الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أوقفوا الكارثة… إنه الانهيار

أوقفوا الكارثة… إنه الانهيار

تاريخ النشر: 2021-08-24 | 05:02

يبدو أن الحكام المهيمنين على القرار الفلسطيني وصلوا إلى نقطة أغلقوا فيها كل النوافذ التي كان يمكن أن تؤشر لأي بوادر أو احتمال ما للمراجعة التي قد تفضي لتغيير الواقع المتدهور والمتآكل أمام أعين الجميع، كما قرروا الانتقال خطوة إضافية نوعية للطرف الآخر من الخندق في مواجهة إرادة الناس وحقها المشروع بالعدالة والأمل . وأمام هذا الواقع غير المسبوق، في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية ومساراتها المتعرجة صعوداً وهبوطاً، لم يعد هناك من وظيفة لاستمرار مخاطبة من يتصدرون هذا المشهد حول ما يمكن تسميته بما العمل أو كيف نخرج من المأزق أو حتى كيف نقلل الخسائر ، بالعكس تماماً؛ فما يجري، يشير بمزيد من الوضوح،وكأن هؤلاء مصممين على البقاء في الحفرة و لا يريدون مساعدة من أحد للخروج منها ؛بل ويتمادون في سلوكهم بطريقة أشبه بمن ألقى القبض على القضية الوطنية وصادر تاريخها وتضحيات مناضليها، وجعل منها ملكية خاصة يتصرف بها كما يشاء ليس فقط لجهة احتكارها أو احتكار التحكم بمصيرها، بل والقيام بكل ما يؤدي إلى تفكيكها وعزلها عن الحاضنة الشعبية لما كان يعرف بالمشروع الوطني، و الذي بات بحاجة لاعادة تعريف لا يمكن لأحد أن يحتكرها دون حوار وطني وشعبي يؤسس لمرحلة وعقد اجتماعي جديدين. فالمقامرة البائسة بالمصير الوطني و ما يخلفه من تبديد رصيد الانجازات التي حققتها نضالات شعب على مدار عشرات السنين لن توصل أحد سوى للكارثة التي طالما عمل الاحتلال على تحقيقها.

 فمن ناحية، و دون تبرأة حماس من جريمة الانقسام و استمراره و تداعياته، يبدوا أن المتحكمين بالقرار السياسي قد أغلقوا أبواب الجهود لانهاء الانقسام و استعادة الوحدة، سواء عبر الانتخابات العامة ،والتي كانت قد ألغيت، أو بالتوافق الوطني والوحدة المخلصة لمجابهة موحدة للمخاطر المتفاقمة، والتي تتضح معالمها كل يوم وهي تستهدف جوهر الحقوق و القضية والحركة الوطنية برمتها ،كما أنهم يُصَعدون من سياسة تكميم الأفواه و تضييق الخناق على حرية الرأي والتعبير و التظاهر والتنظيم، و بالتالي فعلياً فإنهم يمنعون أي شكل من المشاركة الشعبية لتصويب المسار السياسي الوطني الذي يشكل ركيزة وبوصلة النهوض بالدور الشعبي لمواجهة مخططات الاحتلال لتصفية القضية الوطنية، يترافق ذلك مع سياسات دون أي رؤية ومعزولة عن مضمون احتياجات الناس لتعزيز صمودهم في مواجهة استراتيجيات عمل احتلالية تستهدف بالدرجة الاساسية الاستفراد بالقيادة المهيمنة وعزلها عن واقع الحركة الجماهيرية، كما تستهدف قدرة الناس على الصمود و البقاء واستعادة الأمل بتغيير هذا الواقع .

إن هذه الممارسات لم تعد تعبر عن طغيان السياسة الامنية في معالجة الاحتقانات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية بديلا للحوار وحسب، بل بدأت تدخل مرحلة الشعور بالضعف الشديد، والاعتقاد بأن المضي في مثل هذه الانتهاكات الخطيرة قد يعيد لها مكانتها في معادلة القوة والسلطة ، وفي مواجهة من؟ في مواجهة الناس الذين شكلوا منذ انطلاقة الثورة خزان مسيرة وتضحيات مناضليها، وما تلاها من انتفاضات وهبات مستمرة حتى اليوم .  فلم يعد مقبولاً على الاطلاق أنه في الوقت الذي تنحصر فيه استراتيجية السلطة بما يسمى "باجراءات بناء الثقة مع حكومة الاحتلال"، فإنه يجري تقويض ما تبقى من ثقة بالسلطة لدى الشعب الفلسطيني الذي بات يعاني من الاحتلال ومن غياب العدالة و الأمل على حد سواء.

و السؤال الذي يتبادر إلى الذهن في هذه اللحظة المعتمة هو هل هناك متسع لوقف الكارثة و رؤية بصيص أمل في نهاية النفق الذي يزداد عتمة؟ أظن أن الفرصة تتلاشى وتفلت من بين الأصابع ، ولم يعد بالامكان وقفها سوى بمراكمة واعية وعقلانية وصبورة لبديل قادر على الانقاذ، وهذا للاسف غير متوفر في اللحظة الراهنة وهو الأمر الذي يفسر ضآلة حجم المحتجين رغم الاضطراد غير المسبوق في اتساع دائرة المتضررين  . فما هو مطلوب معلوم و معروف ويستدعي عودة هؤلاء المهيمنين على "الحكم"على ضفتي الانقسام إلى بيوتهم وتحرير البلد من سطوة مصالحهم، هذا يتطلب تغيير جدي في ميزان القوى لانقاذ السفينة الغارقة، حينها وفقط في تلك اللحظة قد تتوفر الإمكانية للبدء بتغيير شامل في النهج المتهاوي تمهيداً لانتخابات ديمقراطية شاملة تأتي سلمياً بقيادة تحمي مستقبلنا الوطني و حقنا في البقاء على أرض الآباء والاجداد !

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط