ليس من السهل الإجابة على هذا السؤال ببساطة , إذ تختلف رؤية الناس لطريقة الحكم من بلد إلي أخر , ففي الغرب مثلا حيث الديموقراطية و نزاهة الانتخابات يفضلون النظام الجمهوري على النظام الملكي . فرئيس الجمهورية هناك ليس دكتاتورا في قراراته فهو محكوم بدستور و برلمان و مجالس تشريعيه , و السلطات الثلاثة التنفيذية و القضائية و التشريعية مستقلة استقلال تاما و لا تداخل بينها , ثم أن مدة الحكم محددة بعدة سنوات , ففي أمريكا مثلا أربع سنوات و يحق للرئيس أن يرشح نفسه بعد ذلك لمرة واحده فقط . أما رؤساء الجمهوريات عندنا في العالم العربي فحدث و لا حرج , إذ يتلاعبون و يزورن الانتخابات , و حولوا الحكم الجمهوري إلي أكثر من حكم ملكي وراثي , و المدة بدل أربع أو ست سنوات صارت أكثر من ثلاثين أو أربعين سنة و بعدها يرشح أبنه لخلافته ... و كأن الرئيس تحول إلي خليفة من خلفاء الأمويين أو العباسيين و لكن بصوره غير عادلة إلي حدا ما .
و لنعد إلي الإجابة على سؤالي : أيهما تفضل الحكم الملكي أو الجمهوري ؟ .... فلو ألقبنا نظره ثاقبة على بلداننا العربية ووضعنا الجمهوريات في جانب و الملكيات في جانب أخر ... و عملنا مقارنه بين الأمن و معيشة السكان ورفاهيتهم في كل منهما , لوجدنا أن الشعوب في الحكم الملكي مرتاحة أكثر من تلك التي تعيش في النظام الجمهوري ....
ففي النظام الملكي كالمملكة العربية السعودية و الأردن و المغرب و البحرين و دول الخليج يعيش السكان في رفاهية و أمن و دون مشاكل حتى أن الحكم ينتقل من ملك إلي أخر بطريقة سلسة و بهدوء ... ثم أن الملك يعتبر أن مملكته أو إمارته أو سلطنته هي ملك له يدافع عنها بكل ما أوتي من قوة , و يعتبر أن الشعب هم أبناؤه لا فرق بينهم و يستميت في الدفاع عن بلده و شعبه ... ألم تر أن أبناء الملك سلمان حفظه الله و الأمراء هم في مقدمة المدافعين عن المملكة ... و أن الملك عبد لله الثاني ملك الأردن كيف رد على مقتل الطيار الكساسبة و كيف أنتقم من القتلة و لقد قام هو و أسرته الكريمة بزيارة أسرة الفقيد و قدم لهم واجب العزاء و الشعب في النظام الملكي يستميت في الدفاع عن مليكه ووطنه .
أما في النظام الجمهوري في الدول العربية فالرئيس صار كل همه أن يسرق الأموال له و لأبنائه و عشيرته طوال مدة حكمه إلا ما ندر , و المحسوبيات و الرشاوى شغالة على قدم و ساق ... و الفوضى و عدم الأمن ضارب أطنابه ... أنظر إلي جمهورياتنا العربية كالعراق و سوريا و ليبيا و مصر و اليمن و الصومال و موريتانيا و الجزائر و تونس و حتى سلطتنا الفلسطينية , لقد حل بهم الخراب و الدمار منذ عدة سنوات ... و الشعب مشرد و جائع و القتل و الاغتصاب على أشده و لقد سلط الله عليهم الإرهابين القتلة لتخريب بلدانهم .
و بهذه المناسبة أود أن أذكر أن الرئيس السيسي رئيس جمهورية مصر قام بالانتقام من قتلة المصريين المسيحيين في ليبيا ووجه لهم ضربة قاسية .
و بناء على ما سبق فأنني أنا شخصيا أفضل النظام الملكي على النظام الجمهوري في عالمنا العربي , و من يرى غير ذلك فهو حر في رأيه . ... و الله من وراء القصد .