تاريخ النشر: 2018-01-01 | 08:46
تاريخ النشر: 2018-01-01 | 08:46
لا لفلسطين.......
هذا هو الشعار الذي رفعه الإيرانيون في مظاهراتهم بالأمس في ايران
هكذا نجحت وتنجح الأنظمة في زرع كراهية فلسطين وشعبها في عقل وقلوب شعوبها
هكذا تغطي الأنظمة على فشلها الطويل وقمعها وتضييقها وحرمانها لشعوبها من ابسط حقوقهم في الحياة
والشماعة والذريعة جاهزة، فلسطين والقدس
هذا ما فعلته وما زالت تفعله كل الأنظمة العربية في فلسطين وشعبها
حتى الأنظمة التي كانت مخلصة، لأسباب خاصة بها، لقضية فلسطين، اعتدت على فلسطين من جهة أخرى!
العراق استقبل الفلسطينيين ورفض أن يعاملهم كلاجئين، وصدام حسين دفع 20 الف دينار لعائلة كل شهيد من شهداء الانتفاضة الأولى
لكن، من ناحية أخرى شق صدام حسين ونظامه الفلسطينيين وفتتهم ولاحق وقتل الكثير من بينهم، وكله من اجل فلسطين!
هذا ما فعله ايضا شقيقه البعثي في سوريا
سوريا اكرمت الفلسطينيين على ارضها، ولكن سوريا البعث أنشأت للفلسطينيين دوائر خاصة في مخابراتها باسمهم، شقت صفوفهم وقاتلت استقلالهم ولاحقتهم في المخيمات وخارجها، وكله من اجل فلسطين!
العرب يحبون فلسطين ويحبون القدس ولكنهم يفضلون الفلسطيني الميت، يقدسونه كشهيد
لم يحفظ النظام العربي للفلسطيني إنسانيته وكرامته
مطارات العرب ونقاط العبور على حدودهم شاهد على حجم الألم والتعب والذل إلي لاقاه ويلاقيه الفلسطيني المسافر والعابر والمطارد والمطرود من رحمة أنظمة العرب. فيلم الحدود لغوار لا يكفي للتعبير عن ذلك؟
لم يستثني النظام العربي الفلسطيني من قوانينه بحق الاجانب، لم يحميه من ذل الكفيل واستغلاله لحاجته؟!
لم يمنح النظام العربي الفلسطيني الحق في الحياة كانسان،
لم تحترم وثيقة السفر التي منحتها له، بل حرمته من العودة الى بلد الوثيقة، قبل الحصول على تأشيرة مسبقة
لم يُسمح للفلسطيني في العمل في احط واصعب الاعمال، حرمته من العمل في أكثر من 70 مهنة، ومنعته أن يدق مسمارا في بيته، هذا ما حصل مع الفلسطينيين في لبنان، طبعا حماية للفلسطيني من أن ينسى بلاده!!! ومنعا من أن يتوطن في بلاد الغربة؟!
كثير هي التهم الجاهزة في وجه الفلسطيني، الوطن البديل، الفلسطيني خطر على التوازن الطائفي، الفلسطيني ناكر للجميل، الفلسطيني سافل مشاغب يتدخل في شؤون البلد، لا يحترم اليد التي تمتد له بل يعضها، ينظم إلى أحزاب المعارضة، يؤمن بالقومية، يتعاطف مع الفقراء والمظلومين، الفلسطيني مثقف يؤمن بالماركسية وافكار حسن البنا وقومية عبدالناصر وجورج حبش،
أسس الأحزاب وشارك في كثير منها، حتى انه ايد ثورة ظافار، وساعد ثوارها وكان ملجأ لكل ثائر ولكل هارب من بلاد العرب والعجم
الفلسطيني كثير غلبة، لا يعرف أن يعيش مستكينا،
الفلسطيني يعشق الافكار والقيم والاستقلال، لذلك انتظر طويلا في مطارات العرب، وراجع كل مكاتب مخابراتها!
في مخابرات كل دولة عربية قسم خاص للفلسطينيين، الضابطة الفدائية، غرفة 55، العمارة الزرقاء، كله من اجل فلسطين!
الفلسطيني ناكر للجميل ، وها أنا بمنشوري هذا أؤكد هذه التهمة،
ألم يساعدكم العرب؟ ألم يقدموا الغالي والنفيس من اجلكم؟ ألم يفتحوا جامعاتهم لطلابكم ومدارسهم ومستشفياتهم لتعملوا فيها؟
نعم، كل هذا صحيح، والله صحيح، ولكن هل يساوي مجموع ما قدمه العرب من منح ومساعدات ما قدمه الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية الأخرى في مجال التعليم والعلاج والتدريب والسلاح
هل ما تقدمه الدول العربية من مساعدات مادية يساوي ما تقدمه الدول الأوروبية من مساعدات ، كله مش لله، كله لأهداف سياسية
متي سيتعلم ويعلم الإنسان العربي أن سبب مشاكله ليست فلسطين او شعبها
متى سيتأكد العربي أن فلسطين وشعبها يعانون من ظلم هذه الأنظمة،
طبعا بعيدا عن قومية المعركة والأخطار الاستراتيجية لاسرائيل وواجب العرب والمسلمين تجاه الأقصى والقيامة والمهد، هذا خارج الحديث
متى سيتوقف الفلسطيني عن شكر كل الأنظمة
متى سيتوقف عن رفع اليفطات على نواصي الشوارع، تشكر هذا القائد وتدعي أن القدس في انتظاره! سيطول انتظارك يا قدس!
نعود للشعب الإيراني
إخواننا حبايبنا الايرانيين
اقسم بالله أن نظامكم لم يدعم فلسطين يوما
وأن ملاليكم والحاج اللواء لم يقدم لشعب فلسطين لا شارع ولا مستشفى
وأن كل ما في الأمر أن مرشدكم الأكبر يستخدم جماعات عندنا من اجل أهدافه الخاصة
والحاج اللواء نجح في استخدامنا قاعدة صواريخ متقدمة تشتغل وفقا لاشارته وتوقيته
لذلك نحن نترجاكم أن تبعدوهم عن بلادنا وتحموا شعبنا الضعيف من اطماعهم ومخططاتهم، نحن كما انتم، ضحايا لهم
نحن متأكدين من حب كل العرب والمسلمين وكل انسان لفلسطين ومتأكدين انكم ستكونون أوفياء لقضيتكم، قضية كل انسان حر وشريف في العالم.
كلمة اخيرة للفلسطيني:
إستحي على دمك
بلاش غلبة
خذ بالك من حالك
بلاش ترفع يافطة لهذا ويافطة لهذاك
قلل من هبلك وتبعيتك
ما بحك جلدك الا ظفرك
كل العرب اهلنا وكل المسلمين أحبابنا وكل العالم اخوتنا
نحن بحاجة للجميع
لكن، لا تنسى اظافرك!
ولا تنسى ما قاله شاعر الوطن!
ولا ما قاله سيد روحنا: يا وحدنا!
وإن نسيت، تذكر كف عهد الصغير!