
امد/ طهران - أ ف ب: أكد نائب الرئيس الإيراني، علي أكبر صالحي، أنه تم التغلب على العراقيل في المفاوضات مع الغرب حو لالمشروع النووي الإيراني فيما أكّد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن الولايات المتحدة تتشاركان الرؤية حول المفاوضات وأن الهدف هوالتوصل لاتفاق راسخ.
وقال صالحي، في تصريحات نقلتها شبكة "فوكس نيوز"، إن الحواجز التقنية التي تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي لطهران مع القوى العالمية "5+1" تم التغلب عليها خلال المناقشات الجارية مع المفاوضين الأمريكيين.
وأضاف صالحي، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، اليوم السبت، أن طهران عرضت عدة مقترحات لإزالة أية مخاوف وهمية، بشأن البرنامج النووي للبلاد، مما يمهد الطريق للوصول لاتفاق نهائي. وتأمل إيران، ومجموعة"5+1" في التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، خلال شهر مارس الجاري، وإلى اتفاق نهائي بحلول الثلاثين من يونيو المقبل.
من جانب آخر، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري، اليوم السبت إنه يشارك نظيره الفرنسي لوران فابيوس رؤيته حول المفاوضات التي تتولاها الولايات المتحدة مع ايران حول برنامجها النووي.
وقال للصحافيين في ختام لقاء ثنائي استغرق عشرين دقيقة مع فابيوس "لدينا التحليل ذاته بالضبط" أي "أننا نحرز تقدما لكن تبقى هناك خلافات" مع الإيرانيين.
وأضاف الوزير الأميركي أن "هدف الايام المقبلة" و"الأسابيع الحاسمة المقبلة" هو تبديد هذه الخلافات.
وقال فابيوس من جهته للصحافيين في حضور نظيره الأميركي "إنها مفاوضات متعددة الطرف، ونسعى إلى أن تكون مواقفنا معروفة وأن يتم توضيحها" مع تقدم المفاوضات.
وأضاف "هناك تقدم في بعض المجالات ولكن هناك أيضا خلافات".
ولم يوضح الوزير ان كانت الخلافات مع الولايات المتحدة أم انه يقصد بقوله إيران.
وقال "ينبغي تذليلها (...) هناك مزيد من العمل".
وفي حين أشارت بعض المصادر المقربة من المفاوضات إلى مفاهيم مختلفة بين باريس وواشنطن، أعاد فابيوس التاكيد أن فرنسا تامل في التوصل الى "اتفاق راسخ".
وقال في هذا السياق "نحن بحاجة إلى اتفاق راسخ ليس بالنسبة لنا فقط إنما بالنسبة للمنطقة باكملها ولامن المنطقة وضمنها ايران".
بدوره، قال كيري "نريد اتفاقا يكون راسخا".
وفي شأن "التقدم الذي ينبغي إحرازه"، تحدثت باريس خصوصا عن عدد أجهزة الطرد المركزي التي يمكن لإيران أن تحتفظ بها، إضافة إلى الوقت الذي تحتاج اليه طهران لصنع قنبلة والرقابة التي ستمارسها الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستقبلا على مخزون الوقود النووي الإيراني.
ورسميا، تؤكد باريس أن "لا خلافات بين فرنسا والولايات المتحدة" لا في المجموعة الدولية المكلفة التفاوض مع طهران "ولا في وتيرة المباحثات أو مضمونها".
وقال مصدر قريب من المفاوضات طلب عدم كشف هويته إن هناك "خلافا" بين فرنسا والولايات المتحدة التي تدفع أحيانا باتجاه الإسراع في إبرام اتفاق مع طهران.
في نهاية المطاف سيكون هناك "قرار سياسي" لكنه "لن يكون اتفاقا مقبولا إذا كان أقل مما تريده فرنسا"، بحسب المصدر الذي رفض كشف اسمه.
وتوسع اللقاء بين كيري وفابيوس بعد ذلك لينضم اليه وزراء خارجية بريطانيا فيليب هاموند والمانيا فرانك فالتر-شتاينماير والاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني.
ويختتم اللقاء أسبوعا من المفاوضات حول برنامج إيران النووي في مونترو (سويسرا) حيث التقى كيري مرارا نظيره الإيراني محمد جواد ظريف. ويتوقع أن تستانف المفاوضات في 15 من الجاري في جنيف على الأرجح.
ويفترض أن تفضي إلى تسوية سياسية قبل 31 اذار(مارس) في حين يتوقع وضع اللمسات النهائية على التفاصيل التقنية بحلول الأول من تموز(يوليو).
ومجموعة 5+1 (بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة) تطالب إيران بخفض قدراتها النووية لمنعها من تجميع ما يكفي من اليورانيوم المخصب لانتاج القنبلة الذرية.
من جهتها تطالب إيران بحقها في برنامج نووي مدني وبرفع تام للعقوبات الدولية الغربية.
والسبت اشار علي اكبر صالحي مدير المنظمة الايرانية للطاقة الذرية ان تقدما احرز مع الجانب الاميركي خلال المفاوضات الاخيرة في سويسرا.
ويدور خلاف منذ أكثر من عقد حول ملف إيران النووي بين الأسرة الدولية وطهران. والمفاوضات التي أطلقت في تشرين الثاني(نوفمبر 2013 مددت مرتين.