الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إيران تحارب لأجل مصالحها لا لأجلكم

إيران تحارب لأجل مصالحها لا لأجلكم

تاريخ النشر: 2025-06-20 | 18:47

المواجهة التي نشهدها اليوم بين إيران وإسرائيل ليست حدثًا مفاجئًا، بل مسارًا حتميًا في مشهد تتراكم فيه الحسابات وتضيق فيه هوامش المناورة بعد السابع من أكتوبر حين دوى صوت غزة في كل العواصم، قرأت طهران الرسالة جيدًا لكنها لم تتسرع في الرد لأنها أدركت مبكرًا أن المواجهة المباشرة مع إسرائيل تعني ضمناً مواجهة غير مرغوبة مع الولايات المتحدة، لكن لم يعد ممكنا تلافي هذه المواجهة بعد أن عاد ترامب الى البيت الأبيض وأصبحت محاولات كسب الوقت في ملف النووي أمرا غير ممكنا .

في الداخل الإيراني لا تبدو الحرب اليوم موضوعًا للانقسام، فالشعور بالعدوان الخارجي أعاد تمتين الجبهة الشعبية ولو بشكل مؤقت، وغطّى على موجة السخط الشعبي تجاه الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، لكن السؤال الأهم لا يتعلق بما يحدث الآن بل بما سيأتي لاحقًا: هل ستخرج طهران أقوى أم أكثر عزلة؟ وهل سيكون الاقتصاد الإيراني قادرًا على امتصاص التبعات أم أن الشعب سيدفع الفاتورة وحده ؟

المواجهة بين إسرائيل وإيران أصبحت علنية ومباشرة بعد سنوات من تجربة الحرب بالوكالة : سنوات من الدعم المالي العسكري في جنوب لبنان وغزة واليمن مكنت إيران من توظيف محورها المقاوم بأقل الأضرار بالنسبة لها، لتتلقى حماس والجهاد الإسلامي أقسى الضربات في حين كانت فيه طهران منهمكة باالمفاوضات الدبلوماسية في فيينا ومسقط أو بالأحرى منشغلة بهندسة حرب خارج حدود أراضيها وموظفة للقضية الفلسطينية كوقود لصراعها الأيديولوجي ضد إسرائيل، أما تأثيرها في المشهد اللبناني واليمني والعراقي فقد كان يتم توظيفه بالدرجة الأولى ضد دول الخليج .

المتغير الجديد في هذ المواجهة هو أنها تحمل في طياتها ملامح التحول في موازين القوى في الشرق الأوسط برمته، فنجاح إيران في فرض معادلة ردع سيعيد رسم خارطة النفوذ، ويمنح أذرعها في لبنان وفلسطين دفعة معنوية تعوض بها بعض الخسائر إلى أن تتمكن من إعادة بناء نفسها مجددا، لكن فشلها سيكلف المحور خسارة الرأس، ولن تجد حماس والجهاد من يُنقذ مشروعهما إن سقط ظهره الإيراني وسيستحيل على حزب الله أيضا القدرة على التعافي والقدرة على إسترجاع زمام الأمور في لبنان.

لكن في الحقيقة تبدو فرص إيران في كسب هذه المواجهة المباشرة مع إسرائيل ضئيلة، لا لأن ميزان القوة يميل بالضرورة لصالح تل أبيب، بل لأن واشنطن لم تُخفِ نيتها في الالتحاق بالركب متى ما استشعرت أن "المعركة المصيرية" التي تلوّح بها طهران قد تتجاوز حدود الاستعراض إلى اشتباك فعلي يهدد أمن الحليف الإسرائيلي.

صحيح أن  دخول إيران المباشر في المواجهة يشكل جبهة تشتيت تضغط على تل أبيب وهو ما سينعكس بطبيعة الحال على أرض المعركة في قطاع غزة ويكسب حماس بعضا من الوقت والقوة، لكن في توصل المسار التفاوضي غير المباشر بين إيران و اسرائيل الى تفاهمات تنهي جولة التصعيد من أن دون أن تشمل هذه التفاهمات ملف حرب غزة، هنا ستعيد كل من حركتي حماس والجهاد الاسلامي النظر في رهانهما الكلي على محور يدير معاركه وفق مصالح لا تتطابق بالضرورة مع أولويات المشهد الفلسطيني.

حتى وإن منحت المواجهة الإسرائيلية الإيرانية حماس شيئًا من الوقت لإعادة ترتيب أوراقها، إلا أن ذلك لا يعد نصرًا بحد ذاته مادامت هذه المواجهة فرضت في الأصل على إيران و لم تندلع في الأصل بغية وقف العدوان على القطاع، ومادامت إيران وجهت صواريخها نحو تل أبيب وحيفا ليس من باب الإسناد لغزة بل عندما تعرض مشروعها النووي لخطر التدمير، لذلك يفترض بالفصائل الفلسطينية أن تجري مراجعة عميقة لتجربتها مع المحور الإيراني، وأن تمتلك جرأة الاعتراف بأنها لم تكن سوى أداة ضمن مشروع لا يرى في فلسطين إلا ساحة لتسوية الحسابات، ووسيلة لتحسين شروط التموضع الإقليمي لطهران في صراعاتها المفتوحة.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط