تاريخ النشر: 2016-03-30 | 12:42
تاريخ النشر: 2016-03-30 | 12:42
في الذكرى الأربعين ليوم الأرض من كل عام وبشهر آذار تنادي الأرض عشاقها ومناضليها لأن نداء الأرض للزنود السمر يختلف عن أي نداء...
فعشاق الوطن هم ملح الأرض المتجذر رغم تتابع السنين والأيام اللذين حضنوا التراب بدمهم الطاهر ليكون الماء النقي للأرض العطشي جراء احتلالها من الغرباء العابرين...
فاليوم تأتي ذكرى بوم الأرض علينا كفلسطنيبن ونحن نخوض غمار انتفاضة صرخة القدس بكل عنفوان وتحدي بوجه المحتل وغطرسته لتكون امتداداً ثوريا طبيعياً لتعانق شهداء يوم الأرض الستة اللذين رفضوا قرار مصادرة أراضينا المحتلة في قريتي عرابة وسخنين وقدموا أرواحهم الطاهرة من أجل الأرض وترابها المقدس ولكي يعلنوا للعالم بأسره بأن شعبنا الفلسطيني واحد و موحد في كافة أماكن تواجده لأن من تجمعهم وحدة الدم والشهادة في سبيل الحرية والاستقلال لا ولن تقدر جيوش العالم أن تهزمه أو تثني من عزبمته الفولاذية الثائرة دوماً في وجه الجبروت والطغيان.
فشعبنا الفلسطيني وفي ذكري يوم أرضه الحرة وإن باعدت بينه المسافات بفعل التقسيم العنصري واحتلال الأرض وكثرة الحواجز والمستوطنات سيبقى صامدا متشبت بتراب وطنه عاشقا للحنون والرمان وللزبتون والزعتر وحكاية الإنسان من سالف الأزمان ممتدة من رفح إلى رأس الناقورة.
وهنا وفي الذكرى الخالدة ليوم الأرض على طريق تحريرالأرض والإنسان نطير وسام العز والوفاء والفخار لأهلنا الصامدين صمود جبال النقبب و جرزيم والطور والخليل في أرضنا المحتلة
عام 48 ونقول لهم انتم الفصل الآخر من فصول الانتماء للأرض و ترابها المعتق برائحة الزعتر وزهر البرتقال منذ سنين فأنتم كنعان المتمترس بالخندق دون وجل أو خوف وإن كان وجه كنعان عابس وحزين
وهنا في يوم الأرض الخالد لا بد من رسالة للأحزاب والزعامات ...
أيها الساسة وصناع القرار لا بديل عن الوحدة الوطنية فهي وان طالت الانقسامات والخلافات تبقى هي الخيار الأوحد وإن طال شوق الحنين لها والانتظار
فليس صعب عليكم في يوم الأرض أن تعلنوا تمسككم بوحدتكم الوطنية فعلاً لا قولاً وتعطوا لشعبكم الذي تاه في صحراء الخلاف والانقسام بصيص أمل نحو الانتصار...
وكما قال الشاعر مظفر النواب:-
إلهي أريد أن يرجع اللحن عراقياً وإن كان حزين...
فيا أيها الساسة وصناع القرار
نريد أن يرجع اللحن وحدويا وطنياً دون فرقة وخلاف وانشطار فقد مللنا من طول الغياب والإنتظار ....