الشارع الغزاوي، وكذلك الحركة الوحيدة القادرة على إفشال أي تحرك بفعل ترسانتها العسكرية التي يمكن من خلالها إحداث إرباك واختراق مع الاحتلال، وأيضًا علاقاتها التحالفية المتينة مع إيران وحزب الله وسوريا وهو ما يمكن من خلال هذا المحور التحرك عبر حركة الجهاد الإلامي بعمل يفشل تحركات تركيا - السعودية، كما حدث إبان أوسلو عندما حُركت حركة حماس لاحراج فتح والسلطة.

إذن فكل ما يتم تناوله حاليًا أو ما يمكن تسريبه دون تأكيد أي مصادر رسمية يمكن بل احتمالية واقعية كبيرة جدًا، يمكن طرحه في نقاط معينة منها:

1. تسهيل حركة الفلسطينيين، وتنقلهم وخاصة عبر معبر رفح البري.

2. تسهيلات في رفع الحصار نهائيًا من خلال حل بعض المشاكل الحياتية.

3. ترويض الجناح العسكري لحركة حماس وتفكيكه على خطوات بعيدة المدى.

4. فصل غزة عمليًا عن الضفة الغربية كما عزلت سابقًا مع أريحا في مرحلة أوسلو الأولى.

5. الاعتراف بحركة حماس دوليًا وإقليميًا وتقديمها كحركة ليبرالية وشريك في السلم وبذلك تحويل مسارها العقائدي التحرري لمسار اتفاقيات مؤقته إنسانية فقط.

6. عزل الرئيس محمود عباس دوليًا واقليميًا وسياسيًا والضغط عليه للقبول بحلول جزئية للضفة الغربية وربما القضية الفلسطينية.

7. الإلتفاف نهائيًا على م.ت.ف وتجريدها من آخر ما تبقى بها من تمثل ووحدانية.

[email protected]

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط