تاريخ النشر: 2017-04-06 | 16:47
تاريخ النشر: 2017-04-06 | 16:47
في ورشة عمل تمت قبل حوالي اكثر من شهر بغزة في مقر هيئة التأمين والمعاشات ، كان هناك نقاشا وحوارا معمق جدا ، وهناك أمور لايعرفها عامة الموظفين الحكوميين وهي أن هيئة التقاعد والمعاشات تعمل على " إستثمار ـ تشغيل " أموال بنسبة 3 % من كل راتب موظف حكومي ، ومن حق كل موظف أن يتم توزيع أرباحه من هذه النسبة كل سنة ، وطبعا هذا لايتم ، ويعد هذا مخالفة صريحة للقانون .
وهذا الأمر هو السبب الرئيسي في وقف الإعلان عن " التقاعد المبكر ، لأن أموال هيئة التقاعد لن تسطيع الإيفاء برواتب المتقاعدين من الموظفين ، وكان هناك قرار في حكومة الدكتور رامي الحمد الله بالتقاعد المبكر من سن 40 سنة ، وللعسكريين كان هناك حديث عن تقاعد من سن 35 فما فوق . ( كان هذا الموضوع متدواول في حكومة الدكتور سلام فياض ولم يتم تنفيذه )
التفت الحكومة ـ حكومة الدكتور الحمد الله على الموضوع ، لتصدر قرار إجرامي بحق الموظفين بخصم نسبة 30 % من راتب كل موظف مدني وعسكري من الموظفين الفلسطينيين الحكوميين من سكان قطاع غزة ، وتريد أن تصل الى الراتب الأساسي فقط لاغير ، وبعد ذلك تطرح التقاعد المبكر ، فيكون كل موظف له راتب تقاعدي لايتجاوز 1000 شيقل ، في جريمة كبرى تعتبر من الجرائم الإنسانية ، لن ذلك يعني فقدان كل موظف القدرة على إعالة عائلته .
المخاطر الكبرى
أن تنفيذ خصم 30 % من راتب الموظفين ، هو في الحقيقة عدم قدرة الموظف على توفير الحد الأدنى من متطلبات الأسرة ،لانه وبعد خصم العلاوة الإشرافية منذ ثلاثة سنوات ، مدين كل موظف للبنوك ومؤسسات الإقراض وهيئة التقاعد بالقروض إلا قلة قليلة فلتت من " غول " القروض ، والذي يقول أن الحياة " رخيصة " في قطاع غزة ليحضر للعيش عندنا بلا مياه صالحة للشرب ، بلا كهرباء ، بلا آمان من شن حرب إسرائيلية جديدة على الكل الفلسطيني في قطاع غزة ، ليأتي للعيش بغزة ليعرف رسوم الجامعات التي تدعي إنها جامعات وطنية
لكننا قبلنا بالعيش في قطاع غزة لن الوطن أغلى بيت ، والهجرة ليست لنا .
إن عدم قدرة الموظف على الإيفاء بالحد الادنى من متطلبات الأسرة يعني ان الأبناء سينزلقون الى جرف الإنحراف والتطرف ، وهذا أمر لن يقبل به أي موظف فجميع الموظفين يفضلون الموت على أن يجدوا ابنائهم في اوكار الإنحراف والتطرف .
فاعليات الإحتجاج
مابحك جسمك إلا ظفرك
قرر كافة الموظفين العسكريين والمدنيين التابعين للسلطة الوطنية الفلسطينية في المحافظات الجنوبية بدء فاعليات إحتجاجية مفتوحة ، وتتركز في ميدان الجندي المجهول ، بإعتصام وإضراب عن الطعام يوم السبت الساعة 11 صباحا .
أتوقع حضور كبير وحاشد من جموع الموظفين وعائلاتهم ، لشعورهم أن المستهدف هو " رغيف خبزهم " ، وأتمنى أن يكون الإعتصام المفتوح حضاريا ، وليكون كل موظف على قدر كبير من المسئولية ، ونأمل ونتمنى من مؤسسات المجتمع المدني وكافة الهيئات غير الحكومية والقطاع الخاص وجماهير شعبنا التضامن من الموظفين في محنتهم القاسية القاهرة .
العقيد شريف قنديل شهيد لقمة العيش
رحل عن الدنيا الى الدار الآخرة العقيد شريف قنديل ، فلم يتحمل قلبه " ضياع الراتب " فرحل قبل أن يرى أبنائه في وضع محزن ، ولا يستطيع تلبية مستلزماتهم ، والقرار الإجرامي بخصم 30 % من الراتب آدى الى دخول أكثر من 40 حالة " جلطة " في القلب في مستشفيات غزة .
أدهم الشوا : خبير مالي فلسطيني يقول
من أضعف الحلول وأقلها فاعلية لعلاج المشاكل الإقتصادية للدول هو التفكير في تقليل رواتب الموظفين وإن كانت المشكلة مستعصية فلنبدأ من الهرم من الأعلي وبنسب مدروسة بحيث لا تؤثر بشكل جنوني علي قيمة دخل الفرد وأما أن تقوم فئة معينه بخصم نسبة 30% من رواتب منطقة معينة في البلاد فهذا أمر غير أخلاقي ويدل علي عدم مسؤولية هذا القرار .
قيل سابقا
يا أبو عمار يا أبونا من بعدك جوعونا