تاريخ النشر: 2016-09-23 | 09:15
تاريخ النشر: 2016-09-23 | 09:15
ايها الرئيس لقد اخطرت اسرائيل في خطابك بان اعترافنا باسرائيل لن يكون مجانيا بل عليها ان تعترف بدولة فلسطين وان صبرنا وصبر شعبنا سينفذ،وقلت ايضا اننا سنحصل على حقوقنا بالطرق السياسية والدبلوماسيه،ورد عليك نتنياهو بان المستوطنات في الضفة والقدس لن تفكك،ولا تفاوض على القدس،ولذلك باتت طريقتك في استرداد حقوق الشعب الفلسطيني غير مناسبه بل انها تلعب دورا في تقزيم قضيتنا وتهميشها،حتى باتت منسية،لأنك ايها الرئيس اعتمدت طريقا غير الطريق التى تعتمدها الثورات وحركات التحرر الوطني،ويقع على راسها محددات كتيره لتعزيز مكانة قضيتنا ونيلها مكانة مرموقه في القضايا العالميه،اذ تميز حكمك ايها الرئيس في تعميق حكم الفرد حتى بات حكمك فرديا بلا منازع،ونقلت السلطة الوطنية من دور خادم الشعب واداة تنفيذيه لطموحه وكفاحه الى سلطة شكلت في عهدك حجر عثره في طريق مقاومتة الشعبيه لأنك غير مؤمن فيها ولأنك غيبت الشعب الفلسطيني ودوره في النضال،واعتمدت على دور من هم سند لحكام اسرائيل واستراتيجيتها والداعم الرئيسي لها والحامي لها والمدافع عن سياساتها،راهنت على امريكا المتحيزة دوما للإحتلال،وفي نفس الوقت اعتمدت على ادواتها في المنطقه،في الوقت الذى تستند الثورات في نضالها لتحقيق اهدافها على جهات بغض النظر اكانت حكومات او احزاب معادية للإستعمار ومساندة لنضال الشعوب،وانت ايها الرئيس استبعدت هذه الدول والأحزاب حتى بلغ الأمر فيك الإعلان عن دخولك تحالف شكلته وتقوده السعوديه التى هدمت اليمن في هجمات طائراتها وصواريخها،وكلنا يعرف من هم حكام السعوديه وما هي اهدافهم من كل اعمالهم التى يقومون بها كتدمير سوريا وجيشها واقتصادها،ولا زالت تسلح وتمول العصابات التى هبطت على سوريا بدعوى اقامة الحكم الإسلامي والبعض الأخر نشر الديمقراطيه،فاي ديمقراطية ستقام في سوريا بعد تدميرها،وتدمير العراق وليبيا وستلحق باقي الدول.
ايها الرئيس عندما توجه اخطارا لإسرائيل وتطالب الأمم المتحده ان يكون عام 2017 عام انتهاء ألإحتلال،يتطلب الأمر منك اولا الإستعداد لهذه المعركه، معركة انهاء الإحتلال،الواجب ايها الرئيس ان لا نطلب من احد ان يعمل على انهاء الإحتلال ولا نطالب انفسنا بالإستعداد لهذا العام.
ولا اعتقد ابدا انك لا تعرف اسس الإستعداد لهذه المعركة الشرسه مع اسرائيل مدعومة من امريكا التى تعتمد وتراهن عليها وعلى ادواتها في المنطقه،فابان حكمك ايها الرئيس توترت العلاقات الوطنية الوطنية ولم تعد ( م.ت.ف ) قائمه او لها دور فعال بل زدت من تلاشي دورها ومكانتها وغدت غير قائمه ولجنتها التنفيذية لا دور لها،فهي ليست اكثر من برواز تحت اسم ( م.ت.ف ) وايضا تصدعت وتشققت حركة فتح التى تقودها انت وللأسف الشديد بدل ان تعمل على تقوية العلاقات الوطنية الوطنيه،وتعزز مكانة الفصائل على اختلاف توجهاتها،وتعمق وحدة الصف لتشكل اكبر جبهة وطنية عريضة في مواجهة الصلف الإسرائيلي،ساعد التصدع هذا على تعميق التوجه الإسرائيلي لإلتهام حقوق شعبنا والتهام ارضنا وتقتيل شبابنا،لأن ساحة المناطق التى يجب ان تكون جاهزيتها فائمه وقوتها ناتجه عن قوة فصائلها ووحدة شعبها وقواه الوطنيه،عكست سياستك ايها الرئيس اشكالا انقساميه،وغير وحدويه وتشققات وانفلات امني،وتوتر في الشارع الفلسطيني وتعمقت ازمتنا بفعل حكم الفرد الواحد فيها،وعطلت كافة المؤسسات الا مؤسسة الرئاسه التى انت تقودها،ليكون على الساحة قرار واحد وفرد واحد يحكم البلاد،ومن يخالفك من الفصائل تفرض عليه عقوبات،حتى يذعن ايها الرئيس لقد واجه شعبنا الفلسطيني بعد اوسلو عدة صدمات بفعل سياسة حكم الفرد الواحد وغياب جماعية القياده،وبفعل الإنقسام الأسود وبات شعبنا تحت سلطتين همهما بقاء السلطة في ايديهم،لأنها تجلب لهم الخيرات الكثيره،ولأن المستفيدين من السلطه همهم مصالحهم وليس مصالح الشعب الفلسطيني،وقفوا ولا زالوا واقفين في وجه اي حركة شعبية تقاوم الإحتلال،لأن مصالحهم تتضارب مع التصادم مع الإحتلال،فهم معنيون في بقاء الضفة الغربية هادئه( لا بتهش ولا بتنش ) هكذا يريدونها.
ايها الرئيس كل ما سقنا لا يمكنه تحرير اوطان ولا يجهزك لخوض معركة انهاء الإحتلال في العام 2017 بل كل ذلك يساهم في مسمرة الإحتلال وبقائه ولن انسى يوم قلت انك بلغت من العمر 80 عاما واليوم وصلت الى ال 81 عاما او اكثر.
لقد باتت ثقة شعبنا بالسلطة والفصائل بفعل سياساتكم التى اوهتمونا بها مهزوزة،وبفعل اشكال تعاطي السلطه مع اي مظهر احتجاجي غير طبيعي ومنتقد جدا،مع استمرار التهرب من اعادة احياء ( م.ت.ف ) يزيد ساحتنا احباطا،ان وحدة الصف الوطني ايها الرئيس هو ممر اجباري لكل حركات التحر الوطني ولكل الثورات ولن يكون الشعب الفلسطيني شاذا عن ذلك.
ايها الرئيس عليك ان تصوب اتجاه المعركه،وتصحح مسارها،فمعركتك مع الإحتلال لتقود شعبك نحو تحقيق حلمه في التحرر والإستقلال فانت مؤتمن على مصالح شعبك.