تاريخ النشر: 2020-09-04 | 10:25
تاريخ النشر: 2020-09-04 | 10:25
يوم أن تصمت الاحزاب تنتهك القيم والاخلاق و الثوابت الوطنية والانسانية ذات الصلة في الكرامة والعدالة ، فان الاوان ان نستمع لصوت المغيبين في هذا الواقع المرير المسلط كالسيف على رقاب العباد ، وعندما يتم كضم جغرافية فلسطين تحت هذا الصمت الذليل فاننا يجب ان نتحدث عن منظومة ساقطة ضائعة مهانة رثة لا علاقة لها الا بالدفاع المستميت عن مصالحها وهزيمتها المعنوية والثقافية البائسة ، ويبدو ان هناك فريق واسع من المثقفين واصحاب رؤوس الاموال وغيرهم من المؤسسات الرسمية والغير رسمية ومن دول المحيطة والخليج المرتبطة مصالحهم بالاحتلال يعملو على توسيع دائرة التطبيع مع العدو الصهيوني ارتباطا بالمصالح والمنفعة الفردية والراسمالية دون ان يكون للوطن اي حسابات في اجندتهم ، ان هذا اللوب الخطير يحتاج لمواجهة قبل ان يضع انيابه على مشروعنا الوطني ، فالانياب اصبحت كثر وحادة الشفرة المسممة ، ايها الاحزاب ، ان شعوبنا ليست شعوبا تعيسة ، انها مرهقة جراء سياسات مدمرة نتيجة تبعية حكامهم وسقوط نظمهم في وحل الاجرام الامبريالية ، اننا في هذه المناخات التي تنتشر فيها الشعوذات الابراهيمية المعاصرة وقصص الاساطير الوهمية التي لا تنطلي علينا في الحقيقة الفلسطينية العميقة في التاريخ القبل والبعد الميلادي ، فلا مكان لها عندنا نحن اصحاب الهوية والقضية ونرفض كل من له صلة بالاحتلال تحت اي مفهوم وكائن من كان ، ورغم حالة الفساد التي تعيشها م ت ف ، المالي والاداري والسياسي والوطني والثقافي ، فما زلنا نعتبرها الكيان المعنوي الذي يعبر عن تطلعات شعبنا الفلسطيني ، لذلك نرى في لقاء الخميس ان يخرج بما يخرج شعبنا من لهيب ونار ازماته وفي مقدمتها انهاء الانقسام ايها المنقسمون على اشلاء الجوع والقهر وموت المرضى والاطفال وضياع الافق امام اهم رافعة وطنية هم الشباب ، وعليه ما زلنا على امل ان نغير هذه الصيغة ونعيد الاعتبار لها لتكون مؤسسة محترمة لها وزنها الوطني والعربي والدولي عبر التمسك بحقوق الشعب ومحاربة الفساد واجراء اصلاحات تحقق ذلك في الوحدة والحرية والاستقلال ولجم ملف التطبيع العربي الذي تطاول على حقنا في الحرية والاستقلال وتقرير المصير بل وهناك من يبحث في صيغ مصادرة الحق الفلسطيني بالكامل ، لماذا هذا الموقف من عمامات الخليج وخاصة السعودية والامارات والبحرين والمكوك القطري المستدام ، انهم علوج و قطيع المنطقة في تخريبها وتمزيقها وتفتيت ما تبقى من تماسكها ، فهم يعلمون كم سوف تتضرر مصالحهم وعروشهم لحظة المد الثوري الفلسطيني الذي سيرافقه مد شعبي وقومي عربي الذي سيلغي اي دور لهم ولن يكون له مكان في وطيس المعركة التي يخوضها شعبنا ، فلا يجب ان يتم استنزاف الطاقات العربية القادرة على الصمود والمواجهة بل ورفد شعبنا بكل عوامل الصمود حتى لا يكون لها تاثير على مصالحها التي ترعاها القوة العنجهية من الامبريالية العالمية والحركة الصهيونية في المنطقة والتي تعمل بشعار فرق تسد ، الا يوجد ايها الجهلة الا هذا الولد التي تشبع بالكنائس ومؤسسات اللوب الصهيوني كوشنر ان يهشكم نحو التطبيع كقطيع الاغنام ، فكفى عبث واوقفو هذا الانزلاق الخطير ولن تمروا حتى لو على اجسادنا سوف ندافع عن حقنا ، وعلى السلطة ان ترفع سطوة الاجهزة الامنية مسلطة عن رقاب الناس ، افيقو ايها الناس ، افيقي ايها الاحزاب ، لا تكونو شركاء بما يحدث من تجاهل لصوت الناس وتجاوز حقها وكرامتها في العيش الكريم وفي معركة الدفاع عن الوجود الفلسطيني .