تاريخ النشر: 2022-02-16 | 11:16
تاريخ النشر: 2022-02-16 | 11:16
أعتقد انه ليس من السهل محاولة فهم مواقف الدول الغربية بعمق من الأزمة الأوكرانية مع روسيا .من حيث المبدأ يجمع قادة الدول الغربية على التصريح بما لا يدع مجالًا للشك وقوفهم موحدين إلى جانب أوكرانيا سياسيا ، واستعدادهم الفوري لفرض حزمة من العقوبات الاقتصادية وصفت بالقاسية على روسيا حال اقدامها على أي عمل يهدد وحدة أوكرانيًا .
وبشكل عام حين يتم التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي و سيادة الدول حفاظًا على السلم والأمن الدوليين ، فهو أمر مقدر ولكن حين يتم التعامل مع ذلك بشكل انتقائي فى مناطق أخرى فهو أمر مؤسف حقيقة .
اللافت في هذه الأزمة عدة مواقف تعبر عنها دولًا غربيةبعينها وتدفعنا للتساؤل والتوقف عندها كثيرًا.
الموقف الأمريكي المبني على حسم النتائج لصالحه سواءً اندلعت الحرب ام لا. يكفى ان نعرف ان المستفيد الأكبر من حالة اللااستقرار هو الولايات المتحدة وان هذه الأخيرة لا يمكن الاستغناء عنها فى زمن الحرب كما السلم وبخاصة أمام(تعاظم) الاطماع الروسية بمحيطها و بالمنطقة وفي هذا السياق يبدو مفهوما ان التصريحات للمسؤولين الاميركيين تميل إلى التهويل
و توتير الوضع إعلاميا عبر التأكيد بامكانية نشوب الحرب فى اية لحظة .
كما لا يغيب عن بال جميع المسؤولين الأمريكان التلويح ليلًا و نهارًا بحزمة من العقوبات الفورية ضد روسيا وتزويد أوكرانيا بالعتاد و بالسلاح .
ولعل اللافت من كثرة التحذيرات الأميركية للساسة الروس تلك التي تبدو فى بعض الاحيان استفزازية وكأنهم يدفعون الروس دفعًا للحرب . وهنا لابد من الاقرار بان نشوب اي نزاع هنا ستطال نتائجه الدول الأوربية تحديدًا ، بل و ستدفع فاتورته أيضا ان كان على مستوى الاقتصاد أو موجات النزوح المتوقعة للاجئين .
أمر أخر باعتقادي جدير بالاهتمام الا وهو الموقف الفرنسي والألماني ضمن الاتحاد الأوروبي والذي يميل إلى تقديم تنازلات لتجنب الحرب .
ويبقى الموقف البريطاني والذي يتماهى تمامًا مع الموقف الأميركي ويسعى لصياغة استراتيجية منفصلة عن محيطه الأوروبي .ربما لا أحدٍ يتمنى الحرب فويلاتها كارثية على البشىر قبل الحجر ، لكن بمنطق الربح والخسارة بدى جليا عجز دول الاتحاد الأوروبي عن صياغة موقف مستقل بل بدى تابعًا للارادة الأميركية التي ، يعبر عنها سيد البيت الأبيض ومن المؤكد أيضًا فى حال الحرب ان الشعب الاوكراني ، سيكون الأكثر تضر را من غيره وعلي قيادة هذا البلد ان تحسب بميزان رقمي جميع خطواتها قبل فوات الأوان .