الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اين تتجه بوصلة التغيير في الساحة الفلسطينية....!!!

تعددت التحليلات للغاية التي ابرمت فيها المصالحة بين سلطة رام الله وفتح عباس برداء صوري مهمش من منظمة التحرير وفصائل وقعها في الساحة الفلسطينية بمحصل صفر، مع حماس التي فقدت الكثير من قوتهانتيجة متغيرات اقليمية واهمها مصر، وظهور ظاهرة اعتبار الاخوان حركة ارهابية تبنته دول خليجية ومصر، وبحث تلك الدول عن تيار معتدل في سوريا لمحاربة النظام في سوريا واعتباره بديل للنظام ومحاربة الحركات الاسلامية المتطرفة في سوريا وتزويد تلك المعارضة باسلحة متقدمة لكسر موازين القوى المتفوقة لصالح النظام السوري والدولة السورية، مع تجميد اتفاقيات اتبعها البيت الابيض تجاه ما هو مقرر بموجب اتفاقيات مع المؤسسة العسكرية المصرية.

قيل ان حماس خرجت من الحكم وتلهفت على ابرام المصالحة واهمال بعض الملفات الهامة السياسية والامنية وترحيلها تحت ضغط انها تريد ان تتلافى قرارا دوليا باعتبارها حركة ارهابية، ولكن بلا شك ان حماس عانت من ازمات حادة جعلتها في ازمة داخلية مع ايكوناتها المختلفة ومنها الرواتب وغلق الانفاق الذي اصبح اغلاقا ً تاما ً ، وهو ما كان يدر عليها 80% من موازنتها الداخلية كحكومة ، وعدم تمكنها من دفع رواتب موظفيها في الحكومة المقالة .

عوامل مختلفة دعت محمود عباس يهرول نحو حماس ، وحماس تهرول نحو عباس ، ربما هناك اهداف مرحلية واستراتيجية لكل منهما ولكن في المحصل ان الساحة الفلسطينية بمحمود عباس وحماس تدخل تحت مؤثر وضغط اقليمي ودولي فاعل .

بالاضافة الى الظواهر السابقة فإن هناك ضغطا ً شعبيا في الضفة الغربية وغزه وفي الشاتات اصبح يفقد الثقة رويدا ً رويدا ً في كل من منظومة الحكم في رام الله ومنظومة الحكم في غزة ، ولذلك ظهر تيارا ً ثالثا ً لا يرغب في هذا او ذاك في أي معادلة قادمة ، وخاصة ايضا ً في ظل البطالة الفائقة وتكدس الخريجين وظهور طبقة الحيتان الاقتصادية والاقطاعية والرأسمالية والاحتكارية في كل من الضفة وغزة .

تلك عوامل كلها اجتمعت مع بعضها البعض لتخرج اتفاق الشاطئ بما له وما عليه وبشكله المتسارع والضاغط على الطرفين .

بلا شك ايضا ً ان ما يحدث كان له مقدمات ولم ينجز بالشكل الذي رأيناه في بيت رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية وبشكله المطروح من ضحكات وسرور ومهرجانات اعلامية ، فكل منهما بحاجة لتنفيذ السيناريو القادم وبكل وفاء وكما هو مطروح اقليميا ً ودوليا ً ، فأصبحت قضية المقاومة هي اماني بالنسبة للشعب الفلسطيني ، وكذلك الكفاح المسلح وتجربته في ظل خلط وغلط في كل مفاهيم الصراع ومحتوياتها التاريخية والثقافية التي كان يمكن ان تنجز او ينجزها الشعب الفلسطيني .

الأربع شهور القادمة تحمل رياح تغيير جوهرية في المناخات السياسية والاطارية والمؤسساتية للشعب الفلسطيني في ظل فشل كامل لمنظومة عباس في انجاز أي حل سياسي للقضية الفلسطينية بالتفاوض ، وكما هو الحال مع حكومة نتنياهو وبكل الاطروحات التي لم يكن فيها الطرف الفلسطيني الا طرفا ضعيفا غير مقررا ً ، بل تجير مواقفه لعجلة الزمن لتلبية حاجات البرنامج الامني الاسرائيلي في الضفة الغربية ، في هذه الاجواء يسعى محمود عباس للخروج من منظومة السلطة بخروج امن وبرسم مربعات امنة لنهجه في الساحة الفلسطينية ، سواء في منظمة التحرير او في مكونات السلطة او في فتح .

من هنا تحركت ايكونات الفعل في كل من الضفة الغربية وغزة لرسم لوحة اتفاق الشاطئ مع تناغم في رسم وحسم بعض المعادلات الداخلية في داخل فتح والتي هي ستكون بوابة التغيير والحفاظ في نفس الوقت على نهج ومنهجية ابو مازن من اسماء مطروحة من قبل دول اقليمية ودولية لاجراء عملية التغيير والتبديل ،وأكاد استشف بعض خطوط هذه المعادلات السلطة " لفتح " و منظمة التحرير " لحماس" .

في تقرير نشره موقع البوصلة اللبناني يبين الحلف المتوقع والبديل لمحمود عباس وهو الورقة المؤمنة اسرائيلياً امريكيا ً وبترشيح اسرئيلي قطري لتولي رجوب قيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية ومحاولة عقد حلف ما مع المناضل مروان البرغوثي المحكوم بعدة احكام مؤبدة في اسرائيل على خلفية الانتفاضة الثانية.

