تاريخ النشر: 2015-06-10 | 18:46
تاريخ النشر: 2015-06-10 | 18:46
أمد/ الجزائر - عاد رئيس الوزراء الجزائري السابق احمد اويحيى الاربعاء لقيادة حزب التجمع الوطني الديموقراطي ثاني اكبر حزب في البرلمان بعد اكثر من سنتين من استقالته.
واختار اعضاء المجلس الوطني للتجمع احمد اويحيى (63 سنة) الذي يشغل منصب مدير ديوان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، "امينا عاما بالوكالة" حتى انعقاد المؤتمر الاستثنائي المتوقع بين ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر.
وكان رئيس مجلس الامة عبدالقادر بن صالح (73 سنة) استقال قبل اسبوعين من منصب الامين العام تحت ضغط قياديين في الحزب بعد سنتين من خلافة اويحيى.
ويرى محللون أن استقالة بن صالح وعودة أويحي لتقلد منصب أمين عام الحزب تمهد الطريق أمام أويحيي لخوض انتخابات الرئاسة تؤهله لخلافة بوتفليفة.
واكدوا هؤلاء أن منذ استقالة بن صالح بدا الحديث في كواليس السياسة الجزائرية عن امكانية تزعم أويحيى للحزب ومن ثم تكون عينه على الانتخابات الرئاسيى في مرحلة قادمة.
ويقول محللون ان التوافق وراء الكواليس بين صناع القرار السياسي يعني ان الجزائر ستشهد على الارجح انتقالا سلسا. وتحرص قيادة البلاد على تفادي الاضطرابات التي تشهدها بقية أنحاء المنطقة.
ومنذ مرض بوتفليقة تسري تكهنات بالجزائر بشأن من الذي قد يخلفه اذا ترك الحكم بعد أكثر من 15 عاما في منصب الرئيس.
وجدد اويحيى دعمه الكامل للرئيس بوتفليقة الذي يعاني المرض منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013.
وقال "سنكون بجانب الأخ عبدالعزيز بوتفليقة لتنفيذ برنامجه. كنا معه في اول ولاية رئاسية في 1999 وبقينا معه الى الولاية الرابعة حتى في مرحلة التذبذب في 2014".
وقال متابعون أن بوتفليقة لم يعد قادرا على إدارة دواليب السلطة وانه مجرد صورة لا غير، في حين تتحكم حاشيته بمفاصل الدولة بطريقة سرية.
وأكد هؤلاء أن أويحي خليفة محتمل لبوتفليقة الذي اعوزه المرض عن اتخاذ القرارات الحاسمة في البلاد.
ووقع منذ أكثر من شهر حوالي 300 قيادي في الحزب وأعضاء المجلس الوطني وأعضاء الحزب في مجلس الامة ونوابه في المجلس الشعبي الوطني والمجالس المنتخبة على لائحة للمطالبة بعودة أويحيى إلى قيادة التجمع.
ويحظى أبويحي بدعم أعضاء الحزب إلى جانب قربه من دائرة القرار في رئاسة الجمهورية.
ودعا اويحيى الى تشكيل تحالف للأحزاب السياسية التي تشارك في الحكومة، وهي حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع امل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية.
والتجمع الوطني الديموقراطي هو ثاني قوة سياسية في المجلس الشعبي الوطني ولديه 68 نائبا من اصل 462، بعيدا خلف حزب جبهة التحرير الوطني الذي يملك 208 نواب.
وعقد حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم قبل اسبوعين مؤتمره العاشر زكى فيه الرئيس بوتفليقة الذي يشغل ايضا منصب وزير الدفاع رئيسا للحزب كما ثبت عمار سعداني في منصب الامين العام.
وانتقجتت صحف جزائرية الثلاثاء نائب وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش الفريق احمد قايد صالح بعد نشر رسالة تهنئة وجهها للامين العام لحزب جبهة التحرير الحاكم عمار سعداني بمناسبة اعادة انتخابه.
وتحدثت صحيفة الوطن عن "خرق الدستور" و"انحراف" الفريق قايد صالح، متهمة اياه ب "عدم احترام مبدأ حياد الجيش" الذي انسحب رسميا من ممارسة السياسة منذ 1989 لكن المؤسسة العسكرية ظلت فاعلا اساسيا في اختيار رئيس الدولة.