الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أيها الأغنياء فأما اليتيمّ فلا تقّهر وأما السائل فلا تّنهر

لقد فضل الله عز وجل بعض الناس على بعض في الرزق وجعل ذلك المال ابتلاء وتمحيص لذلك الغني، فإن جعل ذلك المال مسلكًا  وسبيلاً في الطاعات وعمل الصالحات وأخرج حق الفقراء فيه وأكثر من عمل الصالحات كان ثوابه عظيمًا. قال تعالى " فأما اليتيم فلا تقهر " أي كما كنت يتيما فآواك الله فلا تقهر اليتيم أي لا تذله وتنهره وتهنه ولكن أحسن إليه وتلطف به قال قتادة كن لليتيم كالأب الرحيم وأما السائل فلا تنهر" أي وكما كنت ضالا فهداك الله فلا تنهر السائل في العلم المسترشد قال ابن إسحاق " وأما السائل فلا تنهر " أي فلا تكن جبارا ولا متكبرا ولا فحاشا ولا فظا على الضعفاء من عباد الله وقال قتادة يعني رد المسكين برحمة ولين.,,الكثير من كبار الصحابة الكرام من كانوا أصحاب تجارة وأموال كثيرة وكانوا أغنياء أمثال ذي النوريين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وهو من العشرة المبشرين بالجنة، ومصعب بن عمير رضي الله عنه، وغيرهم كثير، ولقد اقترن الايمان في غالبية الآيات القرآنية بعمل الصالحات فلا تكاد تجد أيه تقول الذين آمنوا إلا وتجد مباشرة يتبعها وعملوا الصالحات- وأي عمل أعظم من الانفاق من الأموال في سبيل الله- سواء لبناء مدرسة أو مسجد أو كفالة يتيم أو إطعام الفقراء والمساكين أو سد الدين عن الغارمين، أو كفالة طالب علم ليتعلم وسداد دينه، إن الإسلام العظيم والشريعة الربانية السمحة جاءت بالعبادات مقترنةً بعمل الصالحات- فلا  تصح  العبادات بغير المعاملات – لأن الدين المعاملة - فلو كان أحد الناس من الأغنياء والتجار الذين أنعم الله عز وجل عليهم بالمال الوفير وكان يصلي في الصف الأول ويصوم النهار ويقوم الليل -  لكنهُ بخيل شحيح يحرم البنات من الميراث وإن جاءه سائل نّهرُه وطردهُ وكذلك لم يراعي يتيمًا فقهرهُ ولم يساعدهُ بل أكل مالهُ، فهذا لم تنهه صلاتهُ عن عمل المُنكر فلا صلاة لهُ وويلٌ له من مال سيتركهُ ليتمتع به غيرهُ من ورتتهُ ويعذب في قبرهِ على ما عمل من أعمال غير صالحة ومِن قهر الناس وحرمان الفقير الحق في ماله إن أراد الله عز وجل  له لخاتمة على تلك الأمور- وكثير من تجار الذهب اليوم إلا من رحم ربي الذين يكنزون الذهب والفضة ولا يخرجون حق الله في أموالهم  وحذرهم الله عز وجل أشد تحذير فقال عز وجل: " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذابٍ أليم". إن من بعض هؤلاء التجار من يلبس عباءة الدين والاسلام والتقوي كذبًا وزورًا  ويظن أن المال قد أتاه على شطارةٍ أو علمٍ منه مثل قارون لعنه الله والذي قال:" إنما أوتيتهُ على علمٍ عندي" فخسف الله عز وجل به وبدارهِ الأرض، إن بعض الأغنياء يتغنون بالورع ويتمرغون بنعم الله عليهم ولا يشعرون بشعب مقهور ويربحون أضعاف مضاعفة في تجارتهم ولا يراعون ظروف الناس المعيشية الصعبة وإن جاءهم سائل أو صاحب حاجة ومسألة انتفخت أوداجهم نارًا واحمرارًا وطردوه عن بابهم – كبرًا وبطرًا من عند أنفسهم المريضة فلقد عشعش البخل وحب الدنيا والمال والدولار في قلوبهم وعقولهم فعشِقوها أكثر من زوجاتهم وجُل تفكيرهم  كيف تزداد أموالهم وتكبر – ولقد نسوا الآخرة والحساب والتواب والعقاب والجنة والنار – إنها الدنيا التي تضُر وتغر وتمُر والتي لو بقيت لغيرك ما وصلت إليك يا ابن أدم إنما أنت بضعةُ أيام كلما انقضي يومٌ انقضي بضعٌ مِنك، وكما قال الامام الشافعي رحمه الله تعالي : دع الأيام تفعل ما تشاء ... وطب نفسًا إذا ما حكم القضاء ...ولا تجزعن لحادثة الليالي ... فما لحوادث الدنيا بقاءُ. ولو كانت الدُنيا تدوم لأهلها لكان محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم حيًا وباقيًا... لكنها تفني ويفنى  نعيمها وتبقي الذنوب والأوزارُ كما هي في رقبة صاحبها – وسيأتي اليوم الذي يندم فيه فلا ينفع الندم – فلا يظن أ ن الدين فقط بالشعائر التعبدية فيقول أصلى وأصوم وأقوم وأحج وينسي الشعائر التعاملية – فمن لا يرحم لا يُرحم والراحمون يرحمهم الرحمن– ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء – وهذه تذكرة نذكر  بها بعض الأغنياء إن نفعت الذكري- فسيتذكر من يخشي ويتجنبها الأشقى الذي تمرغ بملذات الدنيا فأصبح كالأنعام يلهو بها  يظن أن لا رقيب ولا حسيب- ألم يعلم بأن الله يرى – بلا إن الله يراه ويؤخرهُ ويُمهله ليومٍ لا ريب فيه هو آتٍ آت- يوم  من شدتهِ وقسوته تُذهل الأم وتترك رضيعها الطفل ويهرب الابن من أُمهِ وأبيه وزوجته وأخيهِ- لكل إمرءٍ يومئذٍ شأنٌ يغنيهُ- يومها لا ينفع الندم – لا يورو  يومها  ولا  دولارات  ولا  دراهم  ولا دنانير  ولا فضة  ولا ذهب  – بل كل شيء انقضي و ذهب  ولم يبقي سوى عمل كل إنسانٍ منا إن خيرًا فخير- وإن شرًا فلا يلومن يومئذ إلا نفسه، أيها الأغنياء بعضكم قد تكبر وتبختر فاتقوا الله – اللهم إنا قد بلغنا اللهم فاشهد.

  بقلم الكاتب والمفكر السياسي 

    الدكتور/  جمال عبد الناصر محمد عبدالله أبو نحل

 

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط