الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أين السلطة الفلسطينيه من المواطنة وحقوق الانسان؟

أين السلطة الفلسطينيه من المواطنة وحقوق الانسان؟

تاريخ النشر: 2016-09-02 | 17:32

شرقنا العربي ملئ بامور نفتخر ونعتز بها. في هذه البقعه الصغيرة من المعموره ولدت وترعرعت الحضارة الإنسانيه وهنا وضع حامورابي قوانينه الإنسانيه التي نُقِلت الى كل بقاع الارض وأصبحت العمود الفقري لكل المجتمعات البشرية من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب. الشرق هو مهد الأديان السماويه، الروح الاخلاقية لبني البشر. هنا بدأ سيدنا المسيح بنشر رسالته؛ عنوان المحبة والاخوة بين البشر وهنا جاء الرسول الأعظم محمد برسالة الرب الحدودية التي كانت وما زالت القاعدة الاساسية للشرع في كل قوانين البشرية. الشرق العربي رمز الضيافة والكرم. وشرقنا العربي  ملئ ايضاً بالتناقضات والسلبيات التي تعيبنا وتجرح كرامتنا من فقر داقع وثراء فاحش،  من سلفية فاشية واستبداد وبطش سلطوي، من عبودية جديدة وانتهاك للحريات وحقوق الانسان. في شرقنا العربي تأسست كيانات سياسية لم تستطع ان تتحول الى دول ولم تقترب حتى يومنا هذا لان تكون اوطان يعيش بها مواطنون بمعنى الكلمة وعمقها. عندنا نصف دول يقيم بها بشر عنوة دون مستقبل ودون امل،  وهمهم الوحيد اصبح الهجرة الى بقاع الارض التي تحولت من كيانات متناحرة  الى دول  واوطان لاهلها الذين يعيشون بها برخاء وحريه.

الشعب الفلسطيني، الذي هُجِر من بلده ودفع وما زال يدفع يوماً بعد يوم الغالي والرخيص ليعيد ارضه وكرامته،  تتوق لان تكون بلده صورة اخرى مخالفة لخواتها البلدان العربيه. شعب فلسطين وضع جل اماله بان تكون " نواة الدولة" اللتي بشرهم بها اهل اوسلو، بلد رخاء وازدهار.. بلد القانون والمواطنة.. بلد الحريات والتعددية واحترام الاخر وخصوصيته.. بلد تخدم قيادته الشعب وتدير اموره اليوميه على احسن وجه.

نعم الفلسطيني حلم بوطن.. لكن الحلم الجميل سرعان ما ولى وطار واستيقظ الفلسطيني ليجد نفسه امام الحقيقة المرة : بانه لم يحصل حتى على "نصف دولة".  وهذا الكيان، رغم نعومة أنامله،  الا انه سبق اخوته، الكيانات العربية، بالفوضى وانتشار قانون الغاب. هنالك فقر داقع يزداد يوم بعد يوم وثراء فاحش لقلة يزداد ساعة بعد ساعه مع تغييب مقصود ومدروس لقانون " من أين لك هذا؟". في فلسطين اليوم عشرة عائلات تملك اكثر من ٦٨٪‏ من الدخل القومي وهنالك أشخاص من ازلام السلطة (هذا الحال موجود ايضاً عند سلطة غزه ) تفوق ثروتهم ميزانية السلطة الفلسطينيه كاملةً وهذه الثروه تراكمت في سنوات قليله دون محاسب ودون مراقب.

في فلسطين اليوم تحكم الرشاوى والمحسوبيه. انتمائك العائلي وهويتك الحزبيه يقرروا مصيرك. شهادتك وخبرتك لا تساوي شيء ان لم يكن مرضي عنك من فوق. الامثله على المحسوبيه واقتصاد القربه هو سيد الحال ويستطيع كل مهتم ان يسمعه من آلاف الأكاديميين والخبراء في فلسطين عن تجربتهم بهذا الحقل،  واستكفي هنا بالاشارة ان اكثر من ٨٠٪‏ من موظفي السلطه هم من ابناء وعائلات الحزب الحاكم وان اكثر من ٧٥٪‏ من المليونريين الجدد إنما تقمصوا مركز هام بالسلطه او كان لهم قريب في مركز مسؤول. إمكانية المنافسه لابناء الفقراء والغير تابعين لحزب السلطة ضئيلة جداً ان لم تكن معدومه.

في فلسطين اليوم يلاحقوا رجال ونساء الصحافة والعلم والبحث والمجتمع المدني لا لشيء الا لأنهم أفصحوا عن رأيهم بالسلطة وايدائها المتواضع. انتقدوا الوضع الراهن وشكوا همهم من هذا الاستبداد وهذا الوضع المزري علناً. هؤلاء زجوا بالسجون وجرجروا الى قاعات القضاء السلطوي كما حصل مع البروفسور عبد الستار قاسم وزملاء اخرون. سياسة كم الأفواه ولجم حرية التعبير عن الرأي أصبحت امر "عادي" في فلسطين المحتله داخلياً وخارجياً.