المعادلة الداخلية في حركة فتح تتحدث عن نفسها من خلال القرارات المحمومة التي يتخذها محمود عباس بدون الرجوع الى اللجنة المركزية لحركة فتح وهي قرارات استئصال لمجموعات وقيادات وكوادر في داخل الحركة ، ويقال ان هناك عدة كشوف سيكشف عنها لاحقا ً تحتوي على عشرات الاسماء وربما تطال من نجحوا وفازوا في انتخابات المناطق في غزة والضفة ، أي تكون الانتخابات هي مفرزة وكشف للمناصرين للقيادي الفتحاوي وعضو اللجنة المركزية محمد دحلان ليتم الاستئصال بشكل واضح ومكشوف من خلال لجان ما يسمى متابعة التجنح .

اذا ما نظرنا الى عملية الفصل التي تمت بحق محمد دحلان وبعض القيادات من فتح لم تكن هي بالسطحية او بالتصور التلقائي لمحمود عباس ، بل معروف على محمود عباس انه لا يأخذ قرارات الا بعد مشاورات مع الجانب الاسرائيلي والامريكي ، فدحلان ينسف كل ما يقال ويشوه صورته حيث كان فصل محمد دحلان مطلب امريكي واسرائيلي ، وكذلك الكشوف التي تعرض تباعا على الامن الاسرئيلي وغيره للتخلص من كل القيادات والكوادر الاصلاحية في داخل حركة فتح ، فلقد وعد رجوب المقبول اسرائيليا وامريكيا ً لجعل شعبية محمد دحلان في اطر حركة فتح تساوي صفر وبتنسيق لقاءات بينه وبين مسؤولين امريكيين عن طريق امير قطر ، اما اللقاءات مع الجانب الاسرائيلي فهي تحصيل حاصل فهي تحدث كل صباح ومساء .

هم يعتقدون ان شعبية محمد دحلان في داخل اطر حركة فتح ، ولكن ومن خلال الاستطلاع فان شعبية محمد دحلان في كل طبقات واوساط الشعب الفلسطيني وربما الفصائل الجامدة المتجمدة وهي ظاهرة لا اعتقد انه يمكن تدميرها بمجرد فصل هذا او ذاك من الكوادر او القيادات .

بل نفهم ان الصراع الان على احداث المتغير والبديل محمود عباس هو مؤثر اقليمي قوي ودولي ايضا ً في طرح الخيارات المستقبلية للشعب الفلسطيني سواء في نطاق قيادة القرار في حركة فتح او حماس ، وبموجب قرار 242 و 338 والتنسيق الامني ونبذ الارهاب والحفاظ على امن الحدود مع الدولة الصهيونية وفي استمرارية وتثبيت للوضع القائم تحت مغلف استمرارية مفاوضات السلام مما يفرض واقعا ً كنتونيا على جوهر الايكونة الفلسطينية في الضفة مع فتح نسبي للمعابر في غزة .

قال مسؤول قطر ان منظمة التحرير اصبحت ميتة وملغية ولا يهم من يقودها ، المهم السلطة وقدراتها في استمرارية عملية السلام مع اسرائيل وتحقيق منظومة الامن الاقتصادي الامني الذي يحافظ على جوهر الواقع ومعطياته في الساحة الفلسطينية وما يحقق نظرية الامن الصهيوني .

اتفاق الشاطئ اتى لبلورة هذه المعادلة وهذا السيناريو لكل من فتح رام الله وحماس في تناغم واتفاق للوحة واحدة مستقبليا ً لتمرير التصور الامريكي للحل القادم في المنطقة .

من هنا نقول في ظل التصفيات القائمة في حركة فتح هم يدفعون كالعادة كما دفعوا تاريخيا ً للاصلاحيين في حركة فتح للانشقاق القصر وليس الطوعي اذا كانت حددت الممرات لكل الاصلاحيين والذين يمثلون خطرا مستقبليا على منظور اللوحة القادمة ، ولكن اريد ان اوضح ان الخيارات الامريكية والاسرائيلية لن تكون بالقوة المطلوبة في تحديد وتثبيت خياراتهم مثل رجوب وغيره بل المؤثر المصري هو اقوى من الدور الامريكي والمؤثر في سوريا هو اقوى من الدول الامريكي المتراجع والمنحصر ، ولذلك وبقيادة الرئيس السيسي لمصر سيكون هو مستقبل قطاع غزة وقواها السياسية في الساحة الفلسطينية على الاقل في غزة ،اما الضفة الغربية فاعتقد انها تميل كثيرا ً للمستقبل مع الاردن ، ولكن سيكون هناك توافق وتصور بأن مصر ستحسم كثيرا في الورقة السياسية في مستقبل القضية الفلسطينية وبما يتناغم مع جوهر الامن المصري ، وفي حين ان القيادة المصرية قد تستقبل القيادي محمد دحلان كقائدا ً ورئيسا وزعيما في عملية تنصيب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وهذا يعطي مؤشرات قوية امام تحركات رجوب قطر واتفاق الشاطئ اذا ما كان هناك أي عملية ديمقراطية للحسم ، فليس كل ماستطلبه اسرائيل سيتحقق في الساحة الفلسطينية وكذلك امريكا وقطر ، فهناك لاعبين في الشرق الاوسط اكثر تاثيرا ً مالا ً وسياسيا ً وامنيا في المنطقة تخرج عن قدرات رجوب واماني اسرائيل وامريكا .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط