الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أية تسوية سياسية الآن ستكون أسوء من اتفاقية أوسلو

أية تسوية سياسية الآن ستكون أسوء من اتفاقية أوسلو

تاريخ النشر: 2017-06-21 | 16:56

سيكون واهما مَن يعتقد أن الإدارة الأمريكية الجديدة جادة في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بما يؤدي لقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 حتى بمواصفات الشرعية الدولية وقراراتها والتزاما بالاتفاقات الموقعة والتفاهمات السابقة بما فيها التي تقول بأن الدولة ستكون منزوعة السلاح وتمنح ضمانات أمنية لإسرائيل .

من هذا المنطلق يجب عدم الجري وراء الأوهام والاستبشار بقرب الحل لأن ترامب أرسل للمنطقة مبعوثيه جيسون غرينبلات وكوشنر لبحث إمكانية تحريك عملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ،سواء من خلال إحياء مشروع جون آلان الذي سبق وضعه وطرحه على نطاق ضيق عام 2014 ، أو أي مشاريع أخرى من خلال  حل إقليمي أو ما يسمى  بالصفقة الكبرى .

نعم السلام مطلب إنساني والشعب الفلسطيني يرغب بالسلام ،ولكن السلام لن يتحقق إلا في ظل إرادة الطرفين بتحقيقه وفي ظل موازين قوى شبه متوازنة أو في ظل دعم دولي أو إقليمي للطرف الضعيف – الفلسطينيون - ،وهذه أمور غير متوفرة ، وعليه فإن سبب هذا الحراك والزيارة للمبعوثين الأمريكيين وما سيتم طرحه من مشاريع للتسوية إنما لتقول واشنطن بأنها مهتمة بالتسوية ولديها مشاريع للحل وبالتالي لا داع لأن يتدخل أي طرف خارجي ليحل محل واشنطن ،و حتى لا يُقال إن العالم أدار ظهره للشعب الفلسطيني ، أيضا تهدف لمنح إسرائيل مزيد من الوقت لاستكمال مشاريع الاستيطان ،ولإلهاء الشعب الفلسطيني حتى يبقى في حالة مراهنة على التسوية .

ومن جهة أخرى فإن مجرد التفكير بمشاريع تسوية جديدة هو اعتراف بفشل كل المبادرات السابقة بما فيها اتفاقية أوسلو وخطة خارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام ،والتفاف حول اعتراف غالبية دول العالم بالدولة الفلسطينية .فأن تكون مبادرة جديدة معناه العودة للمفاوضات مجددا ، ولكن هذه المرة في ظل موازين قوى أكثر اختلالا لصالح إسرائيل ومجاراة لشروط إسرائيل ،مما سيؤدي لعبثية مفاوضات جديدة لن تؤدي ،في حالة قبول منظمة التحرير الدخول فيها ،إلا لمنح إسرائيل مزيد من الوقت لاستكمال مشاريعها الاستيطانية وتعزيز حالة الانقسام الفلسطيني . 

مع أن الرئيس ترامب يقول بأنه يريد تسوية نهائية وليس حلولا مؤقتة إلا أن الإدارة الامريكية تعلم بأن الظروف غير مواتية لتسوية تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ،لأن إسرائيل ،في ظل الحكومة الحالة والمناخ العام السائد في إسرائيل ،لن تنسحب من الضفة الغربية بما فيها القدس لا كليا ولا جزئيا ،ولن تسمح بأية سيادة فلسطينية عليها ،لأنها تعتبر الضفة بما فيها القدس جزءا من أرض إسرائيل ،ومن تابع تعليقات وتحليلات الصحافة والسياسيين الإسرائيلية قبل أيام في ذكرى حرب 1967 سيلمس هذه الرؤية عند الإسرائيليين وأن الأسباب الحقيقية لحرب 1967 كانت احتلال هذه الأراضي المقدسة في نظرهم للسيادة الإسرائيلية ،لأسباب عقائدية وأمنية إستراتيجية .

أيضا إسرائيل لن تنسحب لأنه لا يوجد ضغوط أو مصادر تهديد وخطر عليها تُجبرها على تقديم تنازلات لم تقدمها سابقا ، لا مصادر خطر وتهديد من النظام السياسي الفلسطيني بسلطتيه وأحزابه ،ولا من المحيط العربي والإقليمي ،ولا على المستوى الدولي ، بالإضافة إلى أن هشاشة الوضع الداخلي للرئيس ترامب يجعله حذرا في اتخاذ أي قرار يُغضب إسرائيل واليهود .

هذا لا يعني أن واشنطن ستُدير الظهر للصراع في الشرق الأوسط ، فهذا أمر غير وارد وخصوصا بعد العاصفة الإعلامية التي أثارتها زيارته للمنطقة والحديث عن تحالفات وأحلاف وحروب وصفقات بمئات مليارات الدولارات واحتمالات تمدد فوضى الربيع العربي لإيران ودول الخليج وربما تركيا ، ولكن ما نرمي إليه أن الرئيس ترامب سيغير في الأولويات وسيخلط الأوراق ،فهو أولا سيفصل ما بين الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والصراع العربي الإسرائيلي ،من خلال التحايل على المبادرة العربية للسلام التي تتعامل مع الصراع كصراع عربي إسرائيلي لن ينتهي إلا بعد الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة وقيام دولة فلسطين المستقلة ،حيث سيقلب ترامب المعادلة وسيدفع لتطبيع العلاقة بين العرب وإسرائيل قبل تسوية الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين ،بل يسعى لأكثر من التطبيع لتصل الأمور لتحالف بين إسرائيل وبعض الأنظمة العربية لمواجهة ما يعتبرونه خطر مشترك – إيران وإرهاب الجماعات الإسلاموية المتطرفة -  .

ما سيساعد ترامب على تحريك عملية التسوية في إطار مفاوضات عبثية جديدة ،أن التطبيع بين إسرائيل ودول عربية وخصوصا خليجية بدأ قبل مجيئه والأوضاع التي تمر بها الدول العربية اليوم تجعلها أكثر قابلية للتطبيع مع إسرائيل وإدارة الظهر للقضية الفلسطينية ،بالإضافة إلى أن الوضع الفلسطيني الداخلى على درجة من الضعف بحيث لا يستطيع مواجهة الترتيبات الجديدة في المنطقة .

ولأنه لا يمكن المراهنة اليوم على أية تسوية سياسية عادلة أو تلبي الحد الأدنى للحقوق السياسية الفلسطينية ولأن أية تسوية في ظل الظروف الراهنة ستكون أكثر سوءا من اتفاقية أوسلو ، نتمنى على القيادة الفلسطينية عدم التوقيع على أية تسويات سياسية لا في إطار الحل الإقليمي والصفقة الكبرى أو أي مشروع تسوية أخرى ،لأنها ستكون شاهد زور على ما يحاك للمنطقة من مخططات تحت عنوان مواجهة الإرهاب ومواجهة الخطر الإيراني ،والأخطر من ذلك ستكون شاهد زور على تصفية القضية الفلسطينية .

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط