تاريخ النشر: 2015-06-10 | 18:42
تاريخ النشر: 2015-06-10 | 18:42
أمد/ طهران - نفت ايران مجددا الاربعاء وجود قوات لها في سوريا دعما للجيش النظامي، وذلك بعدما تحدثت مصادر عسكرية سورية عن وصول الاف المقاتلين الايرانيين اخيرا الى هذا البلد.
وطهران هي ابرز حليف اقليمي لنظام الرئيس بشار الاسد وتقدم اليه دعما ماليا وعسكريا عبر مستشارين لدى القوات النظامية.
تاتي هذه التصريحات في وقت يعلن مسؤولون من مختلف الاجهزة الحكومية والعسكرية وحتى المراجع الدينية دعمها للاسد عسكريا وماليا.
وفي مطلع حزيران/يونيو، اكد مصدر امني سوري رافضا كشف هويته ان الافا من المقاتلين العراقيين والايرانيين موجودون في سوريا للدفاع عن دمشق ومحيطها، وذلك في وقت مني الجيش السوري اخيرا بهزائم في شمال سوريا وجنوبها.
والاربعاء، قالت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية افخم في مؤتمرها الصحافي اليومي ان المزاعم عن "وجود عسكري لدول صديقة لسوريا لا اساس لها".
واضافت ان "الحكومة والشعب السوريين لديهما القدرة على المقاومة وسيظلان قادرين على ذلك" مستقبلا.
ويرى محللون ان هذه التصريحات الاخيرة هي بمثابة رسالة ايرانية واضحة عنوانها التخلي عن الاسد، في وقت تفيد تقارير اعلامية عن تطابق مصالح الغرب مع مصالح إيران وروسيا بشان الازمة السورية.
وتحدثت صحيفة "الديلي تلغراف" البريطانية عن سيناريو قالت انه يدور في كواليس مؤتمر الدول الصناعية السبع حول مستقبل سوريا.
واستعرضت الصحيفة تطور الموقف الغربي من الأزمة السورية منذ اندلاعها، مشيرة الى أن "الغرب كان يتوقع في البداية أن يهزم نظام الرئيس بشار الأسد، كغيره من الأنظمة التي اندلعت في بلدان الربيع العربي".
وذكرت بطلب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من البرلمان التصويت على "تدخل عسكري بريطاني ضد نظام الأسد، وهو ما لم يحصل عليه، إذ رفض البرلمان تفويضه بذلك"، معتبرة انه من "المآزق التي واجهت الغرب في تعامله مع الأزمة السورية هو من سيتسلم السلطة في حال الإطاحة بالأسد".
واضافت الصحيفة "بما أن التطورات الأخيرة تشير إلى غلبة القوى الإسلامية، وبما أن قوة النظام بدأت تتراجع أمامها، فقد بدأ الغرب بالتفكير في حل يحول دون سيطرتها على سوريا"، لافتة الى أن "هناك حديثا عن تطابق مصالح الغرب مع مصالح إيران وروسيا، والتي قد تؤدي إلى دعم إقصاء الأسد وتشجيع التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا".
وأكدت الصحيفة ان "لإيران مصلحة في ذلك وكذلك لروسيا"، موضحة انه "بالنسبة لروسيا، فهي تريد نظاما يضمن مصالحها في المنطقة، وليست معنية بشخص دون غيره، أما إيران فهي بدورها تريد نظاما يضمن وصول إمداداتها إلى حليفها "حزب الله" في لبنان".
وتساءلت الصحيفة "هل تتخلى إيران وروسيا فعلا عن الأسد وتتفقان مع الغرب على تسوية سياسية في سوريا تضمن مصالحهما؟".
وقال المحلل السياسي جهاد حرب عن ما شهدته سوريا في الفترة الأخيرة من الحديث عن سقوط نظام بشار الأسد قائلا "ايران مصلحتها القومية تتعلق بالملف النووي وبرأيها ضمان عدم ضرب أميركا لمفاعلها النووي يأتي مقابل تخليها عن بشار الأسد، ولكن مع الحفاظ على النظام السوري وبالتالي يكون بدخول حوار جدي".
واشار الى أنه لا يوجد حليف مقدس بالمنطقة، وانما بناء على المصالح، فقد تتغير الاتفاقيات والتحالفات لمصلحة ذلك الطرف.
واضاف أنه من المتوقع أن ينتهي النظام السوري بقيادة بشار الأسد سواء عسكريا أم سياسيا، خاصة في ظل الضربات الأخيرة التي تم توجيهها للمعارضة السورية في حلب وأدلب.
وأوضح أن مؤيدي النظام باتوا أقل مما كانوا عليه، مشيرا بذلك الى روسيا التي يمكن لها أن تتخلى عن بشار الأسد ولكنها تريد ان تبقي القاعدة العسكرية في طرطوس.
وتقول صحيفة النهار اللبنانية في مقال بعنوان "روسيا تتخلّى عن الأسد أخيرا؟" "قبل أقل من سنتين، ابتدعت موسكو الحل الكيميائي الذي جرد النظام السوري من أسلحته الكيميائية وأطلق يده في الأسلحة التقليدية وغير التقليدية. حاليا، ثمة أجواء توحي بمساع روسية لصفقة على هذا النسق قد تخرج الأسد من سوريا لكنها لن تكون بأي شكل قادرة على إخراج سوريا من أزمتها".
ويرى كريم سجادبور الباحث في مركز "كارنيغي للسلام العالمي" إن "إيران ليست ملتزمة بحماية الأسد شخصيا.. إنهم أي الإيرانيون مهتمون بحماية مصالحهم في سوريا. ومع ذلك فقد استثمرت طهران الكثير في سوريا وليس أمامها أي خيار سوى مضاعفة جهودها لمساعدة حليفها المحاصر".
ويؤكد المتابعون للشان السياسي في المنطقة ان الالتزامات الإيرانية ستكون محلا للفحص حال وقعت الجمهورية الإسلامية اتفاقا مع مجموعة 5+1 حول ملفها النووي.