مراراً وتكراراً حالت السلطة الفلسطينية في السنوات الاخيرة لتقزيم حرية التظاهر والاحتجاج . لهذا الهدف لم تكتفي السلطة في استعمال القوانين والمراسيم الجحفاء بحق اهلنا بل انزلت قواتها الامنيه ومخابراتها لملاحقة المتظاهرين ومعاكستهم كما حصل في مظاهرات المعلمين عندما جرأوا بالمطالبه بحقوقهم . وان تقف الأجهزه الامنيه لسلطة الشعب وتمنع الشعب من التظاهر والاحتجاج من اجل حريته من الاحتلال والطغيان فهذا نوع جديد من اختراق حقوق الانسان الذي ابتدعته السلطه.

اليوم في فلسطين أصبحت المرأه عوراء، صورتها عوراء واسمها أعور.. لجنة الانتخابات المركزية مؤسسة حكومية تنفذ قرارات وتوجهات وزير الداخلية ومكتب الرئيس. هذه المؤسسة توافق على لوائح مرشحين للانتخابات المحليه التي تنتهك حقوق المرأة الفلسطينيه بشكل داعشي بامتياز. لوائح بعض القوائم لا تحتوي صورة المرشحات ولا حتى اسمهن ويكتفوا هؤلاء الذكور باستبدال اسم المرشحة بزوجة فلان! او حرم فلان! او أبنت فلان!

في فلسطين اليوم ينعم المواطن بتأمين صحي أساسي وحق بالتعليم وهذا حق انساني أساسي، لكن هذه فقط نصف الحقيقة ونصف الحق!.. النصف الاخر هو ان العلاجات المكلفة في خارج الوطن او في مستشفيات الاحتلال تبقى بأغلبها من حصة المرضي عنهم من حزب السلطة ومن لف حولهم. عشرات الملايين من الدولارات تصرف على عمليات جراحية في الخارج على المسؤولين وابناءهم وأقاربهم ومعارفهم مع ان في فلسطين هنالك اخصائيين بشهرة عالميه واكتفي هنا بالاشارة الى مستشفى المقاصد وبالتحديد قسم جراحة المخ والأعصاب. السلطة تستلم سنوياً العشرات من المنح الدراسية من الدول الصديقة، هذه المنح توزع في اقبوة السلطة حسب قانون المحسوبية بعيدة عن الشفافيه والحاجة المادية والكفاءة العلمية

ويبقى حق التعليم العالي بمنح مرتبط برضاء هؤلاء المتربعين على العرش.

في فلسطين اليوم احدى عشر جهاز أمنياً بكثافة للعناصر الامنيه مقابل عدد السكان،  تتجاوز تلك في المانيا او السويد، هذا لا يعني بأننا في فلسطين ننعم بأمان يفوق تلك الامان في المانيا.. الفرق ان عمل الأجهزة الامنيه في المانيا تضبطه قوانين وقواعد رسمها لها البرلمان وتسهر على تنفيذها لجان مراقبه ومحاسبة خصوصاً في مجال حقوق الانسان، وفي فلسطين تعبث وتجول الأجهزة الامنيه كما تشاء دون رقيب ودون حسيب. هذا الوضع ليس بجديد؛ احمد قريع رئيس الحكومة السابق هدد في ٢٠٠٥ بالاستقالة ان لم تتوقف كل مظاهر الانفلات الامني التي تسببت به الأجهزه الامنيه! وشهادة اللواء نصر يوسف وزير الداخلية الأسبق امام المجلس التشريعي في 19.10.2005 عندما أكد على ان قيادات بعض الأجهزة الأمنية لا يستجيبون لتعليماته توضح المأزق الذي تواجدنا به.. وإذا اخذنا بعين الاعتبار ان ايداء الأجهزه الامنيه وابتعادها عن الانصياع للمراقبه والمحاسبة ازداد أضعاف منذ ذلك الوقت وخصوصاً بعد رحيل الرمز القائد ابو عمار، فنصل الى نتيجة اننا أصبحنا اليوم في فلسطين في دولة يحكمها جهازين:   أمني وتشريعي بالتوازي.  الانفلات الامني في فلسطين له وجوه عديده؛ التعذيب والاعتقال الغير قانوني هي اقل المصائب وأقل نتائج هذا الافلات. في سجون الأجهزة الامنيه الفلسطينية يقتل ابرياء ويعذب البعض حتى الموت.. ابو العز حلاوه ابن نابلس  كان اخر من أعدمته الأجهزه الامنيه دون حكم ودون قرار قضائي، لا بل تم السكوت من الهرم السياسي على هذه الجريمة وتم تلفيقها كما هو المعتاد. ابو العز حلاوه لم يكن الاول ممن لاقوا حتفهم في معتقلات السلطة في فلسطين المحتله وهو لن يكون الأخير دون شك. كنا في الماضي نشكي اجهزة أمن الاحتلال وها نحن اليوم في فلسطين نرى

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط