الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أيام السيسي

هذه من اخطر الأيام المصرية. وهي حفنة ايام. المبايعة الكثيفة لمشروع الدستور المطروح ستسبغ شرعية كاملة على قرار المتظاهرين والجيش خلع الرئيس «الإخواني». المبايعة الكثيفة ستلزم عبد الفتاح السيسي بخوض انتخابات الرئاسة وستمتحن ما اطلقه من وعود وشعارات وأحلام. ستمتحن قدراته وقدرات مؤيديه على اعادة مصر الى مصر وإعادتها الى الإقليم. المبايعة الهزيلة للدستور ستعني تعميق الأزمة وتعميق المواجهات.

سنسميها أيضاً ايام السيسي. كنا نعتقد أن عهد الجنرالات - المنقذين الوافدين من الثكن قد انقضى. وأننا نعيش في عصر الثورات الشبابية والرسائل النصية. لكن يبدو ان مجازفات «الإخوان» اعادتنا الى تلك الحقبة وإن في صورة معدلة.

ما كان الفريق عبد الفتاح السيسي ليجرؤ على خلع الرئيس محمد مرسي لو لم يتدفق عشرات ملايين المصريين في الشوارع في 30 حزيران (يونيو). وضع السيسي الرصيد العميق للجيش المصري في خدمة من تظاهروا خائفين على «هوية مصر» و»روح مصر». بعبارات بسيطة قاطعة تمكن الرجل من مخاطبة اعماق مشاعر من استفزتهم ممارسات الرئيس و»إخوانه» فأحبوه وهتفوا له. نسبة التأييد للدستور ستكشف ما اذا كان رهانهم عليه ثابتاً ولم يتزحزح.

نسميها أيام السيسي لأن مصير مرحلة التصق بمصير رجل. ولأن ما فعله لا يمس بلاده وحدها. لم يوجه مرسي ضربة قاصمة الى «الإخوان» في مصر وحدها. مفاعيل الضربة ظهرت في اكثر من مسرح. وجه في الوقت نفسه ضربة الى مشروع واسع. اعتقدت ادارة باراك اوباما ان وصول ما تعتبره الإسلام السياسي المعتدل الى السلطة عبر الانتخابات افضل السبل لاحتواء المجتمعات المنتجة للإرهاب. خيار اقل كلفة من ارسال الجيش الأميركي في حروب لا تنتهي ولا طاقة لأميركا على احتمالها. مع اندلاع «الربيع العربي» حظي هذا التوجه الأميركي برعاية سياسية من اصحاب «النموذج التركي» كما حظي برعاية سياسية ومالية وإعلامية من قطر التي لا تعوزها المقدرة على المجازفات. وكان يمكن لانتفاضة السيسي ان تتآكل تحت وطأة الانتقادات والحملات والانهيار الاقتصادي لولا تقدم السعودية، ولأسباب استراتيجية، لتقديم الدعم الاقتصادي والسياسي لحماية مصر من العودة الى ما قبل السيسي.

على رغم الأهوال السورية والعراقية والأهوال الليبية المقتربة تبقى المعركة الكبرى في مصر. ففي تاريخنا مصر قائدة ومعدية ومشعة في السياسة والثقافة والفن. سلامتها شرط لتوافر الحد الأدنى من الحصانة العربية في الإقليم. دفع العرب غالياً ثمن انحسار دور مصر وتآكل قدراتها القيادية. سيدفعون أثماناً مضاعفة اذا ما عقدت صفقة جديدة حول الأدوار فيما مصر غائبة والعراق مريض وسورية ممزقة.

على مدى ثلاثة أعوام شهدت مصر سلسلة من الزلازل. ليس بسيطاً ان يسقط نظام حسني مبارك على هدير الملايين والميادين في ثورة لم تتبلور فيها قوة قائدة تحرس شعاراتها وهو ما سهل اختطافها. وليس بسيطاً ان يستيقظ المصريون والعرب ليروا رئيساً «إخوانياً» في مصر وإن وفد من صناديق الاقتراع. جازف «الإخوان» حين قرروا خوض سباق الرئاسة. وجازف محمد مرسي حين فشل في إعطاء الحكومة للمعارضة. وجازف حين انتهج سياسات دفعت ملايين المصريين الى الخوف على هوية مصر وروحها. لم يقدّر «الإخوان» حجم الغضب في الشارع. ولم يقدّروا حجم التململ داخل الجيش. وقد لمست ذلك حين زرت في حزيران (يونيو) الماضي مقر «حزب الحرية والعدالة» لمحاورة عصام العريان. ارتكب «الإخوان» مجازفة جديدة حين اختاروا الاحتكام الى الشارع لإعادة رئيسهم الذي عزل بفعل ما يمكن تسميته شبه ثورة وشبه انقلاب لأنه لا يمكن تجاهل دور الملايين التي تدفقت ولا يمكن تجاهل احتضان الجيش لغضب المتظاهرين.

كل تلك المشاهد صارت من الماضي. اليوم دخلنا في اخطر الأيام المصرية. على المواطن المصري ان يقرر وفي استفتاء نزيه مصير الدستور ومصير السيسي ومعهما مصير مصر. خطران يحدقان بتجربة السيسي: كثرة الأعداء وكثرة المداحين. ان افضل ما يمكن ان يقدمه السيسي لمصر جنرالاً أو رئيساً هو دعم قيام ديموقراطية طبيعية لا تحتاج كل حفنة سنوات او عقود الى ثورات ومنقذين.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط