تاريخ النشر: 2021-01-30 | 18:38
تاريخ النشر: 2021-01-30 | 18:38
طهران - وكالات: قالت مصادر من داخل إيران إن الناشطة المعتقلة صبا كرد أفشاري تعرضت للضرب والسحل من قبل حراس السجن، لإجبارها على الانتقال من العنبر المخصص للسجناء السياسيين إلى ذلك الذي يقبع به المتهمون بجرائم جنائية.
ونقل موقع "صوت أميركا" عن مصدر مقرب من عائلة الناشطة في مجال حقوق المرأة قوله إن الحادثة وقعت الثلاثاء في سجن قرجك حيث تحتجز أفشاري مع معارضات أخريات.
وأضاف المصدر أن أفشاري، البالغة من العمر 22 عاما، حاولت تحدي الحراس بإخبارهم "إذا كنتم تريدون نقلي، فعليكم إجباري على الخروج".
وتابع أن "الحراس قاموا بعد ذلك بالإمساك بها وربط يديها خلف ظهرها ومن ثم سحلها بالقوة ونقلها إلى القسم المخصص للمجرمين العاديين".
Breaking news: Today, Saba Kordafshari was beaten up by prison guards after she resisted being taken to a ward for common criminals. She is only 21 years old but sentenced to 24 years for saying no to tyranny.
— Masih Alinejad 🏳️ (@AlinejadMasih) January 27, 2021
Be the voice of Saba & #WhiteWednesdays prisoners pic.twitter.com/4DVEWeGMgl
وكانت السلطات نقلت أفشاري، الناشطة ضد الحجاب الإجباري في إيران، من سجن إيفين، الذي يضم سجينات متهمات بارتكاب جرائم أمنية، إلى سجن قرجك في 9 ديسمبر الماضي، وفقا لتغريدات نشرتها أختها سوغاند أفشاري في وقت سابق.
واعتقلت السلطات الإيرانية صبا أفشاري في يونيو 2019 وحكم عليها بالسجن 15 عاما بتهم تتعلق بالأمن القومي وعلى خلفية خلعها الحجاب في الأماكن العامة.
كما تم اعتقال رحيلة أحمدي، والدة صبا في يوليو 2019 واحتجزت لعدة أيام بتهمة الدفاع عن ابنتها، وحكم عليها في وقت لاحق بالسجن لمدة عامين وسبعة أشهر بتهم تتعلق بالأمن القومي.
من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام إيرانية معارضة، يوم السبت بأن السلطات الإيرانية نفّذت حكم الإعدام بحق الناشط السياسي البلوشي جاويد دهقان، بتهمة "المحاربة والتعاون الفعال مع الجماعات المناهضة للنظام".
وذكر موقع "إيران إنترناشيونال" أن دهقان (31 عاماً) تم إعدامه في سجن زاهدان صباح يوم السبت.
وكانت الأمم المتحدة حضّت إيران، أمس، على وقف تنفيذ حكم الإعدام "الوشيك" بحقّ دهقان، ووجّهت انتقادات شديدة إلى طهران بسبب سلسلة من الإعدامات السابقة التي طالت أشخاصاً ينتمون إلى أقليات عرقية.
وأعرب ناشطون خارج إيران، في الأسابيع الأخيرة، عن قلقهم بشأن عدد الأكراد والبلوش الذين تم إعدامهم أو يواجهون حكم الإعدام في إيران.
وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ومقرها جنيف، على "تويتر": "نستنكر بشدّة سلسلة الإعدامات البالغ عددها 28 على الأقلّ منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، بما في ذلك أشخاص ينتمون إلى الأقليات".
وأضافت: "ندعو السلطات إلى وقف التنفيذ الوشيك لحكم الإعدام بحق جاويد دهقان، ومراجعة قضيّته وقضايا أحكام الإعدام الأخرى، بما يتوافق مع قانون حقوق الإنسان".
وقالت "منظمة العفو الدولية"، إنّ دهقان حُكم عليه بالإعدام في مايو (أيار) 2017 بزعم انتمائه إلى جماعة مسلّحة، وتورّطه في كمين مسلّح أسفر عن مقتل عنصرين من "الحرس الثوري". لكنّها أضافت أن محاكمته كانت "غير عادلة بشكل صارخ"، حيث استندت المحكمة إلى "اعترافات تعتريها عمليّات تعذيب" وتجاهلت انتهاكات تمّ ارتكابها خلال التحقيق.
وأشارت إلى أنّ وسائل التعذيب التي وصفها دهقان، شملت «الضرب والجلد وانتزاع واحد من أظافره على الأقلّ وإجباره على التعرّي».
وحضت "منظمة العفو الدولية"، السلطات الإيرانية على عدم مضاعفة السجل الصادم لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت بحقّ جاويد دهقان عبر تنفيذ إعدامه.
كما حذّرت "منظّمة حقوق الإنسان الإيرانيّة" غير الحكومية هذا الأسبوع من "تصعيد القمع وتنفيذ الإعدامات ضد أفراد أقليّتَي الأكراد والبلوش"، داعية لاستجابة أقوى من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان.
وقالت إنّ 19 من السجناء البلوش أُعدموا في سجون مدن مشهد وزاهدان في الأسابيع الخمسة الأخيرة.
وتعرّضت إيران لانتقادات شديدة بسبب سلسلة إعدامات أواخر العام الماضي لشخصيّات معروفة بينها المعارض السابق المقيم في فرنسا روح الله زم، في 12 ديسمبر (كانون الأول)، والمصارع نويد أفكاري في 12 سبتمبر (أيلول).