الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ايران بين الند والتابع .. في نظام عالمي جديد

مشكلة ايران وكل دول عالم الجنوب هي أن النظام العالمي يضع نفسه كذات، ويتخذ الآخرين موضوعا له، ومن بينهم ايران وكذلك نحن، فالنظام العالمي- سواء أخذناه ببعده الحضاري الثقافي، أم ببعده السياسي الاقتصادي - يتعامل معنا لا بوصفنا شريكا، بل بوصفنا موضوعا.

هذه حقيقة يجب أن نعيها جيداً كمثقفين، وبالتالي يجب أن نحدد موقعنا نحن عند معالجة الوضع العالمي: هل نعالجه من موقع (الباحث) المحايد، أم موقع الطرف الموضوع موضوعا لهذا النظام؟ .

إن أي موضوع، يتأثر بالموقع الذي يضع فيه الباحث نفسه. فإذا كنا سنضع أنفسنا في الموضع الذي يضعنا فيه هذا النظام، أي كموضوع له، فنحن مضطرون للتعامل معه كخصم، وبالتالي فالتفكير في أي نظام محلي جديد لابد أن ينطلق من اتخاذ النظام العالمي القائم أو الذي يقوم الآن في نفس السياق أي بوصفه خصما لنا، طرفا يخاصمنا لأنه لا يعترف بنا كذوات، لا يريد أن يتعامل معنا علي أساس توازن المصالح، بل يصر على التعامل معنا علي أساس علاقة السيد والعبد، وهنا الجديد في الاتفاق النووي ان النظام العالمي أجبر على ان يتعامل مع ايران كند وليس مجرد موضوع تابع له.

إذن ايران وبدون ادنى شك كانت مضطرة، وهذا قدرها، وواجبها، بأن تتعامل مع النظام العالمي القائم من موقع حقنا المشروع في أن نكون أسياداً، أي طرفا له الحق في أن يتعامل معه الآخر على أساس الاعتماد المتبادل المبني علي توازن المصالح.

لقد عبرت ايران أكثر من مرة بعد الثورة الاسلامية الخمينية العظيمة عن رفضها لهذا المفهوم وهذه المعادلة في العلاقات الدولية كان اخرها ما قاله احمدي نجاد الرئيس السابق لايران " إن النظام العالمي ظالم وغير عادل، وقد وصل إلى نهايته" .

إن التأرجح الشديد الذي يطبع تفكير وتصرفات النظام العالمي تجاه منطقتنا وشعوبها، ما بين تطلعاته الكونية كمبشرة للحرية والمساواة، وطبيعته الاستعمارية القديمة - الجديدة - إنما تعكس بجلاء حجم المصاعب والتحديات التي تواجه أي جهد فكري وسياسي جاد، يسعى للمساهمة في بلورة أسس موضوعية لإقامة حوار بناء حول مستقبل أمثل لعلاقات أكثر عدالة بين دول الشرق الأوسط أو دول عالم الجنوب عموماً من جهة، والنظام العالمي من جهة اخرى.

إن النظام العالمي أو المركزية الاستعمارية الغربية لديها نزعة لا تقاوم نحو التوسع والعالمية، ويستحيل وقفها، وما جرى في الاتفاق النووي من تراجع استراتيجي وتحول نوعي وتاريخي للقوى الغربية، عادة يحدث في أعقاب حروب أو أزمات دولية كاشفة لطبيعة القوى الدافعة في اتجاه التغيير ليأخذ النظام العالمي بعدها شكلا مختلفا، تحدده موازين القوى الجديدة .

لذلك ليس من باب المبالغة وصف الرئيس السوري ماجرى "بانه نقطة تحول كبرى في تاريخ إيران والمنطقة والعالم واعترافاً من النظام العالمي يضمن لايران الحفاظ على الحقوق الوطنية ويؤكد سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستقلال قرارها السياسي".

كما ليس من المبالغة ان تجمع الاسرائيليتان، اسرائيل الامريكية من جهة، واسرائيل الشرق أوسطية من جهة أخرى، على رفض الاتفاق جملة وتفصيلاً، ومحاربته بشكل معلن، ادراكاً منهم ان ايران التي تقف على النقيض الكامل من الظاهرة الاسرائيلية، اصبحت دولة طبيعية، لا دولة مارقة، ولا محور شر، بل ظاهرة طبيعية معادية تنمو وتكبر على حساب الظاهرة الاسرائيلية.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط