تاريخ النشر: 2016-06-17 | 17:05
تاريخ النشر: 2016-06-17 | 17:05
قبل يومين فرحت فرحا شديدا مع سماعي بان وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان أصدر امرا بسحب بطاقة الشخصيات الهامة وتصريح محمد المدني الذي يخوله بدخول اسرائيل، وذلك لانه يقوم بانشطة في اسرائيل منها محاولة تشكيل حزب عربي يهودي مشترك.
ومحمد المدني هو المسؤول عن اللجنة المدنية للتواصل مع المجتمع الاسرائيلي والتي اقامتها السلطة الفلسطينية قبل حوالي أربع سنوات لتتولى مهام التواصل مع مختلف فئات المجتمع الاسرائيلي من ناشطي الاحزاب السياسية ورجال الاعمال والمؤسسات الاعلامية والجمعيات والجامعات والطلاب وغيرهم ، مانعة اي جهة فلسطينية أخرى من اجراء اتصالات ولقاءات سلمية أو ثقافية او فنية او غيرها، وجعلت ذلك حكرا على مؤسسة محمد المدني بدعوى ان اتصالات من قبل اطراف اخرى قد تلحق الضرر بالمصالح الفلسطينية، وللتنويه فان المقصود هو الاتصالات التي تجريها وتنظمها جمعيات او منظمات اسرائيلية ودولية تدعو للتفاهم والحوار والتعايش والسلام، وهذا المنع محير مربك، فطالما ان السلطة الفلسطينية تؤمن بالسلام والتفاهم والحوار فكيف بها تحتكر ذلك على نفسها وعلى لجنة خاصة وتمنعه عن الفلسطينيين؟!
انا لا أعرف محمد المدني شخصيا ولا أعرف سيرته الذاتية وفرحي من منعه من دخول اسرائيل ليس شخصيا انما هو نابع من ايماني الشخصي بمبدأ المساواة ومبدأ " ما حد احسن من حد" ومبدأ " ما في حد فوق وحد تحت"، وطالما ان اغلبية الفلسطينيين ممنعون من دخول اسرائيل فكيف بشخصيات السلطة الفلسطينية ترضى بان تدخل اسرائيل؟!، اضافة الى ان تحليل اللجنة والسلطة لنفسها شيئا واقصد اجراء اتصالات ولقاءات وحوارات وزيارات ومنع ذلك عن الفلسطينيين أمر غير مفهوم مثير للسخط، فهل يمكن لمحمد المدني أن يشارك في حفل زفاف هذا وذاك من اسرائيليين ويمنعه عني، أيمكن لمحمد المدني ان يحل ضيفا في فنادق اسرائيل ليشارك في مؤتمرات ولقاءات ويمنعه عني؟! ألسنا ابناء جلدة واحدة؟!
ولهذا أطلب من ليبرمان ان يكمل خطوته تلك بخطوات مثيلة اخرى فيمنع كل شخصيات السلطة الفلسطينية قاطبة من دخول اسرائيل، وعلى الاقل من باب انها رافضة للتفاوض والمصالحة، فلسان حال اسرائيل يقول: طالما انك لا تقبل بي فما الذي تريده مني لتدخل منطقتي وارضي ودولتي؟! وهذا هو المنطق، واما فيما يتعلق بالاتصالات الامنية فيمكن اجراؤها طبعا في مقرات التنسيق والارتباط، ولهذا فان المصالح الامنية الاسرائيلية والفلسطينية لن تتضرر، وان رأت اسرائيل انها تتضرر فلتسحب ايضا تلك الصلاحية من السلطة الفلسطينية ولتعدها الي، واقصد الى الفلسطينيين، فنحن سنعرف كيف نضمنها بعيدا عن المرائين والمتلونين والفاسدين والمفسدين.